وجبت بالقدر دون غيرها من الأعراض فكانت معلّلة بنوعها وقبيلها ـ وقد علمنا أنّ القدرة التي نثبّتها فمخالفتها ليست بأكثر من مخالفة هذه القدر بعضها لبعض ، فكان يجب فيما يصحّ بها من الأجناس أن يصحّ بهذه القدر. فلما لم يصحّ فعل الجسم بهذه علمنا أن القدرة التي يثبّتها المخالف ويدعي أنّ الجسم يفعل بها مما لا حصول له. وهذه الدلالة مبنيّة على أصول : أحدها : أنّ القدر مختلفة. والثاني : أنّها وإن اختلفت فمقدوراتها متجانسة. والثالث : أن هذه القضية ، وهي تجانس المقدور ، معلّلة بكون القدر قدرا (ن ، د ، ٣٧٣ ، ٢)
ـ إنّ القدرة لا يمكن فعل الجسم بها ، وتحريره هو أن يقال إنّ القدرة لا يمكن الفعل بها إلّا مباشرا وإمّا متولّدا. وأمّا الاختراع فمحال بالقدرة ، ولا يمكن فعل الجسم على الوجهين جميعا (ن ، د ، ٣٩٠ ، ٥)
ـ لا يعقل الفعل بالقدرة سوى استعمال محلّها في الفعل (ن ، د ، ٤٣٢ ، ٣)
ـ إنّ حكم القدرة لا يظهر بأن يكون في كل جزء واحد من القدر (ن ، د ، ٤٣٥ ، ١٨)
ـ القدرة تتعلّق بالمقدور (ن ، د ، ٤٤٩ ، ١٦)
ـ إنّ القدرة لا يمكن الفعل بها إلّا بعد استعمال محلّها في الفعل أو في سببه ضربا من الاستعمال ـ وهذا ظاهر بيّن. أو لا ترى أنّ أحدنا إذا أراد أن يحمل شيئا بيمينه فتعذّر عليه فإنّه لا يمكنه أن يستعين بالقدرة التي تكون في يساره إلّا بعد أن يستعمل محلّ تلك القدرة في الفعل أو في سببه؟ وهذا حكم تختصّ به القدرة دون غيرها من الأعراض (ن ، د ، ٤٥٠ ، ٤)
ـ العلم يمكن به إيقاع الفعل على وجه الإحكام من دون استعمال محلّه ، وفي القدرة لا يمكن ، فلا بدّ من أن يكون معلّلا ، من حيث أنّا وجدنا ذاتين إحداهما لا يمكن الفعل بها على الوجه الذي تؤثّر فيه إلّا بعد استعمال محلّها في ذلك الفعل ، والثانية يمكن ، مع تساويهما في سائر الأحكام ؛ فلا بدّ من أن تكون مفارقة إحداهما للأخرى بأمر من الأمور. وليس ذلك إلّا نوع القدرة وقبيلها ، لأنّ ما عدا ذلك من الحدوث والوجود والعرض وكون الموصوف بهما جسما حاصل في العلم والإرادة ؛ فإذا وجب أن يكون معلّلا بكونها قدرا وجب أن يشيع هذا الحكم في كل قدرة (ن ، د ، ٤٥٠ ، ١٨)
ـ إن قيل : ما أنكرتم أنّ القدرة أيضا إنّما وجب حلولها في بعض الواحد منا لأجل أنّها علّة ومن حق العلّة أن تختصّ بالمعلول غاية الاختصاص؟ قيل له : قد بيّنا أنّ هذا الحكم ، وهو أن لا يمكن الفعل بها إلّا مع استعمال محلّها ، معلّل ، وأنّ العلّة ليس إلّا كونها قدرا ، فيجب أن نثبت هذا الحكم لأجل أنّها كانت قدرة وأن يكون احتياجها إلى المحل لهذا المعنى ، وأنّ الاحتياج الذي هو لأجل الاختصاص تابع لذلك فلا يبطل أن يكون احتياجها إلى المحل لأجل هذه العلّة ، لأنّ في ذلك إبطال العلّة مع ثبوت العلّة (ن ، د ، ٤٥١ ، ١٢)
ـ إنّ القدرة الواحدة ، لا يجوز أن تتعلّق بأكثر من جزء واحد ، من جنس واحد ، في وقت واحد ، في محل واحد. ولا ينقلب علينا مثله في الإدراكات ، لأنّها مختلفة. والقدرة الواحدة تتعلّق بما لا يتناهى من الإرادات المختلفة ، في الوقت الواحد ، في المحل الواحد (ن ، م ، ١٦٥ ، ١٢)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
