والمعتزلة وغيرهم : وهما مستحقّان عقلا وسمعا (الوعد والوعيد). المجبرة : بل سمعا فقط. لنا : تصويب العقل من طلب المكافأة على فعل الإحسان ومن عاقب على الإساءة. العدليّة : ولا يجوز خلف الوعد على الله تعالى. المجبرة : بل يجوز خلف الوعد على الله تعالى. لنا : خلف الوعد مع القدرة على الوفاء وعدم المانع (توأم) الكذب ، وكلاهما صفة نقص ، تعالى الله عنهما (ق ، س ، ١٩٦ ، ٥)
وعيد
ـ قول بشر المعروف أنّ العبد إذا أتى كبيرة فقد استحق الوعيد ما لم يتب ، فإذا هو تاب فقد استحق الوعد بالجنّة ما لم يعاود ذنبا كبيرا ، فإن هو عاود ذنبا كبيرا أخذ بالأوّل والآخر. هكذا وقع الوعد عند بشر ، فإذا أذنب عنده ذنبا كبيرا ثم تاب منه ثم عاوده فعذّب على الأول والآخر. لم يكن الله بتعذيبه إيّاه على ذنبه الآخر عند بشر راجعا فيما غفر له ، إنّما غفر ذنبه الأول على أن لا يعاوده فإذا عاوده عذّبه. هذا قول بشر (خ ، ن ، ٥٢ ، ١٢)
ـ الوعيد عنده (النظّام) لا يعلم بالقياس وإنّما يعلم بالسمع ، وكذلك الأسماء إنّما تعلم أيضا بالسمع ؛ فلمّا نطق القرآن بالوعيد لخائن المائتي درهم حكم به عليه ووقف دون ذلك (خ ، ن ، ٧١ ، ٤)
ـ أمّا الوعيد فقول المعتزلة فيه وقول الخوارج قول واحد لأنّهم يقولون أنّ أهل الكبائر الذين يموتون على كبائرهم في النار خالدون فيها مخلّدون ، غير أنّ الخوارج يقولون أنّ مرتكبي الكبائر ممن ينتحل الإسلام يعذّبون عذاب الكافرين ، والمعتزلة يقولون أنّ عذابهم ليس كعذاب الكافرين (ش ، ق ، ١٢٤ ، ١١)
ـ إنّ الوعد ليس فيه استثناء وإنّ الوعيد فيه استثناء مضمر وذلك جائز في اللغة عند أهلها لأنّ الرجل قد يوعد عبده أن يضربه ثم يعفو عنه ولا يرون ذلك كذبا للضمير الذي قال (؟) في الوعيد (ش ، ق ، ١٤٤ ، ١٧)
ـ أمّا الوعيد ، فهو كل خبر يتضمّن إيصال ضرر إلى الغير أو تفويت نفع عنه في المستقبل ، ولا فرق بين أن يكون حسنا مستحقّا ، وبين أن لا يكون كذلك ، ألا ترى أنّه كما يقال : إنّ الله تعالى توعّد العصاة بالعقاب ، قد يقال توعّد السلطان الغير بإتلاف نفسه وهتك حرمه ونهب أمواله ، مع أنّه لا يستحقّ ولا يحسن (ق ، ش ، ١٣٥ ، ٥)
ـ أمّا الوعيد فإنّه من الله تعالى لطف للمكلّف ، وكذلك تكراره في كتاب الله تعالى ، وكذلك القول في سائر ما في الكتاب من ذكر توبيخ العبد ولومه وتبكيته ، على الوجوه الحاصلة في القرآن ، فإنّ ذلك لطف ومصلحة ، وربما يكون لطفا للمؤمن فقط ، وربما يكون لطفا لكل مكلّف يسمعه (ق ، م ٢ ، ٧٣٤ ، ٨)
ـ إنّ أبا علي يقول : يجب أن يكون الوعيد لطفا لمن قد خوطب به لا محالة. وكذلك قوله في اللعن والطبع إنّهما يجب كونهما لطفا لمن فعلا به في الدنيا. فأمّا أبو هاشم فإنّه يقول : ليس ذلك مما يجب لا محالة بل يجوز أن يكون لطفا لمن قد تناوله ويجوز أن يكون لطفا لغيره. ولا يجب القطع على شيء من ذلك (ق ، ت ٢ ، ٣٨٦ ، ٨)
ـ أمّا الوعيد فربما مرّ في كلام شيخنا أبي علي ، رحمهالله ، أنّه جار مجرى العقوبة ، ويجعله في
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
