ـ المعجزة ما لا يطيقه بشر ، ولا يمكن التعلّم لإحضار مثله ابتداء ، سواء دخل جنسه في مقدورنا كالكلام أم لا كحنين الجذع ، ولا يصحّ نبيّ بلا معجز ، خلافا للحشويّة (ق ، س ، ١٣٩ ، ٧)
معدوم
ـ قال" هشام بن عمرو الفوطي" (معتزلي) : لم يزل الله عالما قادرا ، وكان إذا قيل له : لم يزل الله عالما بالأشياء؟ قال : لا أقول لم يزل عالما بالأشياء وأقول لم يزل عالما أنّه واحد لا ثاني له فإذا قلت : لم يزل عالما بالأشياء ثبّتها لم تزل مع الله عزوجل ، وإذا قيل له : أفتقول أنّ الله لم يزل عالما بأن ستكون الأشياء؟ قال : إذا قلت بأن ستكون فهذه إشارة إليها ولا يجوز أن أشير إلّا إلى موجود ، وكان لا يسمّى ما لم يخلقه الله ولم يكن شيئا ، ويسمّى ما خلقه الله وأعدمه شيئا وهو معدوم (ش ، ق ، ١٥٨ ، ١٠)
ـ قالت المعتزلة : المعدوم أشياء ، وشيئيّة الأشياء ليست بالله ، وبالله إخراجها من العدم إلى الوجود (م ، ح ، ٨٦ ، ٤)
ـ الشيئيّة عبارة عن الوجود في نفي الوجود ، وإذا لا يجوز ، وليس الجسم بمثابته ، ألا ترى أنّه لا يقال الكلام جسم ويقال له شيء ، لأنّه عبارة عن وجوده ، وعن هذا قلنا أنّه لا يجوز للمعدوم أن يقال شيئا خلافا للمعتزلة (م ، ف ، ١٥ ، ٦)
ـ إنّ المعدوم معلوم بعلم الله تعالى ، أفترى أنّ صفة العلم زائلة بكون المعدوم معلوما ، فكذلك الكلام لا يوصف بالمزايلة بظهور المكتوب في المصاحف (م ، ف ، ٢٠ ، ١١)
ـ إنّ المعدوم شيء أم لا ، قالت المعتزلة هو شيء ، واحتجت بقوله تعالى (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) (الحج : ١) والزلزلة معدومة فسمّاها الله شيئا ، إلّا أنّا نقول معناه أن تكون الزلزلة شيئا عظيما وقت كونها ووجودها ، لا أنّه سمّاها في الحال شيئا (م ، ف ، ٢٤ ، ٢٢)
ـ المعدوم منتف ليس بشيء ؛ فمنه معلوم معدوم لم يوجد قط ، ولا يصح أن يوجد ، وهو الحال الممتنع الذي ليس بشيء ، وهو القول المتناقض ، نحو اجتماع الضدّين ، وكون الجسم في مكانين ، وما جرى مجرى ذلك مما لم يوجد قط ولا يوجد أبدا ؛ ومنه معدوم لم يوجد قط ولا يوجد أبدا ، وهو مما يصح أن يوجد ، نحو ما علم الله أنّه لا يكون من مقدوراته ، وأخبر أنّه لا يكون من نحو ردّه أهل المعاد إلى الدنيا ، وخلق مثل العالم ، وأمثال ذلك مما علم وأخبر أنه لا يفعله وإن كان مما يصحّ فعله له (ب ، ت ، ٤٠ ، ١٤)
ـ المعدوم : هو المنتفي الذي ليس بشيء. قال الله عزوجل : (وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً) (مريم : ٩). وقال تعالى : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) (الإنسان : ١) فأخبر أنّ المعدوم منتف ليس بشيء (ب ، ن ، ١٥ ، ١٨)
ـ إنّ المعدوم ليس بشيء ولا عين ولا ذات ولا جوهر ولا عرض ولا سواد ولا بياض ولا قبيح ولا حسن ، وإنّ جميع هذه الأوصاف يتعلّق بمحدث العين عليها كما يتعلّق به وصفها بالوجود والحدوث (أ ، م ، ٩٤ ، ١٢)
ـ لا يصحّ أن يوصف المعدوم بأنّه لون ولا بأنّه جوهر (أ ، م ، ٢٤٦ ، ٨)
ـ إنّ المعدوم الذي كان موجودا فعدم والذي لم يوجد قطّ مشتركان في أنّه يصحّ أن يعلما وأن
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
