ـ إنّ للقدرة تأثيرا لا في القدرة ، وتأثيرا في محلّها ، وأنّ مقدورها يكثر بكثرتها وبكثرة المحال (ن ، م ، ٢٣١ ، ١٧)
ـ اعلم أنّ أبا القاسم قال في القدرة إنّها هي الصحّة الزائدة ، وأراد بها العافية لا التئام الأجزاء (ن ، م ، ٢٤١ ، ١٦)
ـ اعلم أنّ العافية ، إن لم يرد بها اعتدال المزاج وزوال الأمراض ، لم تعقل. والمعقول من اعتدال المزاج تساوي الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة. ولا يجوز أن تكون القدرة هذه المعاني ، لصحّة وجودها في الجماد ، واستحالة وجود القدرة فيه. ولأنّ هذه المعاني لا تتعلّق بالغير ، والقدرة تتعلّق بالغير. ولأنّ للقادر بكونه قادرا ، حالا ترجع إلى جملته ، وأحكام هذه المعاني مقصورة على محالها. على أنّ هذه المعاني متضادّة ، ويستحيل أن يجب عن المتضاد صفة واحدة. وإن أراد بالعافية زوال المرض فذلك نفي ، والقادر يكون قادرا لوجود معنى (ن ، م ، ٢٤١ ، ٢٠)
ـ من قال إنّ القدرة هي التأليف الواقع على وجه ، وهو الذي نسمّيه صحّة. فالذي يبطله أنّ التأليف يصحّ وجوده في الجماد ، والقدرة يستحيل وجودها في الجماد. ولأنّ التأليف جنس واحد والقدر مختلفة ، ولأنّ العلّة في إيجابها لا تقف على وقوعها على وجه ، ولا على شرط منفصل ، لأنّ صفتها الذاتية إنّما تظهر إيجابها ، فلا يجوز أن توجد ولا توجب (ن ، م ، ٢٤٢ ، ١)
ـ إنّ القدرة لو كانت غير مختلفة ، لكان يصحّ أن ينفيها عجز واحد ، لأنّ حالها مع الكل سواء ، كما نقول في البياض الواحد ، إذا طرأ على محلّ فيه أجزاء كثيرة من السواد ، دون أن ينفيها (ن ، م ، ٢٤٤ ، ١٥)
ـ قال أبو القاسم ، لا يجوز أن يوجد بالقدرة الواحدة ، في الوقت الواحد ، أكثر من فعل واحد مباشر. ويجوز أن توجد أفعال كثيرة متولّدة ، وتكثر هذه الأفعال وتقلّ ، على حسب حال الجسم الذي تتولّد فيه ، في صلابته واسترخائه ، وثقله وخفّته ، وذلك أن أجزاءه لنا كالآلات التي نفعل بها. قال : وقد ضربنا مثل ذلك بالخشبة تحرّك بها جسما فيصعب علينا تحريكه ، ثم تجفّ وتصلب فيسهل بها تحريك ذلك الجسم بعينه (ن ، م ، ٢٤٦ ، ٤)
ـ إنّ القدرة الواحدة تتعلّق بأكثر من جزء واحد ، من جنس واحد ، في وقت واحد ، في محل واحد ، إلّا أنّه لا يقع بها إلّا فعل واحد (ن ، م ، ٢٤٦ ، ٩)
ـ إنّ السبب الواحد لا يولّد أكثر من جزء واحد. لأنّه لو تعدّى عنه إلى أكثر ولا حاصر ، لتعلّق بما لا نهاية له. ولذلك لا يصحّ أن يبتدئ بالقدرة ، في كل وقت ، من كل جنس ، في محلّ واحد ، أكثر من جزء واحد ، لأنّها لو تعدّت عنه ولا حاصر ، لوجب أن تتعلّق بما لا نهاية له. فلذلك لم يجز أن تتعدّى عن هذين الجزءين إلى ثالث (ن ، م ، ٢٤٨ ، ١٣)
ـ قيل : أليس أحدنا يحرّك السارية العظيمة بالعتلة ، ويحرّك الجسم الثقيل بآلات معروفة ، فما أنكرتم أنّ القدرة الواحدة ، قد تعدّت في التعلّق بأكثر من جزء واحد ، في وقت واحد ، في محل واحد (ن ، م ، ٢٤٨ ، ١٨)
ـ المعلوم من حال القدرة أنّها توجب كون القادر قادرا ، ومعلوم من حال القادر بها في الثاني أنّه قد يجوز أن يمنع من الفعل بأن يفعل فيه ما
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
