وجهين ، وحدث من أحدهما أن يكون معدوما ؛ لأنّه لم يحدث من وجه كان يصحّ حدوثه (ق ، غ ٤ ، ٢٥٥ ، ١٧)
ـ إنّ المعدوم يستحيل أن يرى ويدرك لأمر يرجع إلى عدمه ، وأنّ الذي يصحّ أن يدرك هو الموجود (ق ، غ ٥ ، ٢٤٢ ، ٢)
ـ إنّه ، جلّ وعزّ ، قد وصف المعدوم بأنّه شيء بقوله ، جلّ وعزّ : (إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (النحل : ٤٠). وقد ثبت عن أهل اللغة تسميتهم المعدوم بشيء (ق ، غ ٥ ، ٢٥٢ ، ٥)
ـ يقال في المعدوم أنّه يرجع به إلى أنّه ليس بموجود من حيث لا تتعلّق به أحكام ، وإنّما يزول عنده ما كان الوجود يقتضيه (ق ، غ ٦ / ١ ، ٧٠ ، ١٦)
ـ ليس للمعدوم بكونه معدوما حال ، وإنّما ينبئ عن أنّه ليس بموجود. وما هذه حالى يراعى فيه الوجود ، وكل ما استحال وجوده وجب عدمه ، وكل ما صحّ وجوده صحّ عدمه (ق ، غ ٦ / ٢ ، ١٣٥ ، ٦)
ـ إنّ الصفة إنّما يقال إنّ الفعل يحصل عليها بالفاعل ، متى ثبتت للفعل وعقل كونه عليها. لأنّ تعليل الصفة بالفاعل وتعليقها به ، كتعليل الصفة بالمعنى ، والعلّة في أنّه فرع على كونها معقولة. وليس للمعدوم ، بكونه معدوما ، حالة ؛ حتى يقال : إنّها بالفاعل. وإنّما صحّ في الحدوث أن يقال : إنّه بالفاعل لمّا عقل له حال ؛ ولو لم يعقل ذلك له ، لم يصحّ أن يقال : إنّه بالفاعل (ق ، غ ٨ ، ٧٤ ، ٧)
ـ معدوم يفيد أنّه ليس بموجود (ق ، غ ٨ ، ٧٤ ، ١٧)
ـ بيّن شيخنا أبو علي رحمهالله أنّ قوله (أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (الطلاق : ١٢) ، يجب أن يكون أعمّ من قوله (خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) (الزمر : ٦٢) ، لأنّه يتناول المستقبل وهذا لا يتناوله ، فيجب أن يكون أخصّ منه من حيث كان المعدوم غير مخلوق وإن كان مقدورا. وكذلك فعل العباد غير مخلوق وإن كان مقدورا ، ويمكن أن يقال إنّ كونه خالقا ينبئ عن تقدّم حال مع المقدور ، وهو كونه قادرا عليه ، فما لم يثبت ذلك فيه يجب أن يكون داخلا تحت العموم فيجب أن يدلّ أولا على أنّ أفعال العباد مقدورة له تعالى حتى يتناوله العموم. ويمكن أن يحمل ذلك على أنّ المراد به أنّه مقدّر كل شيء ومدبّره ، ولا يمتنع عندنا كونه مقدّرا لأفعال العباد وإن لم تكن من فعله بأن يبيّن أحواله أو يقدر على إيجاده أو يعدمه (ق ، غ ٨ ، ٣١١ ، ١)
ـ إن قال : هلّا قلتم إنّ العلّة في حدوث الخلق ليست بحادثة فلا يلزم إثبات ما لا يتناهى. قيل له : لو لم تكن حادثة لكانت معدومة أو قديمة ، وقد بيّنا أنّ المعدوم لا يختصّ بالمعلّل على وجه يوجب حالا له دون غيره ، فلم صارت وهي معدومة بأن توجب حدوث ما حدث بأولى بأن توجب حدوث ما سواه ؛ ولأنّ المعدوم لا أوّل لعدمه ، فلو أوجب حدوث الشيء ووجوده لوجب كونه موجودا لا أوّل لوجوده ، وذلك ينقض حدوثه (ق ، غ ١١ ، ٩٤ ، ٣)
ـ إنّ المعدوم ليس له بكونه معدوما صفة ، ولكن يكون له حكم (ن ، د ، ٣٦ ، ١٤)
ـ ألا ترى أنّ المعدوم عندكم وإن لم يكن له صفة بكونه معدوما فله حكم بذلك ، لأنّه لا بدّ أن يكون ما يقدر عليه مفارقا لما لا يكون مقدورا
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
