يعتقد أنّ الله تعالى أرسل رسلا إلى خلقه. وقد سبقهم أكثر القدرية إلى القول بوجوب اعتقاد موجبات العقول ، ولم يقل أحد قبلهم بوجوب اعتقاد وجود الرسل قبل ورود الخبر عنهم بوجودهم (ب ، ف ، ٢٢٢ ، ١١)
موجد الأمر
ـ إنّ كل حادث من الحوادث إذا كان يحصل عند حدوثه على وجه دون وجه ، فالذي يحصله على ذلك الوجه هو الذي يوجده. ثم إن كان حصوله على ذلك الوجه من دون أمر من الأمور ومن دون علّة من العلل فالموجد له هو المحصّل له على ذلك الوجه. وإن كان لأمر من الأمور فالموجد له يجب أن يكون موجدا لذلك الأمر ، وإن كان لعلّة يجب أن يكون هو الموصوف بالقدرة على تلك العلّة (ن ، د ، ٤٠٣ ، ١٥)
ـ إنّ الفعل ذو جهات عقليّة واعتبارات ذهنيّة عامّة وخاصّة كالوجود والحدوث والعرضيّة واللونيّة ، وكونه حركة أو سكونا ، وكون الحركة كتابة أو قولا. وليس الفعل بذاته شيئا من هذه الوجوه بل هي كلها مستفادة له من الفاعل ، والذي له بذاته هو الإمكان فقط ، وأمّا وجوده فمستفاد من موجده على الوجه الذي هو به ، وهو أعمّ الوجوه. وأمّا كونه كتابة أو قولا فمستفاد من كاتبه أو قائله وهو أخصّ الوجوه ، فيتميّز الوجهان تميّزا عقليّا لا حسّيّا ، وتغاير المتعلّقان تغايرا سمّي أحدهما إيجادا وإبداعا وهو نسبة أعمّ الوجوه إلى صفة لها عموم التعلّق ، وسمّي الثاني كسبا وفعلا وهو نسبة أخصّ الوجوه إلى صفة لها خصوص التعلّق. فهو من حيث وجوده يحتاج إلى موجد ، ومن حيث الكتابة والقول يحتاج إلى كاتب وقائل ، والموجد لا تتغيّر ذاته أو صفته لوجود الموجد ، ويشترط كونه عالما بجميع جهات الفعل ، والمكتسب تتغيّر ذاته وصفته لحصول الكسب ولا يشترط كونه عالما بجميع جهات الفعل (ش ، ن ، ٧٦ ، ٩)
موجد لتصرّف العباد
ـ لو كان القديم ، تعالى. هو الموجد لتصرّف العباد ، لم يكن لنا إلى إثبات العباد قادرين وإثبات قدرتهم ، سبيل ؛ وفي هذا نقض القول : بأنّ للعباد أفعالا. وذلك لأنّ القديم ، سبحانه ، إذا أوجده على سائر صفاته ، لم يصحّ إثباته محتاجا في بعض صفاته إلى العبد ، وإنّما يمكن إثبات العبد قادرا متى أثبت الفعل به على بعض الوجوه (ق ، غ ٨ ، ١٨٢ ، ٢٠)
موجود
ـ قال (ابن الروندي) : ويزعم صاحب هذا القول (عبّاد) أنّ كل موجود على ظهر الأرض فلم يكن معدوما قط بوجه من الوجوه ، لأنّ الموجود عنده ليس بمعدوم ولم يكن معدوما ولا يكون معدوما أبدا. (ثم قال) وهذا التصريح بأنّ الأجسام قديمة ، لأنّ المحدث ما وجد بعد عدم وما لم يك معدوما لم يوجد بعد عدم. يقال له : إنّ صاحب هذا القول يزعم أنّ المحدث ما لم يكن فكان فالموجودات عنده من المحدثات لم تكن فكانت. فخرج من القول بقدم الأجسام بهذا القول (خ ، ن ، ٦٩ ، ١٩)
ـ قول" الشحّام" : ... إنّ الجسم في حال كونه موجود مخلوق (ش ، ق ، ١٦٢ ، ١٦)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
