مفوضون
ـ فانظر إلى قوله : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ) (المائدة : ٦٥) ، (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى) (الأعراف : ٩٦) ، (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) (المائدة : ٦٦) ، (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا) (النساء : ٦٦). وهذا في القرآن كثير يدل عند أهل اللغة والمعرفة والنصفة على أنّهم ممكّنون مفوضون قادرون على ما أمروا به من العمل به والترك لما نهوا عنه ، وكثير ممّا في كتاب الله ، عزوجل ، يشهد لنا بما قلنا (ي ، ر ، ٥٢ ، ١٩)
مقابلة بين الأضداد
ـ إنّه لا مقابلة إلّا بين الأضداد وما يجري مجراها ، وأمّا مقابلة الجملة بالجملة في تقابل المتماثلين فإنّه إذا كانت إحداهما في معنى الأخرى وقعت المقابلة ، والأغلب أن تقابل الجملة الماضية بالماضية والمستقبلة بالمستقبلة ، وقد تقابل الجملة الماضية بالمستقبلة (أ ، ش ١ ، ١٥٢ ، ٣)
مقادير عرضية
ـ إنّهم فرّقوا في الشاهد بين الصفات الذاتيّة التي تلتئم منها حقيقة الشيء ، وبين المقادير العرضيّة التي لا مدخل لها في تحقيق حقيقة الشيء. فإنّ الصفات الذاتيّة لا تثبت للشيء مضافة إلى الفاعل بل هي له من غير سبب ، والمقادير المختلفة تثبت للشيء مضافة إلى الفاعل ، فإنّ جعلها له بسبب (ش ، ن ، ١٠٧ ، ١٨)
مقتدر
ـ إنّه تعالى مقتدر على الأشياء ، لأنّ هذه اللفظة في الاقتدار متعارفة ، ... ولا يقال ـ بهذا اللفظ ـ إنّه مقتدر على المعدوم ، لأنّ نفس الإحاطة إذا كانت إنّما تصحّ في الموجود ، فإذا اتّسع بها في الاقتدار على الشيء من سائر جهاته تشبيها بالإحاطة ، فيجب كونه موجودا! وقد بيّنا أنّ المراد بالموجود إذا قيل إنّه مقتدر عليه ، أنّه قادر على إعدامه وتفريقه ، فلا يصحّ التعلّق بذلك في أنّه الخالق لأفعال العباد! (ق ، م ١ ، ٢٠٦ ، ١٣)
ـ (مقتدر) لا يعجزه شيء (ز ، ك ٤ ، ٤١ ، ٨)
مقتض
ـ اعلم أنّ على التحقيق في الصفة الذاتيّة للقديم تعالى إنّما هي صفة واحدة ، وبها تقع المخالفة والموافقة إن كان له موافق ، وهكذا كل ذات صفتها الذاتية إنّما هي صفة واحدة ، وما عداها فمقتضى أو موجب عن معنى ؛ أمّا كونه موجودا حيّا عالما قادرا فإنّما هو مقتضى عن تلك الصفة ، وأما كونه مدركا فمقتضى عن كونه حيّا وأما كونه مريدا وكارها فموجبان عن معنيين ، وهما إرادة وكراهة (ن ، د ، ٤٥٩ ، ١٨)
ـ إذا علمنا أولا الحكم ، وهو يرجع إلى الجملة أو المحل ، قضينا في الصفة بمثل ذلك. إذ لو لم تكن الصفة كذلك لما وجب في الحكم ذلك ، وعلى هذا قلنا في المقتضى والمقتضي ، وإن كانا صفتين لمّا كان أحدهما حكما للآخر أنه يجب أن يرجع أحدهما إلى ما يرجع إليه الآخر ، حتى إذا كان المقتضى يرجع إلى الآحاد والأفراد وجب مثله في المقتضي ، كما نقول في التحيّز وكون الجوهر جوهرا. وإن كان المقتضي يرجع إلى الجملة وجب في المقتضى أن يكون كذلك ، كما نقول في كون الذات مدركا مع كونه حيّا. وليس كذلك الصفة
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
