لأنّ علم الجملة يقوم في هذا الباب مقام علم التفصيل (ق ، ت ١ ، ٢٣٥ ، ١٤)
قبائح عقلية
ـ أمّا القبائح العقلية فهي نحو الظلم أو الكذب والأمر بالقبيح والنهي عن الحسن وإرادة القبيح وكراهة الحسن والعبث والجهل والمفسدة ، وما يؤدّي إلى الإضرار بالنفس وما لا يتميّز عن القبيح (ق ، ت ١ ، ٢٣٤ ، ٥)
ـ قد بيّنا في القبائح العقلية أنّها على ضربين : أحدهما يعلم العاقل قبحه باضطرار ، والآخر باستدلال عقليّ (ق ، غ ١٤ ، ١٥٠ ، ٦)
ـ القبائح العقليّة هي في الجملة على أضرب ثلاثة : منها ما يقبح لصفة تخصّه ، نحو كونه ظلما وكذبا وعبثا. ومنها ما يقبح لكونه مفسدة في غيره. ومنها ما يقبح لأنّه ترك لواجب معيّن ، وناف لوجوده (ق ، غ ١٤ ، ١٥٤ ، ٢)
ـ يقول (علي) لو قدّرنا أنّ القبائح العقليّة كالظلم والبغى لا عقاب على فعلها بل في تركها ثواب فقط ، لم يكن الإنسان معذورا إذا أفرض في ذلك الترك لأنّه يكون قد حرم نفسه نفعا هو قادر على إيصالها إليه (أ ، ش ٤ ، ١١٦ ، ٩)
قبائح معروفة شرعا
ـ أمّا القبائح المعروفة شرعا فطريق جميعها الاستدلال لأنّه لا مدخل للضرورة في شيء منها إلّا إذا أردنا الردّ إلى الأصول. فإذا عرفنا في شيء من الأشياء أنّه مفسدة بالشرع عرفنا قبحه بالعقل ، كما إذا عرفنا أنّ في شيء من الأشياء دفعا للضرر عرفنا وجوبه عقلا ، ولكن لا طريق من جهة العقل إلى العلم بأنّ في شيء من الأشياء مفسدة إلّا بعثة من هو كافر أو فاسق أو كان كذلك من قبل ، وما عدا ذلك وطريق العلم به الشرع ولو عرفنا عقلا لعرفناه أيضا قبيحا (ق ، ت ١ ، ٢٣٣ ، ٢٦)
قبائح يكلّف المرء ألا يفعلها
ـ أمّا القبائح التي يكلّف المرء ألّا يفعلها فلا تخرج عن أقسام : إمّا أن يقبح لصفة تختصّ به ؛ نحو كون الظلم ظلما والكذب كذبا وإرادة القبيح كونها إرادة له إلى ما شاكل ذلك. وإمّا أن يقبح لما فيه من المضرّة. ويدخل في ذلك القبائح الشرعيّة لأنّها كلها إمّا أن تقبح لأنّها مفسدة أو لأنّها ينافي وجودها مصلحة يعود حالها إلى أنّها ضارّة من حيث تؤدّي إلى مضرّة ، أو يقبح لأنّه يتعلّق بما هو حاله من القبائح وغيرها (ق ، غ ١١ ، ٥٣١ ، ٤)
قبح
ـ إنّا نجد أفعال العباد تخرج على حسن وقبح ، لا يعلم أهلها أنّها تبلغ في الحسن ذلك ولا في القبح ، بل هم عندهم نفسهم في تحسينها وتزيينها ، وهي تخرج على غير ذلك ، بأن جعل أفعالهم على ما هي عليه ليست لهم ، ولو جاز كونها على ذلك لهم ، وهم لا يعرفون مبلغ الحسن والقبح ، فإذا لا جهل يقبّح الفعل ولا علم يحسّنه ، فثبت أنّ فعلهم من هذا الوجه ليس لهم (م ، ح ، ٢٣٠ ، ١)
ـ إن الرضا بقضائه أن تعلم بأنّ الكفر مضمحل قبيح وأنّه شر وفساد وأنّه يوجب مقت صاحبه وتعذيبه إلّا أن يتوب ، فمن لم يرض بهذا فهو كافر ، فيكون على ما جاء به الخبر. على أن الكفر والقبح / هو فعل العبد ، ومحال أن يكون هو قضاؤه ، فثبت أن قضاء الله هو ما
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
