يكون قبيحا للقبح ، وكذلك الحسن. ويقول إنّ الجسم حسن لوجود معنى وهو الحسن ، وكان يجوز أن يوجد فيكون قبيحا بقبح يقوم به.
ويقول : الحسن من الأعراض حسن لنفسه ، وما يقبح يقبح لنفسه (ن ، م ، ٣٥٥ ، ١٥)
ـ ليس الحسن والقبح صفتين للقبيح والحسن وجهتين يقعان عليهما ، ولا معنى للحسن والقبح إلّا نفس ورود الأمر والنهي ؛ فالذي أثبتته المعتزلة ، من كون الحسن والقبيح على صفة وحكم ، قد أنكرناه عقلا وسمعا (ج ، ش ، ٢٣٠ ، ٤)
ـ إنّ الحسن والقبح عبارتان عند الخلق كلّهم عن أمرين إضافيين يختلفان بالإضافات لا عن صفات الذوات التي لا تختلف بالإضافة ، فلا جرم ، جاز أن يكون الشيء حسنا في حقّ زيد ، قبيحا في حقّ عمرو ، ولا يجوز أن يكون الشيء أسود في حق زيد ، أبيض في حق عمرو. لمّا لم تكن الألوان من الأوصاف الإضافية (غ ، ق ، ١٦٤ ، ٨)
ـ قال أهل العدل : المعارف كلها معقولة بالعقل ، واجبة بنظر العقل ، وشكر المنعم واجب قبل ورود السمع ، والحسن والقبح صفتان ذاتيتان للحسن والقبيح (ش ، م ١ ، ٤٢ ، ٢٣)
ـ اتّفقوا (المعتزلة) على أنّ أصول المعرفة ، وشكر النعمة واجبة قبل ورود السمع. والحسن والقبح يجب معرفتهما بالعقل. واعتناق الحسن ، واجتناب القبيح واجب كذلك. وورود التكاليف ألطاف للباري تعالى ، أرسلها إلى العباد بتوسّط الأنبياء عليهمالسلام امتحانا واختبارا (ش ، م ١ ، ٤٥ ، ١٩)
ـ مذهب النظّام أنّ القبح إذا كان صفة ذاتيّة للقبيح ، وهو المانع من الإضافة إليه فعلا ؛ ففي تجويز وقوع القبيح منه (الله) قبح أيضا ، فيجب أن يكون مانعا. ففاعل العدل لا يوصف بالقدرة على الظلم. وزاد أيضا على هذا الاختباط فقال : إنّما يقدر على فعل ما يعلم أنّ فيه صلاحا لعباده. ولا يقدر على أن يفعل بعباده في الدنيا ما ليس فيه صلاحهم. هذا في تعلّق قدرته بما يتعلّق بأمور الدنيا (ش ، م ١ ، ٥٤ ، ٤)
ـ الثنوية والتناسخيّة والبراهمة والخوارج والكراميّة والمعتزلة فصاروا إلى أنّ العقل يستدلّ به حسن الأفعال وقبحها على معنى أنّه يجب على الله الثواب والثناء على الفعل الحسن ، ويجب عليه الملام والعقاب على الفعل القبيح ، والأفعال على صفة نفسيّة من الحسن والقبيح ، وإذا ورد الشرع بها كان مخبرا عنها لا مثبتا لها (ش ، ن ، ٣٧١ ، ٥)
ـ قالوا (المعتزلة) لو رفعنا الحسن والقبح من الأفعال الإنسانيّة ورددناهما إلى الأقوال الشرعيّة ، بطلت المعاني العقليّة التي نستنبطها من الأصول الشرعيّة حتى لا يمكن أن يقاس فعل على فعل وقول على قول ، ولا يمكن أن يقال لم ولأنّه ، إذ لا تعليل للذوات ولا صفات للأفعال التي هي عليها حتى يربط بها حكم مختلف فيه ويقاس عليها أمر متنازع فيه ، وذلك رفع للشرائع بالكلّية من حيث إثباتها وردّ الأحكام الدينيّة من حيث قبولها (ش ، ن ، ٣٧٤ ، ١٨)
ـ إنّ من نفى الأمر الأزليّ لم يمكنه إثبات التكليف على العبد ، ولا أمكنه إثبات حكم في أفعال العباد من حسن أو قبح ، ويؤدّي ذلك إلى نفي الأحكام الشرعيّة المستندة إلى قول من ثبت صدقه بالمعجزة فضلا عن العقلية
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
