واستمرّ السمع ، المنبئ عن وجود الواجبات وحظر المحظورات. ولا يتوقّف وجوب الشيء على علم المكلّف به ، ولكن الشرط تمكّن المخاطب من تحصيل العلم به (ج ، ش ، ٣١ ، ٤)
ـ إنّ الوجوب ليس بصفة للواجب على أصلنا ؛ والمعنى بكون الشيء واجبا أنّه الذي قيل فيه" افعل" : فإذا أخبر الرّب تعالى عن وجوب الشيء فمعناه أنّه أخبر عن الأمر به ؛ فإذا نهى عنه أخبر عن النهي عنه ؛ فليس بين الإخبار عن الأمر به تحقيقا وبين الإخبار عن النهي عنه تناقض ، فلا يتّصف كل واحد من الخبرين بالخروج عن كونه صدقا حقا (ج ، ش ، ٢٨٦ ، ٨)
ـ إنّ معنى الوجوب ترجيح جانب الفعل على الترك بدفع ضرر موهوم في الترك ، أو معلوم. وإذا كان هذا هو الوجوب ، فالموجب هو المرجّح (غ ، ق ، ١٩٢ ، ٤)
ـ معنى الوجوب : الوجوب في الحكمة (ز ، ك ٤ ، ٢٤٨ ، ١٥)
ـ (قالت الصفاتية) إنّ الوجود من حيث هو وجود قد عمّ الواجب والجائز ، والوجوب من حيث هو وجوب قد خصّ الواجب ، فاشتركا في الأعمّ وافترقا في الأخصّ ، وما به عمّ غير ما به خصّ ، فتركّبت الذات من وجود عام ووجوب خاص ، فهو كتركيب الذات من واجب الذات قد شملت الواجبين ، ويفصل كل واحدهما بفصل عن الواجب الآخر (ش ، ن ، ٢٠٣ ، ١٥)
ـ إنّ الحظر والوجوب أحكام لا ترجع إلى الأفعال حتى تكون صفات لها ، ولا الأفعال كانت على صفات من الحسن والقبح ورد الشرع بتقريرها ، ولا قول الشارع أكسبها صفات لا تقبل الرفع والوضع ، بل الأحكام راجعة إلى أقوال الشارع ، وتوصف الأفعال بها قولا لا فعلا ، شرعا لا عقلا ، فيجوز أن يرتفع بعضها ببعض ، وذلك كالحرمة في الأجنبيات ترتفع بالعقد الصحيح ، والحلّ في المنكوحة يرتفع بالطلاق المبين ، وكأحكام المقيم تخالف أحكام المسافر ، وأحكام الرجال في بعض الأحوال ، تخالف أحكام ربّات الحجال ، وإذا كانت الأحكام قابلة للرفع والوضع والتغيير والتبديل ، فما المستحيل في وضع أحكام على أقوام في زمن ، ثم رفعها عن أقوام في زمن آخر (ش ، ن ، ٥٠١ ، ١٨)
ـ الحقّ أنّ الوجوب والإمكان والامتناع أمور معقولة تحصل في العقل من إسناد المتصوّرات إلى الوجود الخارجيّ ، وهي في أنفسها معلولات للعقل بشرط الإسناد المذكور ، وليست بموجودات في الخارج حتّى تكون علّة للأمور التي يسند إليها أو معلولا لها (ط ، م ، ٩٤ ، ٧)
ـ كون الشّيء واجبا في الخارج ، هو كونه بحيث إذا عقله عاقل مسندا إلى الوجود الخارجيّ لزم في عقله معقول هو الوجوب (ط ، م ، ٩٤ ، ١٣)
ـ لا يلزم أن يكون الوجود محمولا على الوجوب حملا كلّيا ، لأنّه من الجائز أن يكون بعض ما هو وجوب عدميّا أيضا ، فإنّ الممكن العامّ والممتنع نقيضان بالوجه المذكور ، والممتنع عدميّ. فلا يجب أن يكون كلّ ما هو ممكن بالإمكان العامّ وجوديّا ، بل بعضه وجوديّ وبعضه عدميّ (ط ، م ، ٩٥ ، ١٤)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
