ـ زعم" الجبّائي" إنّ القول في البارئ أنّه موجود قد يكون بمعنى معلوم ، وأنّ البارئ لم يزل واجدا للأشياء بمعنى أنّه لم يزل عالما ، وأنّ المعلومات لم تزل موجودات لله معلومات له بمعنى أنّه لم يزل يعلمها ، وقد يكون موجودا بمعنى لم يزل معلوما وبمعنى لم يزل كائنا (ش ، ق ، ٥٢٠ ، ١٣)
ـ زعم" هشام بن الحكم" أنّ معنى موجود في البارئ أنّه جسم لأنّه موجود شيء (ش ، ق ، ٥٢١ ، ١)
ـ معنى أنّ البارئ موجود معنى أنّه شيء (ش ، ق ، ٥٢١ ، ٤)
ـ معنى أنّه موجود معنى أنّه محدود ، وهذا قول" المشبّهة" (ش ، ق ، ٥٢١ ، ٥)
ـ قال" عبّاد" : معنى القول أنّ البارئ موجود إثبات اسم الله (ش ، ق ، ٥٢١ ، ٩)
ـ إن قال قائل : لم قلتم إذا كان من لم يزل غير متكلّم ولا مريد وجب أن يكون موصوفا بضدّ الإرادة والكلام إذا كان ممن لا يستحيل عليه الكلام والإرادة ، فما أنكرتم من أنّ من لم يزل غير فاعل وجب أن يكون موصوفا بضدّ الفعل وأن يكون تاركا فيما لم يزل ، قيل له لا يجب ما قلته وذلك أنّ للكلام ضدّا ليس بكلام ، وللإرادة ضدّ ليس بإرادة ، فوجب لو كان الباري تعالى حيّا غير متكلم ولا مريد أن يكون موصوفا بضدّ الكلام والإرادة. وليس للفعل ضد ليس بفعل ، فيجب بنفي الفعل عن الفاعل وجود ضدّه لأنّ الموجود إذا لم يكن محدثا كان قديما والقديم لا يضادّ المحدثات. فلمّا لم يكن للفعل ضد ليس بفعل ، لم يجب بنفي الفعل عن الله تعالى في أزله إثبات ضدّ. ولما كان للكلام ضدّ ليس بكلام ، وجب بنفي الكلام عن الله تعالى في أزله إثبات ذلك الضدّ لا محالة (ش ، ل ، ١٩ ، ٨)
ـ الموجود هو الشيء الثابت الكائن ؛ لأنّ معنى الشيء عندنا أنّه موجود ؛ يدل على ذلك قول أهل اللغة : " شيء" إثبات ، وقولهم" ليس بشيء" نفي ؛ يبيّن ذلك أن القائل يقول : ما أخذت من زيد شيئا ، ولا سمعت منه شيئا ، ولا رأيت شيئا ـ نفي للمذكور ؛ وقولهم : أخذت شيئا وسمعت شيئا ورأيت شيئا ـ إثبات للمذكور ورجوع إلى كائن موجود. فوجب أن يكون كلّ موجود شيئا وكلّ شيء موجودا (ب ، ت ، ٤٠ ، ٨)
ـ الموجود هو الشيء الكائن الثابت. وقولنا" شيء" إثبات ، وقولنا" ليس بشيء" نفي. قال الله تعالى : (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللهُ) (الأنعام : ١٩) وهو سبحانه موجود غير معدوم. وقول أهل اللغة علمت شيئا ، ورأيت شيئا ، وسمعت شيئا ؛ إشارة إلى كائن موجود ، وقولهم : ليس بشيء هو واقع على نفي المعدوم ، ولو كان المعدوم شيئا كان القول ليس بشيء نفيا لا يقع أبدا إلّا كذبا ، وذلك باطل بالاتفاق (ب ، ن ، ١٥ ، ٢١)
ـ كان يقول (الأشعري) إنّ الموجود ما وجده واجد ، وإنّه موجود بوجود الواجد له ، ولوجوده له ما كان موجودا له ، ويجري ذلك على معنى المعلوم ، وإنّ الباري تعالى موجود لنا على معنى أنّه معلوم لنا بوجودنا له وهو علمنا به ، وإنّ معنى قوله عزوجل (وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ) (النور : ٣٩) من ذلك والمعنى أنّه علم الله عنده. وأمّا الموجود المطلق الذي لا يتعلّق بوجود الواجد له فهو الثابت الكائن الذي ليس بمنتف ولا معدوم (أ ، م ، ٢٧ ، ١٢)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
