أمرهم من الإيمان ، ويتبرّأ منهم على ما علم أنّهم صائرون إليه في آخر أمرهم من الكفر ، وأنّه سبحانه لم يزل محبّا لأوليائه مبغضا لأعدائه (ش ، م ١ ، ١٣١ ، ١٠)
ـ قالوا (المكرميّة) : بإيمان الموافاة ، والحكم بأنّ الله تعالى إنّما يتولّى عباده ويعاديهم على ما هم صائرون إليه من موافاة الموت ، لا على أعمالهم التي هم فيها ؛ فإنّ ذلك ليس بموثوق به إصرارا عليه ما لم يصل المرء إلى آخر عمره ، ونهاية أجله. فحينئذ إن بقي على ما يعتقده فذلك هو الإيمان فنواليه ، وإن لم يبق فنعاديه. وكذلك في حق الله تعالى : حكم الموالاة والمعاداة على ما علم منه حال الموافاة ، وكلهم على هذا القول (ش ، م ١ ، ١٣٣ ، ١٤)
موالاة
ـ أمّا الموالاة فهي مفاعلة من الولاية ، والولاية قد تذكر ويراد بها النصرة ، كما قال الله تعالى : (لا مَوْلى لَهُمْ) (محمد : ١١) أي لا ناصر لهم ؛ وقد تذكر ويراد بها الأولى ، قال الله تعالى : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) (المائدة : ٥٥) الآية ، أي الأولى بكم إنّما هو الله ورسوله والمؤمنون بهذا الوصف ؛ وقد تذكر ويراد بها المحبة ، وهو إرادة نفع الغير ، يقال : فلان وليّ فلان ، أي يريد خيره ، ولذلك لا تستعمل في القديم تعالى لأنّ النفع والضرر مستحيلان عليه ، وإذا استعمل فقيل : فلان من أولياء الله ، فذلك على طريق التوسّع ، والمراد به أنّه يريد نصرة أولياء الله أو يريد خيرهم. وإذا قيل : إنّ الله وليّ عبده ، فالمراد به أنّه يريد إثباته والتفضّل عليه (ق ، ش ، ٧٠٠ ، ١٤)
موت
ـ القتل هو خروج الروح عن سبب من الإنسان ، وخروج الروح لا عن سبب يكون من الإنسان موت وليس بقتل ، وزعم هؤلاء إنّ القتل يحلّ في المقتول لا في القاتل (ش ، ق ، ٤٢٢ ، ١٠)
ـ كان يقول (الأشعري) إنّ القتل المضاف إلينا غير الموت ، لأنّ الموت لا يدخل تحت قدرتنا وهو في غير محلّها ، والقتل قد يكون لنا كسبا في محلّ القدرة. فأمّا القتل المضاف إلى الله تعالى فقد يكون بمعنى الموت (أ ، م ، ١٣٦ ، ٨)
ـ قال شيخنا أبو هاشم ـ رحمهالله ـ في الموت : إنّه لا يضادّ الحياة مضادّة التروك ؛ لأنّه لا يجوز أن يوجب حكما بالعكس ممّا توجبه الحياة ولما توجبه الحياة. وقال فيه : إنّه يخرج المحلّ من أن يكون جملة الحيّ فيصير في حكم المباين. فأمّا وصفهم الجملة بأنّها ميتة فالمراد بذلك أنّ كل جزء منها ميّت ، وليس كذلك وصفهم لها بأنّها حيّة قادرة لأنّ المراد بذلك أنّها تختصّ دون أبعاضها بأنّها يصحّ أن تدرك وتفعل ، ولذلك لا يقولون في يد الإنسان. إنّها قادرة عالمة ؛ كما يقولون في جملته (ق ، غ ١١ ، ٣٥٥ ، ١٦)
ـ إنّ الموت إنّما يستحقّ به العوض إذا قارنته آلام ؛ وأمّا إذا تجرّد فغير واجب ذلك فيه (ق ، غ ١٣ ، ٤٣٧ ، ١١)
ـ الموت والإماتة شيء واحد وهو التفريق بين النفس والجسد (ح ، ف ٣ ، ٥٩ ، ١٧)
ـ الموت أمر استبدّ الرّب تعالى باختراعه مع الحز ، فلا يجب من تقدير عدم الحز عدم الموت ، وهو الحق. ومن اعتقد كونه علّة ، وأضاف إليها مشاهدته صحّة الجسم ، وعدم
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
