على التفصيل فذلك غير مشكوك فيه أنّه لم يوجد ، وإذا وجد فإنّما يوجد على نقض العادة (أ ، م ، ١٣ ، ١٠)
ـ إنّ النظر هو الفكر والتأمّل والاعتبار والمقايسة وردّ ما غاب عن الحسّ إلى ما وجد العلم به فيه لاستوائهما في المعنى واجتماعهما في العلّة (أ ، م ، ١٧ ، ٩)
ـ كان يجيز أن ينفرد النظر عن العلم والعلم عن النظر إلّا أنّه لا يسمّى المنفرد عنه كسبا (أ ، م ، ١٩ ، ٦)
ـ إنّ النظر لفظة مشتركة بين معان كثيرة : قد يذكر ويراد به تقليب الحدقة الصحيحة نحو المرئي التماسا لرؤية ، تقول العرب نظرت إلى الهلال فلم أره. وقد يذكر ويراد به الانتظار ، قال الله تعالى (فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ) (البقرة : ٢٨٠) أي انتظار ، وقال (فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) (النمل : ٣٥) أي منتظرة ، وقال المثقب العبدي أو الممزق : فإن يك صدر هذا اليوم ولى فإن غدا لناظره قريب. أي لمنتظره. وقال الفقسعيّ : فإنّ غدا للناظرين قريب. أي للمنتظرين. وقد يذكر ويراد به العطف والرحمة ، قال الله تعالى : (وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ) (آل عمران : ٧٧) أي لا يرحمهم ولا يثيبهم. ويروى عن النبي صلىاللهعليهوسلم" من جر إزاره بطرا لا ينظر الله إليه يوم القيامة. أي لا يرحمه". وقد يذكر ويراد به المقابلة ، تقول العرب داري تنظر إلى دار فلان أي تقابلها ، وتقول إذا أخذت في طريق كذا فنظر إليك الجبل أي قابلك فخذ عن يمينك أو عن شمالك. وقد يذكر ويراد به التفكّر بالقلب ، قال الله تعالى : (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) (الغاشية : ١٧) ، أفلا يفكرون في خلقها. وإنّما تتميّز هذه الأنظار بعضها من بعض بما يقترن بها من القرائن ، وينضاف إليها من الشواهد (ق ، ش ، ٤٤ ، ١)
ـ سائر الشرائع من قول وفعل لا تحسن إلّا بعد معرفة الله تعالى ، ومعرفة الله لا تحصل إلّا بالنظر ، فيجب أن يكون النظر أوّل الواجبات (ق ، ش ، ٦٩ ، ١٧)
ـ قوله تعالى : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) (القيامة : ٢٢ ـ ٢٣) لا يدلّ ظاهره على أنّه تعالى يرى : من وجوه : أحدها : أنّه تعالى ذكر أنّها ناظرة إلى ربها ، والنظر غير الرؤية لأنّه إذا علق بالعين ، فالمراد طلب الرؤية ، كما إذا علق بالقلب ، فالمراد طلب المعرفة ، ولذلك يقول القائل : نظرت إلى الشيء فلم أره ، ونظرت إليه حتى رأيته ، فلذلك نعلم باضطرار أنّ الناظر ناظر ولا نعلمه رائيا إلّا بخبره. ولذلك أضافت العرب النظر إضافات ، فجعلت منه نظر الراضي والغضبان إلى غير ذلك ، ولم تضف الرؤية على هذا الحدّ. وإذا كان النظر غير الرؤية ـ لما ذكرناه ـ فكيف يدلّ الظاهر على أنّهم يرون الله (ق ، م ٢ ، ٦٧٣ ، ٨)
ـ اعلم أنّ النظر لا يراد لنفسه وإنّما يراد لما توصّل إليه من المعرفة ، فصار وجوبه للخوف من تركه وجوب المعرفة بالله وصفاته وعدله للطف. وإن كنّا إذا حقّقنا فهو مما لا يتمّ اللطف دونه (ق ، ت ١ ، ٢٤ ، ٢)
ـ استدلّوا على أنّه سبحانه يرى بقوله : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) (القيامة : ٢٢ ـ ٢٣) ، وأنّه جلّ وعزّ دلّ بذلك على أنّه يصحّ أن يرى ، لأنّ النظر إذا علّق بالوجه لم يحتمل إلّا الرؤية. قالوا : والنظر إذا عدّى بإلى لم يحتمل إلّا الرؤية ولم يحتمل الانتظار ، لأنّه لا يقال في
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
