السكون ، وأنّ في السكون معنى به فارق الحركة ، وكذلك علمنا أنّ في ذلك المعنى الذي به خالفت الحركة السكون معنى به فارق المعنى الذي به فارقه السكون ، وهكذا أبدا أوجبوا أنّ في كل شيء في هذا العالم من جوهر أو عرض أي شيء كان معاني فارق كل معنى منها كل ما عداه في العالم ، وكذلك أيضا في تلك المعاني لأنّها أشياء موجودة متغايرة ، وأوجبوا بهذا وجود أشياء في زمان محدود في العالم لا نهاية لعددها (ح ، ف ٥ ، ٤٦ ، ٢٠)
ـ أمّا المعاني التي تدعونها فإنّكم تدعون أنّها موجودة قائمة فوجب أن يكون لها نهاية ، فإن نفيتم النهاية عنها لحقتم بأهل الدهر وكلّمناكم بما كلّمناهم به مما قد ذكرنا قبل وبالله تعالى التوفيق ، ثم لو تثبت لكم هذه العبارة من قول القائل إنّ ما يقدر الله تعالى عليه لا نهاية لعدده وهذا لا يصحّ ، بل الحق في هذا أن نقول إنّ الله تعالى قادر على أن يخلق ما لا نهاية له في وقت ذي نهاية ومكان ذي نهاية ، ولو شاء أن يخلق ذلك في وقت غير ذي نهاية ومكان غير ذي نهاية لكان قادرا على كل ذلك لما وجب من ذلك إثبات ما ادّعيتم من وجود معان في وقت واحد لا نهاية لها ، إذ ليس هاهنا عقل يوجب ذلك ، ولا خبر يوجب ذلك ، وإنّما هو قياس منكم إذ قلتم لما كان قادرا على أن يخلق ما لا نهاية له ، قلنا أنّه قد خلق ما لا نهاية له ، فهذا قياس ، والقياس كلّه باطل (ح ، ف ٥ ، ٤٨ ، ٥)
معان قائمة بأجسام
ـ لم سمّيت المعاني القائمة بالأجسام أعراضا فقال قائلون : سمّيت بذلك لأنها تعترض في الأجسام وتقوم بها ، وأنكر هؤلاء أن يوجد عرض لا في مكان أو يحدث عرض لا في جسم ، وهذا قول" النظّام" وكثير من أهل النظر (ش ، ق ، ٣٦٩ ، ٩)
ـ " عبد الله بن كلّاب" يسمّي المعاني القائمة بالأجسام أعراضا ويسمّيها أشياء ، ويسمّيها صفات (ش ، ق ، ٣٧٠ ، ١٠)
معان معدومة
ـ إنّ المعاني المعدومة لا يجوز أن تكون موجبة لشيء من الأوصاف (ن ، د ، ٣٠٣ ، ٦)
معتاد
ـ إنّ كل أمر صحّ من العبد أن يفعله ، وإن قلّ ظهوره ، فهو معتاد ؛ لأنّ المشاركة من غيره تصحّ فيه ، بأن يقف على شبهه ووجه الحيلة فيه (ق ، غ ١٥ ، ٢٠١ ، ١٤)
معتزلة
ـ المعتزلة ويسمّون أصحاب العدل والتوحيد ، ويلقّبون بالقدرية ، والعدلية. وهم قد جعلوا لفظ القدريّة مشتركا ، وقالوا : لفظ القدريّة يطلق على من يقول بالقدر خيره وشرّه من الله تعالى ، احترازا من وصمة اللقب ، إذ كان الذمّ به متّفقا عليه لقول النبي عليه الصلاة والسلام : " القدريّة مجوس هذه الأمّة" ، وكانت الصفاتيّة تعارضهم بالاتّفاق ، على أنّ الجبرية والقدرية متقابلتان تقابل التضادّ ؛ فكيف يطلق لفظ الضدّ على الضدّ؟ وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام : " القدريّة خصماء الله في القدر" والخصومة في القدر ، وانقسام الخير والشر على فعل الله وفعل العبد لن يتصوّر على مذهب من يقول بالتسليم والتوكّل ، وإحالة الأحوال كلها على القدر المحتوم ، والحكم
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
