التي صدرت عن العلّة ، فإنّها صفة ثانية ، والصفة يجوز أن تكون لا عن شيء كصفة الذات ؛ ويجوز أن تكون عن صفة ، كما نقول في المقتضي ، ويجوز أن تكون لعلّة ، ويجوز أن تكون لفاعل ، كالوجود ، فيعتبر في ذلك الدلالة. وقد ثبت بالدلالة على أنّ هذه الصفات التي نقول إنّها صفات صادرة عن العلل ، فالمؤثّر فيها أمر يرجع إلى غير الموصوف ، وهو العلل (ن ، د ، ٤٨٩ ، ٧)
ـ الدّاعي عندهم ضربان : حاجيّ وحكميّ. فالأول : العلم أو الظنّ بحسن الفعل لجلب نفع النفس ، أو دفع الضرر عنها. والثاني : العلم أو الظنّ بحسن الفعل من غير نظر إلى نفع النفس أو دفع الضرر عنها ، كمكارم الأخلاق. والمقتضي : الصفة الأخصّ المؤثّرة تأثير العلّة ، والمشترط فيها شرطها ، وكذلك شرط ما أوجبته. قلت : هي إمّا لا دليل على تأثيرها ، بل قام الدليل على بطلانه ، وذلك العلّة. والمقتضي إذ ما أجابهما لما ادّعى تأثيرهما إيّاه بأولى من العكس لعدم تقدّمهما وجودا على ما أثّراه ، ولا دعوى تقدّمهما رتبة عليه أولى من العكس ، لفقد الدليل ، وإن سلّم ، فما بعض الذوات أولى بتلك الصفات والأحكام من بعض ، لأنّه تأثير إيجاب ، لا تأثير اختيار. وأمّا آلة ، وذلك السبب (ق ، س ، ٦٠ ، ١٥)
مقتول
ـ قال قائلون : كل مقتول ميّت وكل نفس ذائقة الموت ، وقال قائلون : المقتول ليس بميّت (ش ، ق ، ٤٠٨ ، ٩)
ـ حكى أبو القاسم البلخيّ رحمهالله عن المجبرة ومن وافقها من الحشوية : أنّ كل مقتول فأجله قد كان حضر ، وإنّما قتل بأجله ، ولا يقدر القاتل على ألّا يقتله في تلك الحال كما لا يقدر على قتل من لم يحضر أجله (ق ، غ ١١ ، ٣ ، ٥)
ـ حكي عن أبي الهذيل ، رحمهالله : أنّ المقتول لو لم يقتل في ذلك الوقت لمات فيه لا محالة (ق ، غ ١١ ، ٣ ، ٧)
ـ ذهب بعضهم (المعتزلة) إلى أنّ المقتول متى عيّن جاز أن يوافق قتل القاتل أجله الذي جعل له ، فأمّا إذا جعل الكلام في القتلى فإنّه لا بدّ أن يكون بعضهم قد قتل دون الأجل الذي جعل له (ق ، غ ١١ ، ٣ ، ١٤)
ـ إنّ المقتول كان لا يجب ، لو لم يقتل ، أن يموت في تلك الحال لا محالة (ق ، غ ١١ ، ٦ ، ٩)
ـ إنّ المقتول كان لا يجب أن يعيش إلى مدّة لو لم يقتل في هذه الحال وإن كان ذلك جائزا. اعلم أنّه لا يمتنع أن يكون المعلوم من حال زيد إن بقي بعد وقت مخصوص أنّه يفسد هو في التكليف أو غيره ، فيكون الصلاح اخترامه على كلّ حال. ومن هذا حاله إذا قتله القاتل في ذلك الوقت ودعته دواعيه إلى قتله في تلك الحال ، فقد زالت المفسدة التي كانت تحصل ببقائه لو بقي ، فإن لم يقتله في تلك الحال أحد فلا بدّ من أن يخترمه تعالى لما ذكرناه. وكذلك فغير ممتنع أن يتفضّل تعالى عليه بأن يكلّفه مدّة من الزمان ويتفضّل بتبقيته مدّة معلومة ، فإذا انقضت حسن منه اخترامه ، وإن لم يقتله القاتل كان له تعالى أن يخترمه ولا بدّ من أن يفعل ذلك إذا كان قد أخبر بذلك وحكم به (ق ، غ ١١ ، ٩ ، ٧)
ـ إنّ الكعبي زعم أنّ المقتول ليس بميّت (ب ، ف ، ١٨٢ ، ٧)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
