المتعارضة المستندة إلى عادات الناس المختلفة بالإضافة والنسب (ش ، ن ، ٣٨٥ ، ١٧)
ـ نقول (الشهرستاني) لو كان الحسن والقبح والحلال والحرام والوجوب والندب والإباحة والحظر والكراهة والطهارة والنجاسة راجعة إلى صفات نفسية للأعيان أو الأفعال ، لما تصوّر أن يرد الشرع بتحسين شيء وآخر بتقبيحه ، ولما تصوّر نسخ الشرائع حتى يتبدّل حظر بإباحة وحرام بحلال ، وتخيّر بوجوب. ولمّا كان اختلفت الحركات بالنسبة إلى الأوقات تحريما وتحليلا ، أليس الحكم في نكاح الأخت للأب والأم في شرع أبينا آدم عليهالسلام بخلاف الحكم في الجمع بين الأختين المتباعدتين في شرع نبيّنا محمد صلىاللهعليهوسلم ، كيف حلّ ذلك على اتّحاد اللحمة وحرّم هذا على تباعد اللحمة (ش ، ن ، ٣٨٨ ، ١٤)
ـ إنّ الحظر والوجوب أحكام لا ترجع إلى الأفعال حتى تكون صفات لها ، ولا الأفعال كانت على صفات من الحسن والقبح ورد الشرع بتقريرها ، ولا قول الشارع أكسبها صفات لا تقبل الرفع والوضع ، بل الأحكام راجعة إلى أقوال الشارع ، وتوصف الأفعال بها قولا لا فعلا ، شرعا لا عقلا ، فيجوز أن يرتفع بعضها ببعض ، وذلك كالحرمة في الأجنبيات ترتفع بالعقد الصحيح ، والحلّ في المنكوحة يرتفع بالطلاق المبين ، وكأحكام المقيم تخالف أحكام المسافر ، وأحكام الرجال في بعض الأحوال ، تخالف أحكام ربّات الحجال. وإذا كانت الأحكام قابلة للرفع والوضع والتغيير والتبديل ، فما المستحيل في وضع أحكام على أقوام في زمن ، ثم رفعها عن أقوام في زمن آخر (ش ، ن ، ٥٠٢ ، ١)
ـ الحسن والقبح قد يراد بهما ملاءمة الطبع ومنافرته وكون الشيء صفة كمال ونقصان. وهما بهذين المعنيين عقليّان ، وقد يراد به كون الفعل موجبا للثواب والعقاب والمدح والذمّ ، وهذا المعنى شرعيّ عندنا خلافا للمعتزلة (ف ، م ، ١٥٣ ، ٢١)
ـ لو قبح الشيء لقبح إمّا من الله تعالى أو من العبد ، والقسمان باطلان ، فالقول بالقبح باطل. أمّا أنّه لا يقبح من الله فمتّفق عليه ، وأمّا أنّه لا يقبح من العبد فلأنّ ما صدر عن العبد صادر عنه على سبيل الاضطرار لما بيّنا أنّه يستحيل صدور الفعل عنه إلّا إذا أحدث الله فيه الداعي إلى ذلك الفعل ، ومتى أحدث الله الداعي فيه إليه كان الفعل واجبا ، وبالاتفاق لا يقبح من المضطرّ شيء (ف ، م ، ١٥٤ ، ٢)
ـ اعلم أنّ مذهبنا أنّ الحسن والقبح ثابتان في الشاهد بمقتضى العقل ، وأما في حقّ الله تعالى فهو غير ثابت البتّة (ف ، أ ، ٦٦ ، ١٥)
ـ إنّ القائلين بالتحسين والتقبيح بحسب الشرع فسّروا القبح بأنّه الذي يلزم من فعله حصول العقاب ، فيقال لهم وهل تسلّمون أنّ العقل يقتضي وجوب الاحتزاز عن العقاب أو تقولون أنّ هذا الوجوب لا يثبت إلّا بالشرع. فإن قلتم بالأوّل فقد سلّمتم أنّ الحسن والقبح في الشاهد ثابت بمقتضى العقل ، وإن قلتم بالثاني فحينئذ لا يجب عليه الاحتزاز عن ذلك العقاب إلّا بإيجاب آخر ، وهذا الإيجاب معناه أيضا ترتيب العقاب ، وذلك يوجب التسلسل في ترتيب هذه العقابات وهو باطل ، فثبت أنّ العقل يقضي بالحسن والقبح في الشاهد (ف ، أ ، ٦٧ ، ٦)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
