جزء من ذلك القدر من الجارحة قدرة واحدة أو قدر كثيرة أو يحصل من كل ما يكون في كل جزء من القدر اعتماد واحد أو اعتمادات كثيرة ، فإنّه لا بدّ من أن تحصل اعتمادات كثيرة في جهة واحدة ـ وهذه الحال لا تخرج عنها الاعتمادات المعقولة رأسا (ن ، د ، ٤٤٠ ، ١٢)
قدرة
ـ إنّ الله تعالى جعل فيهم (عباده) من القدرة ما يتقدّمون بها ويتأخرون ، وابتلاهم لينظر كيف يعملون ، وليبلو أخبارهم. فلو كان الأمر كما يذهب إليه المخطئون لما كان إليهم أن يتقدّموا ولا يتأخّروا ، ولما كان لمتقدّم أجر فيما عمل ولا على متأخّر لوم فيما لم يعمل ، لأنّ ذلك بزعمهم ليس منهم ولا إليهم ولكنّه من عمل ربهم (ب ، ق ، ١١٣ ، ١٠)
ـ أبو الهذيل لمّا نفى القدرة عن أحد الضدّين نفاها عن الضدّ الآخر. وهذا هو سبيل القدرة : إذا صحّت على فعل صحّت على ضدّه ، وإذا انتفت عن فعل انتفت عن ضدّه (خ ، ن ، ١٨ ، ٣)
ـ إنّ من المنع ما يجامع القدرة ، ومنه ما ينفيها ولا يجامعها. فأمّا ما ينفيها ولا يجامعها فالعجز والزمانة. وأمّا ما يجامعها ولا ينفيها فالقيد وما أشبهه. وذاك أنّ القيد لو كان ينفي القدرة لجاز أيضا أن ينفي الصحة والسلامة ، لأنّ القدرة هي صحّة الجوارح وسلامتها من الآفات فكأنّ المقيد غير صحيح الرجل بأن كان زمنا. ولو كان كذلك لم يكن لتقييده وجه ، بل تقييده يدلّ على أنّه إنّما منع مما هو قادر عليه أن يفعله لو لم يمنع منه لفعله. وهذا أمر واضح لا يخفى على عاقل (خ ، ن ، ٦٢ ، ٢٥)
ـ ألا ترى كيف يخبر عن تمكينه لعباده وتخييره لهم وعن تخيّره لهم وعن الاستطاعة والقدرة التي مكّنهم بها من العمل للطاعة والمعصية ، فقال : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ) (المائدة : ٦٥) ، ثم قال : (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ) (المائدة : ٦٦) ، ثم قال : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) (الأعراف : ٩٦) (ي ، ر ، ٥٢ ، ١١)
ـ قال أكثر المعتزلة والخوارج وكثير من المرجئة وبعض الزيدية أنّ الله عالم قادر حيّ بنفسه لا بعلم وقدرة وحياة ، وأطلقوا أنّ لله علما بمعنى أنّه عالم ، وله قدرة بمعنى أنّه قادر ، ولم يطلقوا ذلك على الحياة ولم يقولوا : له حياة ولا قالوا سمع ولا بصر وإنّما قالوا قوّة وعلم لأنّ الله سبحانه أطلق ذلك. ومنهم من قال : له علم بمعنى معلوم وله قدرة بمعنى مقدور ولم يطلقوا غير ذلك (ش ، ق ، ١٦٥ ، ٣)
ـ القدرة مع الفعل وهي تصلح للشيء وتركه في حال حدوثها ، وجائز كون الشيء في حال وجود تركه بأن لا يكون كان فتركه (؟) ، وهذا قول" ابن الراوندي" (ش ، ق ، ٢٣٠ ، ١٥)
ـ اختلفوا (المعتزلة) هل يوصف الإنسان بالقدرة على ما يكون في الوقت الثالث أو إنما يوصف بالقدرة على ما يكون في الثاني على مقالتين : فقال قائلون : الإنسان قادر بقدرته على أن يفعل في الثاني ، ولا يوصف بالقدرة في حال حدوثها أنّه قادر بها على ما يكون في الثالث ، وقال قائلون : هو قادر بقدرته على الفعل في
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
