حكم الذمّ. والأولى فيه ما ذكرناه في الطبع لأنّه مصلحة ؛ لأنّ حاله مع العاصي كحاله مع المطيع ، وما هذا حاله لا يجوز أن يخصّ بأنّه عقوبة (ق ، غ ١٣ ، ١٠٣ ، ١٥)
ـ أمّا الوعد فلا بدّ من أن يتضمّن الترغيب في الفعل الذي علّق الوعد به ، فيحلّ من هذا الوجه محل الأمر ؛ وأمّا الترغيب فيدلّ على إرادة ذلك الفعل ، وكذلك القول في الوعيد ودلالته على كراهة ما علّق به ، لأنّه لا بدّ من كونه زجرا عن الفعل ، ولا يكون زجرا إلّا مع الكراهة ، ولهذه الجملة ، اعتمدنا في عمومها على الزجر والترغيب (ق ، غ ١٧ ، ٢٤ ، ٧)
ـ إنّ ما ذكروه من أقسام الكلام ، وهي الخبر والاستخبار والأمر والنهي والوعد والوعيد ، أمكن أن تردّ إلى قسمين ؛ وهما الطلب والخبر ؛ فإنّ الوعيد والوعد داخلان في الخبر ، لكن تعلّق بأحدهما ثواب فسمّي وعدا ، وتعلّق بالآخر عقاب فسمّي وعيدا. وأمّا الأمر والنهي فداخلان تحت الطلب والاقتضاء ، لكن إن تعلّق بالفعل سمّي أمرا ، وإن تعلّق بالترك سمّي نهيا. وأمّا الاستخبار ـ على الحقيقة ـ فغير متصوّر في حق الله ـ تعالى ـ بل حاصله يرجع إلى التقرير وهو نوع من الإخبار ، وذلك كما في قوله ـ تعالى ـ (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى) (الأعراف : ١٧٢). وكما أمكن ردّ هذه الأقسام إلى قسمين ، أمكن ردّها إلى قسم واحد ، في حق الله ـ تعالى ـ ، حتى يكون على ما ذكرناه ، بأن يكون معنى واحدا وقضية متّحدة ، إن تعلّق بما حكم بفعله أو تركه سمّي طلبا ، وإن تعلّق بغيره سمّي خبرا (م ، غ ، ١١٧ ، ٦)
ـ العدليّة : الوعد ثواب والوعيد عقاب. البهشميّة : لا ، لمقارنتهما التكليف ولتوعده الأنبياء ، وعقابهم ممتنع ، ولتقدّمهما على الفعل ونحوه (م ، ق ، ١٢١ ، ٣)
ـ البصريّة : والوعيد لا يقتضي كون الفعل كبيرا إذ يصحّ تناوله الصغيرة. البلخيّ : بدل ، ولا وعيد في الصغيرة (م ، ق ، ١٢٤ ، ٢٤)
ـ الوعيد إخبار بالعقاب (ق ، س ، ١٩٦ ، ٢)
وعيدية
ـ الوعيدية داخلة في الخوارج ، وهم القائلون بتكفير صاحب الكبيرة وتخليده في النار (ش ، م ١ ، ١١٤ ، ٩)
وقت
ـ الوقت هو الفرق بين الأعمال وهو مدى ما بين عمل إلى عمل وأنّه يحدث مع كل وقت فعل ، وهذا قول" أبي الهذيل" (ش ، ق ، ٤٤٣ ، ٢)
اعلم أنّه كان (الأشعري) يقول إنّ الأجل والحين والوقت والزمان ممّا تتقارب معانيها ، وإنّ أجل كل حادث حال حدوثه. وكان يقول إنّ الأفعال على الإطلاق بحدوثها لا تقتضي مكانا ولا زمانا ، لأنّ المكان والزمان محدثان أيضا ، فلو كان كذلك تعلّق كل مكان بمكان وكل زمان بزمان لا إلى غاية وذلك فاسد. فعلى هذا إذا قيل" أجل الدين" المراد به الوقت الذي يحلّ فيه الدين فكان لصاحبه أن يطالب به. وأجل الحياة حال حدوثها ، وأجل الموت حال حدوثه (أ ، م ، ١٣٥ ، ٢)
ـ اعلم أنّ الوقت هو كل حادث يعرف به المخاطب حدوث الغير عنده أو ما يجري مجرى الحادث ، وإنّما أوجبنا في الوقت أن يكون حادثا ، لأنّه لو كان باقيا لم يصحّ التوقيت به (ق ، ش ، ٧٨١ ، ٩)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
