قادران على مقدور واحد
ـ اعلم أنّ المعلوم لا يحصل على صفة من الصفات من جهة العالم به ، لكونه عالما به ، وإنّما يعلمه العالم على ما هو عليه. فلذلك صحّ أن يعلم العالمان شيئا واحدا. وهذه العلّة قائمة في كل معلوم ، وكل عالم. وإنّما لا يصحّ كونهما قادرين على مقدور واحد ، من حيث كان المقدور قد يحصل على صفة من الصفات من جهة القادر ، لأنّ القادر يتعلّق بالمقدور على ما هو به ، فإذا كانت الصفة التي تحصل من جهة القادر لا يصحّ حصولها إلّا من جهة قادر واحد ، اختصّ المقدور لهذه العلّة بقادر دون قادر. وليس كذلك المعلوم ، لأنّه لا يحصل من جهة العالم على صفة لا يصحّ الاشتراك فيها ، فيقضي لأجل ذلك بأنّه يختصّ بعالم دون عالم (ق ، غ ٦ / ٢ ، ١١٤ ، ٧)
قادرون
ـ فانظر إلى قوله : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ) (المائدة : ٦٥) ، (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى) (الأعراف : ٩٦) ، (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) (المائدة : ٦٦) ، (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا) (النساء : ٦٦). وهذا في القرآن كثير يدلّ عند أهل اللغة والمعرفة والنصفة على أنّهم ممكّنون مفوضون قادرون على ما أمروا به من العمل به والترك لما نهوا عنه ، وكثير مما في كتاب الله ، عزوجل ، يشهد لنا بما قلنا (ي ، ر ، ٥٢ ، ١٩)
ـ إنّ أحوال القادرين مختلفة في القدرة ؛ فبعضهم يكون أقوى بأن يكون ما فيه من القدر أكثر ، وبعضهم لا يكون كذلك ، وبعضهم في كل محلّ من محال بدنه تكون أجزاء كثيرة من القدر ، وبعضهم يكون أقل من ذلك (ن ، د ، ٤٣٦ ، ١)
قادرون بقدر
ـ إنّ أحوال القادرين بقدر لا تختلف فيما يصحّ أن يقدروا عليه من الأجناس (ق ، غ ٨ ، ٢٦٦ ، ١٤)
ـ إنّما صحّ في هؤلاء القادرين أن تتّفق مقدوراتهم لكونهم قادرين بقدر ، لا لشيء آخر ، حتى إنّه لو كان فيهم من هو قادر لنفسه لكان يجب أن يصحّ من ذلك القادر ما لا يصحّ من غيره الذي هو قادر بقدرة ، حتى إنّهم كلّهم لو كانوا قادرين لأنفسهم لكان يجب أن تتساوى مقدوراتهم في التجانس. ولو كان القادر في الغائب قادرا بقدرة لكان يجب أن لا يصحّ منه إلّا كما يصحّ من هؤلاء. فحيث وقع الافتراق الآن فإنّما هو لأجل أنّ القديم تعالى قادر لنفسه ، وهؤلاء قادرون بقدرة ، والقدر تقتضي القصر والحصر ، سواء كان في الجنس أو في العدد (ن ، د ، ٣٨٧ ، ٧)
قادرون لأنفسهم
ـ إنّما صحّ في هؤلاء القادرين أن تتّفق مقدوراتهم لكونهم قادرين بقدر ، لا لشيء آخر ، حتى إنّه لو كان فيهم من هو قادر لنفسه لكان يجب أن يصحّ من ذلك القادر ما لا يصحّ من غيره الذي هو قادر بقدرة ، حتى إنّهم كلّهم لو كانوا قادرين لأنفسهم لكان يجب أن تتساوى مقدوراتهم في التجانس. ولو كان القادر في الغائب قادرا بقدرة لكان يجب أن لا يصحّ منه إلّا كما يصحّ من هؤلاء. فحيث وقع الافتراق الآن فإنّما هو لأجل أنّ القديم تعالى قادر لنفسه ، وهؤلاء قادرون بقدرة ، والقدر تقتضي القصر والحصر ، سواء كان في الجنس أو في العدد (ن ، د ، ٣٨٧ ، ٩)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
