مقصورا على ما يعلم أنّه يكون ؛ فإذا يجب أن يقدر الواحد منّا على ما علم كونه ، وعلم أنّه لا يكون (ق ، غ ١١ ، ٤ ، ١٤)
ـ إنّ القدرة إنّما تتناول الشيء على جهة الإحداث (ق ، غ ١١ ، ٥٠٣ ، ٧)
ـ قد بيّنا أنّ صحّة الفعل أو وجوبه ، ترجع إلى القادر دون القدرة ، وإنّما تأثيرها أن يصير بها قادرا ، فلو وجب فيها ألا يخلو من المقدور ، لوجب في القادر ، وقد بيّنا فساد ذلك (ق ، غ ١٤ ، ٢١٠ ، ٨)
ـ مما يدلّ على أنّ القدرة لا تزول بالنوم ، وهو أنّه لو كان كذلك لكان يجب أن تكون عودتها إلى بدن المنتبه بمجرى العادة ، فيجوز أن تعود ويجوز أن لا تعود ، وأنّها إذا عادت اختلفت أيضا في البطء والسرعة. فلمّا استمرّ الحال في عودها على وتيرة واحدة لا تختلف ، علمنا أنها لم تكن قد زالت بل كانت باقية وإنّما كانت قد أمسكت وتقاعدت عن العمل (ن ، د ، ٣١٦ ، ١٠)
ـ لو كان قادرا في حال العدم لكان لا يخلو : إمّا أن يكون قادرا لنفسه أو قادرا بقدره. ولا يجوز أن يكون قادرا بقدرة ، لأنّ القدرة إنّما يجب لها كون الذات قادرا إذا اختصّت بمن توجب له الصفة ، والاختصاص إنّما يكون بطريقة الحلول ، والحلول في المعدوم محال. ولا يجوز أن يقال إنّه يكون قادرا بقدرة معدومة ، لأنّ القدرة المعدومة لا تعلّق لها بالقادر ، ولأنّه لا اختصاص لها ببعض المعدومات دون البعض ، فكان يجب في المعدومات أجمع أن تكون اختصاص قادره ـ وقد علمنا أن في العدم عرضا كما أنّ فيه جوهرا. ولأنّ القدرة المعدومة لا يمكن فعل الجسم بها ، لأن الفعل إنّما يمكن بالقدرة على أحد الوجهين : إمّا مباشرة وإمّا توليدا ، وكلا الوجهين لا يمكن به فعل الجسم. والقدرة لا يمكن الفعل بها إلا بعد استعمال محلّها في الفعل أو في سببه ضربا من الاستعمال ، وذلك لا يتأتى في المعدوم. فإذا لم يجز أن يكون قادرا بقدرة وجب أن يكون قادرا لنفسه ، ولو كان قادرا لنفسه لوجب في حال الوجود أيضا أن يكون كذلك ، لأنّ الوجود لا يجوز أن يكون محيلا لهذه الصفة ، كيف وهو مصحّح للأحكام! ولو كان قادرا لنفسه في حال الوجود لكان يجب أن يكون كل جزء منه قادرا ، لأنّ صفة النفس ترجع إلى الأجزاء والأبعاض ، فيجب في الجملة أن تكون قادرين كثيرين ضمّ بعضها إلى بعض ، فلا يقع الفعل بداع واحد وقصد واحد ، وكان يجب أن يصحّ التمانع بين أجزاء الجملة ، وكان يجب في كل جزء منها أن يصحّ فعل مثله ، لأنّ قضية العقل لا تفصل في ذلك (ن ، د ، ٣٦٥ ، ١٦)
ـ إنّ القدرة لا يمكن الفعل بها إلّا بعد استعمال محلّها في الفعل وفي سببه ضربا من الاستعمال ـ وذلك يقضي ثبوت الحاجة إلى الآلة ، المتّصلة والمنفصلة (ن ، د ، ٣٦٩ ، ٣)
ـ إن قيل : فلم قلتم إنّ القدرة لا تتعلّق بالجسم؟ قيل له : لأنّ قدرة من القدر لو أمكن فعل الجسم بها لأمكننا أن نفعل الأجسام بما فينا من القدرة ـ وقد علمنا خلاف ذلك. فإن قيل : فلم قلتم إنّه لو أمكن فعل الجسم بقدرة من القدر لكان يجب أن يمكننا أن نفعل الأجسام بما فينا من القدرة؟ قيل : لأنّ القدر مختلفة ، ومع اختلافها فمقدوراتها متجانسة. وقد علمنا أنّ هذه القضية وهي تجانس المتعلّقات إنّما
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
