يذكرا ويخبر عنهما وتدلّ الدلالة عليهما وتتعلّق بهما قدرة القديم ، فيقال إنّه معلوم ومذكور ومخبر عنه ومدلول عليه ومقدور (أ ، م ، ٢٥٢ ، ٦)
ـ إنّ المعدوم ليس له بكونه معدوما حال ، فضلا عن أن يكون للذات أو للغير (ق ، ش ، ١٠٩ ، ١١)
ـ أمّا المعدومات ، فعلى ما قاله شيخنا أبو عبد الله البصري : أنّه المنتفي الذي ليس بكائن لا ثابت. وهذا لا يصحّ ، لأنّ المنتفي إنّما يستعمل في المعدوم الذي وجد مرّة ثم عدم أخرى ، فيخرج عن الحدّ كثير من المعدومات ، ومن حق الحدّ أن يكون جامعا مانعا لا يخرج منه ما هو منه ، ولا يدخل فيه ما ليس منه. وبعد فإن قول المنتفي ، هو قوله ليس بكائن ولا ثابت ، فيكون تكرارا لا فائدة فيه ، فالأولى : أن يحدّ المعدوم بأنّه المعلوم الذي ليس بموجود ، ولا يلزمنا على هذا أن يكون ثاني القديم عزوجل والفناء معدومين لأنّهما ليس بمعلومين (ق ، ش ، ١٧٦ ، ١٧)
ـ إن قيل : ما أنكرتم أنّ المانع من رؤية الله تعالى هو أنّه تعالى لم يشأ أن يرينا نفسه ، ولو شاء لرأيناه؟ قلنا : المشيئة إنّما تدخل فما يصحّ دون ما يستحيل ، وقد بيّنا أنّ الرؤية تستحيل عليه تعالى فلا يعلم ما ذكرتموه. وبعد ، فلو جاز ذلك في القديم تعالى لجاز مثله في المعدوم ، فيقال : إنّ المعدوم إنّما لا يرى لأنّه تعالى لا يشاء أن يريناه ولو شاء لرأيناه ، فكما أنّ ذلك خلف من الكلام ، كذلك هاهنا (ق ، ش ، ٢٦٠ ، ١٦)
ـ إنّ المعدوم ليس له بكونه معدوما حال (ق ، ت ١ ، ١٤٢ ، ١٠)
ـ إنّ المعدوم له حكم يفارق الموجود ، حتى يثبت بين حكميهما من التنافي والتضادّ مما يثبت بين المعدوم والوجود لو كان للمعدوم بكونه معدوما صفة. وذلك لأنّ من حكم المعدوم أن يصحّ تعلّقه بالقادر ومن حكم الموجود أن يزول تعلّقه بالقادر. فقول من أجاز حدوثه من جهتين يؤدّي إلى أن تكون الذات الواحدة من حيث حصلت لها إحدى الصفتين بالحدوث لا تتعلّق بالقادر ، ومن حيث لم تحصل الصفة الأخرى يصحّ تعلّقه بالقادر ، حتى يكون مقدوره من وجه غير مقدوره من وجه آخر. وكذلك فالموجود من حيث حصل موجودا يجب أن يثبت فيه حظّ المنع والتضادّ ، ومن حيث كان معدوما لا يثبت له هذا الحظ ، فكان يجب تردّده بين هذين الحكمين. وإلى هذا المعنى أشار في الكتاب حيث قال : ولو جاز ذلك لجاز أيضا أن يضاده ضدّه من وجه دون وجه وفي ذلك نقض التضادّ (ق ، ت ١ ، ٣٧٢ ، ٢٠)
ـ إنّ القادر لا بدّ من أن يؤثّر في تحصيل صفة لم تكن ، وهذا إنّما يتأتّى في الإحداث. فأمّا الإعدام فلا يصحّ ذلك فيه إذ ليس للمعدوم بكونه معدوما صفة. وعلى هذا الأصل قلنا للمجبرة : إذا لم يصحّ أن تكون للفعل صفة يرجع بها إلى كونه كسبا فيجب أن لا يصحّ تعليقه بالفاعل (ق ، ت ٢ ، ٢٩٥ ، ١٢)
ـ إنّ المعدوم ، لمّا لم نره لأمر يرجع إليه ، وجب أن يكون حال الرائين كلّهم فيه يتساوى (ق ، غ ٤ ، ١٢٦ ، ١٠)
ـ لا وجه نقول لأجله في الشيء إنّه معدوم ، إذا لم يحدث أصلا ، إلّا من حيث لم يحدث مع جواز حدوثه ، فيجب لو صحّ حدوثه من
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
