قادرية
ـ إنّ القادريّة إمّا أزليّة فيستدعي صحّة الأثر ، أو حادثة فلها مؤثّر ، وليس مختارا ، وإلّا عاد البحث ؛ ولا يقال : هي المكنة من الإيجاد فيما لا يزال لحضور المانع ، لأنّا نقول : إن أمكن ارتفاعه فليفرض ، وإن امتنع فدائما ، وإلّا صار الممتنع واجبا. قلنا : أزليّة ولأمكنة من الممتنع (خ ، ل ، ٩٧ ، ٩)
ـ له (الله) علم وقدرة وحياة ، خلافا للمعتزلة والفلاسفة ، ويوجب العالميّة والقادريّة والحييّة ، عند مثبتي الحال منّا ؛ وهي نفسها عند نفاتها ، لأنّ الثالث لا دليل عليه. أبو علي الزائد ثابت معلوم ، وأبو هاشم حال لا نعلم ، ولا يسمّيانه إلّا علميّة (خ ، ل ، ١٠٤ ، ١٦)
قاصد
ـ إنّ شيخنا أبا هاشم رحمهالله ... قال : إنّ فعله وإن جاز أن يقع من غير أن يقصد إليه إذا لم يكن عالما ومعتقدا ، فمعلوم من حاله أنّه متى كان عالما بما يدعوه الداعي إليه أو في حكم العالم ، لا يجوز أن يفعله إلّا وهو قاصد إليه إذا كان مخلّى بينه وبين القصد والمقصود (ق ، غ ٨ ، ١٤ ، ١٠)
قبائح
ـ إنّ القبائح ليست منه ، لأنّه نهى عنها وزجر وتوعد عليها ، وخوّف منها وأنذر ، ونقول : إنّها من الشيطان بمعنى إنّه دعا إليها وأغوى ، ومنى في الغرور (وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) (فصلت : ٤٦) (ع ، أ ، ٢٢ ، ١٤)
ـ اعلم أنّ الألم لو قبح لذاته وجنسه لوجب أن تقبح اللذّة لأنّها قد تكون من جنس الألم على ما بيّناه من قبل. وذلك ينقض مذهب القوم. ولو قبح لجنسه وذاته ، لكان لا تعلّق لقبح الفعل بفاعله البتّة. وفي علمنا بأنّ في القبائح ما يتغيّر حاله بمقاصده دلالة على فساد هذا القول. وقد علمنا أن تناول المأكول بعد الشبع من جنس تناوله قبله ، فكان يجب إذا قبح أحدهما أن يقبح الآخر ؛ وكان يجب في كل قبيح ـ على هذه الطريقة ـ أن يقبح لذاته وجنسه ، حتى يقبح الصدق على كل وجه إذا كان جنس الكذب ، وحتى يقبح المشي إلى ما ينفع كما يقبح إلى ما يضرّ. وفي ذلك قلب العقول ونقض مذاهب القوم (ق ، غ ١٣ ، ٢٨٨ ، ١١)
ـ اعلم أنّ الواقع من القبائح التي يستحقّ بها الذمّ والعقاب ، على ضربين : أحدهما يحتاج التائب مع توبته إلى إبطاله ، والآخر لا يحتاج إلى ذلك. وإنّما تصحّ هذه القسمة فيما يبقى من الأفعال ، أو يمتدّ حدوثه دون ما عداه ، لأن ما يمتدّ حدوثه يصير في حكم الواقع (ق ، غ ١٤ ، ٤٠٩ ، ٨)
ـ نقول إنّ الكفر والمعاصي هي في أنّها أعراض وحركات خلق لله تعالى ، حسن من خلق الله تعالى كل ذلك ، وهي من العصاة بإضافتها إليهم قبائح ورجس (ح ، ف ٣ ، ١٠٤ ، ١١)
قبائح شرعية
ـ أمّا القبائح الشرعيّة فلا بدّ من العلم بها على طريق الجملة. فإذا حرّم الله تعالى شيئا أو أورد عن النبيّ صلّى الله عليه فآله تحريم شيء من الأشياء عرفنا أنّه لو لا كونه مفسدة لنا لما وجد هذا التحريم. فأمّا أن يكون مفسدة ، أو تركا لواجب ولا يضرّ الجهل بتفصيل ذلك الوجه ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
