كلام مفيد. فإذا صحّ ذلك وجبت الحاجة إلى المواضعة في كون الكلام دليلا من الوجه الذي ذكرناه (ق ، غ ١٥ ، ١٦٠ ، ١٩)
ـ إن حصل معنى المواضعة ، من غير طريقة المواطأة والمخاطبة ، حلّ محل المواطأة في هذا الباب. ولذلك نجد أحدنا يستدعي من غلامه سقي الماء بالإشارة ، على حدّ ما نستدعيه بالعبارة ، لعادة تقدّمت ، يعرف بها أنّ الإشارة تحلّ محلّ العبارة ، التي تقدّمت معرفة فائدتها. وعلى هذا الوجه ، نجعل فعل الرسول عليهالسلام دلالة على الأحكام ؛ لأنّه يحلّ ، لمقدّمات تقدّمت ، محل العبارة التي تقدّمت معرفتها ، ومعرفة فائدتها في اللغة. وعلى هذا الوجه ، تنزل المعجزات منزلة التصديق بالقول (ق ، غ ١٥ ، ١٦١ ، ٨)
ـ إنّ المواضعة قد تقع على ما لا يتبيّن فيه الإحكام كالحركة والحرف الواحد (ن ، د ، ٥٠٠ ، ١٠)
مواطأة
ـ إنّ المواضعة كالمواطأة في الأفعال. فإذا كانت تعيّن الحكم في الأفعال ، عند وجودها ، فكذلك القول في المواضعة. يبيّن ذلك أنّ المتكلّم ، بما وقعت المواضعة عليه في الحكم ، كأنّه قد كلّم غيره بما واطأه عليه من قبل. فهو بمنزلة أن يقول له : " إذا قلت لك : زيد منطلق ، فإنّما أريد بالكلمة الأولى هذا الشخص ، وبالثانية هذا الفعل ؛ فيكون ذلك تعريفا وإخبارا متى تكلّمت بذلك. فإن زدت عليه ، فقلت : هل زيد منطلق؟ فهو التماس التعريف من قبلك. فإن قلت : أليس زيد منطلقا؟ تغيّر التعريف والتعرّف" : ثم ، على هذا الوجه ، لا بدّ من تقدير المواضعة في كل كلام مفيد. فإذا صحّ ذلك وجبت الحاجة إلى المواضعة في كون الكلام دليلا من الوجه الذي ذكرناه (ق ، غ ١٥ ، ١٦٠ ، ١٩)
موافاة
ـ الفرقة الخامسة عشرة من العجاردة (خوارج) وهي الخامسة من الثعالبة" المكرميّة" أصحاب" أبي مكرم" ومما تفرّدوا به أنّهم زعموا أنّ تارك الصلاة كافر وليس هو من قبل تركه الصلاة كفر ولكن من قبل جهله بالله ، وكذلك قالوا في سائر الكبائر ، وزعموا أنّ من أتى كبيرة فقد جهل الله سبحانه وبتلك الجهالة كفر لا بركوبه المعصية ، وقالوا بالموافاة وهي أنّ الله سبحانه إنّما يتولّى عباده ويعاديهم على ما هم صائرون إليه لا على أعمالهم التي هم فيها فبرئت منهم الثعالبة (ش ، ق ، ١٠٠ ، ١٢)
ـ اختلف المتكلّمون في معنى عبّروا عنه بلفظ الموافاة ، وهم أنّهم قالوا في إنسان مؤمن صالح مجتهد في العبادة ، ثم مات مرتدّا كافرا ، وآخر كافر متمرّد أو فاسق ثم مات مسلما تائبا كيف كان حكم كل واحد منهما قبل أن ينتقل إلى ما مات عليه عند الله تعالى (ح ، ف ٤ ، ٥٨ ، ٤)
ـ كان (هشام الفوطي) يقول بالموافاة ، وأنّ الإيمان هو الذي يوافي الموت (ش ، م ١ ، ٧٣ ، ٥)
ـ الحازميّة : أصحاب حازم بن عليّ ، أخذوا بقول شعيب في أنّ الله تعالى خالق أعمال العباد ، ولا يكون في سلطانه إلّا ما يشاء ، وقالوا بالموافاة ، وأنّ الله تعالى إنّما يتولّى العباد على ما علم أنّهم صائرون إليه في آخر
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
