ذكرت مما عليه حقيقة الفعل (م ، ح ، ٣٠٨ ، ٦)
ـ إنّ النهي لا تأثير له في قبح شيء من الأشياء ، لو لا ذلك وإلّا كان يجب فيمن لا يعرف النهي ولا الناهي أن لا يعرف قبح هذه المقبّحات من الظلم وغيره ، ومعلوم أنّ هؤلاء الملحدة يعرفون قبح الظلم مع إنكارهم للأوامر والآمر والناهي (ق ، ش ، ٤٧٩ ، ٨)
ـ إنّ الأفعال ما من شيء منها إلّا ويجوز أن يقع على وجه فيحسن ، وعلى خلاف ذلك الوجه فيقبح ، وأمّا أن نحكم على فعل من الأفعال بالقبح والحسن بمجرّده ، فلا (ق ، ش ، ٥٦٤ ، ٢٠)
ـ القبح ليس يختصّ بفاعل دون فاعل لأنّ قبحه هو لوقوعه على وجه من نحو كونه ظلما وكذبا وعبثا ، فكيف جاز أن يقولها إنّه يفعله ولا يقبح منه مع ثبات وجه القبح فيه ، وهلّا قبح منه كما قبح من غيره؟ (ق ، ت ١ ، ٣٨٣ ، ٥)
ـ قد يحدّ (القبح) ذلك بأن يقال : إنّه ما من حقّه أن يصحّ أن يستحقّ به الذمّ. وهذا لا يلزم عليه وقوع القبيح من الصبيّ ، ولا القبيح الصغير. لأنّ الذمّ وإن لم يستحقّ بهما ، فلا يخرج من أن يكون من القبيل الذي يقبح ذلك فيه ، وأنّه مفارق لما لا يستحقّ به الذمّ على وجه (ق ، غ ٦ / ١ ، ٢٧ ، ١٠)
ـ يحدّ (القبح) : بأنّه مما يستحقّ به الذمّ إذا فعله من يمكنه التحرّز منه ، ولم يكن هناك منع. وهذا لا يسلّم على ما يقوله شيخنا أبو علي رحمهالله من أنّ المراهق الذي لم يبلغ حدّ التكليف ، قد يعلم القبيح ولا يستحقّ الذمّ به ، وإن أمكنه التحرّز منه ، وينتقص بالقبيح الواقع من الملجأ إليه (ق ، غ ٦ / ١ ، ٢٧ ، ١٥)
ـ إنّ قبح الشيء يتبع حدوثه ، وما هذا حاله لا يستحقّ للنفس. ولأنّ ما له قبح ، وهو كونه جهلا ، إذا لم يستحقّ للنفس فبأن لا يستحقّ كونه قبيحا للنفس أولى ؛ ولأنّ حكم القبائح في استحقاق هذه الصفة لا يختلف ، فلا يصحّ استحقاق بعضها للنفس ؛ ولأنّ سائر الجهل في أنّه لا يوجد إلّا جهلا ، ولا يوجد مثاله إلّا كذلك ، كالجهل بالله تعالى. فلو جاز أن يكون ذلك للنفس ، لجاز في سائر الجهل (ق ، غ ٦ / ١ ، ٧٨ ، ٨)
ـ إنّ الشيء لا يجب أن يعتبر في قبحه بحسن ضدّه ، ولا في حسنه بقبح ضدّه ، بل يجب أن يعتبر في نفسه ، على ما قدّمنا القول فيه ، ويفارق ذلك ما نقوله من أن ترك الواجب المعيّن يقبح لأنّه تركه. وذلك لأنّا لا نحكم بقبحه لأنّ ضدّه حسن ، لأنّه كان يجب قبح ترك الفعل والمباح أيضا ، وإنما يحكم بقبحه ، لما فيه من المنع من وجود الواجب والامتناع منه ، على ما شرحناه من قبل (ق ، غ ١٧ ، ٣١ ، ٨)
ـ إنّ هذه الأحكام التي هي الوجوب والقبح والحسن والندب فإنّها أحكام موجبة عن أحوال الفعل وأحكامها وهي أحكام أحوالها ، فصارت هذه الأحكام مع أحكام الفعل كالعلل مع المعلول ، فلا بدّ إذن من أن تضاف هذه الأفعال إلى الفاعل من وجه يكون له في ذلك تأثير ، وليس ذلك إلّا الحدوث (ن ، د ، ٣١٨ ، ٥)
ـ إنّ العلم بقبح الظلم ضروريّ ، وإنّما يبيّن أنّه لا تأثير لاختلاف أحوال الفاعلين فيه ، ليزيل هذه الشبهة ، ثم العلم بقبحه لأجل العلم على جهة الجملة بقبح الظلم (ن ، م ، ٣١٤ ، ٦)
ـ إنّ القبح فيه ما يكون قبيحا لنفسه ، وفيه ما
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
