إن شاء الله تعالى. وما لا يتمّ الواجب إلّا به يجب كوجوبه ، وإلّا وقع الخلل في الواجب. وقد قضى العقل بقبحه ، فتأمّله (ق ، س ، ٥٥ ، ٧)
نظر أول الواجبات
ـ الغرض بقولنا إنّ النظر أوّل الواجبات أنّه أوّل واجب لا ينفكّ أحد من المكلّفين عنه. ومتى قيّد بذلك سقطت مئونة كثير (ة) من الأسولة ، فإنّ ما عداه من الواجبات قد ينفكّ عنه المكلّفون في الغالب (ق ، ت ١ ، ١٩ ، ٢١)
نظر بالعين
ـ إنّ النظر بالعين هو حركات تقع على وجه ، فلو ولّدت العلم لولّدته في محلّها ؛ لأنّ لا اختصاص لها ببعض المحال دون بعض. والإدراك ، فليس بمعنى ، فيجب أن لا يصحّ القول : بأنّه يتولّد عن النظر. وقد نقضنا ذلك ، من قبل. وليس كذلك حال الفكر ، لأنّه لا وجه يمنع من كونه مولّدا للعلم (ق ، غ ١٢ ، ٩١ ، ١٥)
نظر الرؤية
ـ مما يبطل قول المعتزلة : أنّ الله عزوجل أراد بقوله : (إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) (القيامة : ٢٣) نظر الانتظار ، أنّه قال : (إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) (القيامة : ٢٣) ونظر الانتظار لا يكون مقرونا بقوله" إلى" لأنّه لا يجوز عند العرب أن يقولوا في نظر الانتظار إلى ، ألا ترى أن الله عزوجل لمّا قال : (ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً) (يس : ٤٩) لم يقل إلى ، إذ كان معناه الانتظار. وقال عن بلقيس : (فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) (النمل : ٣٥) فلمّا أرادت الانتظار لم تقل إلى ، وقال امرؤ القيس : فإنّكما إن تنظراني ساعة من الدهر تنفعني لدى أم جندب. فلمّا أراد الانتظار لم يقل : " إلى" فلما قال عزوجل : (إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) (القيامة : ٢٣) علمنا أنّه لم يرد الانتظار ، وإنما أراد نظر الرؤية (ش ، ب ، ٣٣ ، ١١)
نظر صحيح
ـ النظر الصحيح إذا تمّ على سداده ، ولم تعقبه آفة تنافي العلم ، حصل العلم بالمنظور فيه على الاتصال بتصرّم النظر. ولا يتأتى من الناظر جهل بالمدلول عقيب النظر مع ذكره له ، ولا يولّد النظر العلم ، " ولا يوجبه إيجاب العلّة معلولها". وزعمت المعتزلة أنّه يولّده (ج ، ش ، ٢٧ ، ١٢)
نظر عالم بالدليل
ـ إذا نظر وهو عالم بالدليل ، فوروده (الشبهة) لا يمنع من توليد النظر العلم ، وإنّما يمتنع إذا لم يعرف الأدلّة. لأنّ العلم كالأصل للعلم بالمدلول ، فلا يصحّ أن يولّد العلم. وليس كذلك الحال فيما بيّناه ، إن كان الذي يولّد المعارف في المنتبه هو تذكّره للنظر ولما كان عليه من قبل ، فيجب أن يولّد. وذلك لأنّ الشبهة لا تغيّر حاله في الضروريّات ، وهذا الذكر من العلوم الضروريّة. وإنّما صحّ فيها أن تغيّر حال الناظر لأنّه إنّما ينظر في الأدلّة وكيفية تعلّقها بالمدلول ، وحاله يختلف في ذلك عند ورود بعض الشبه عليه. فأمّا حال المنتبه ، فإذا لم يتغيّر في الوجه الذي ذكرناه ، فكيف يجوز أن تمنع الشبهة من توليده (ق ، غ ١٢ ، ٢٥٥ ، ١١)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
