المحكوم والذي يعمّ طائفة المعتزلة من الاعتقاد (ش ، م ١ ، ٤٣ ، ١٠)
ـ القول بالمنزلة بين المنزلتين. والسبب فيه أنّه دخل واحد على الحسن البصريّ فقال : يا إمام الدين ، لقد ظهرت في زماننا جماعة يكفّرون أصحاب الكبائر. والكبيرة عندهم كفر يخرج به عن الملّة ، وهم وعيديّة الخوارج. وجماعة يرجئون أصحاب الكبائر. والكبيرة عندهم لا تضرّ مع الإيمان ، بل العمل على مذهبهم ليس ركنا من الإيمان. ولا يضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع من الكفر طاعة ، وهم مرجئة الأمّة. فكيف تحكم لنا في ذلك اعتقادا؟ فتفكّر الحسن في ذلك ، وقبل أن يجيب قال واصل بن عطاء : أنا لا أقول إنّ صاحب الكبيرة مؤمن مطلقا ، ولا كافر مطلقا ، بل هو في منزلة بين المنزلتين : لا مؤمن ولا كافر. ثم قام واعتزل إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد يقرّر ما أجاب به على جماعة من أصحاب الحسن. فقال الحسن : اعتزل عنّا واصل. فسمّي هو وأصحابه معتزلة (ش ، م ١ ، ٤٨ ، ١١)
ـ المعتزلة : أصحاب واصل بن عطاء الغزاليّ اعتزل عن مجلس الحسن البصريّ (ج ، ت ، ٢٧٦ ، ١٠)
معتزلي
ـ وليس يستحق أحد ... اسم الاعتزال حتى يجمع القول بالأصول الخمسة : التوحيد والعدل والوعد والوعيد والمنزلة بين النزلتين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فإذا كملت في الإنسان هذه الخصال الخمس فهو معتزليّ (خ ، ن ، ٩٣ ، ٥)
ـ كان الناس قبل حدوث واصل بن عطاء رئيس المعتزلة على مقالتين. منهم خوارج يكفّرون مرتكبي الكبائر ومنهم أهل استقامة يقولون هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته. ولم يقبل منهم قائل أنّه ليس بمؤمن ولا كافر قبل حدوث واصل بن عطاء حين اعتزل واصل الأمّة وخرج عن قولها فسمّي معتزليّا بمخالفته الإجماع (ش ، ل ، ٧٦ ، ٧)
معتقد
ـ الكلام موضوع للفائدة. ولا وجه لاختلاف العبارات مع اتّفاقها ؛ لأنّ الفروق إذا عقلت صحّت التفرقة بين العبارات. فأمّا إذا كان لا فرق البتّة فلا وجه في ذلك ، سيّما إذا لم يقترن بذلك ما يتّصل بدواعي التكليف. فإذا ثبت ذلك ، وعلمنا أنّ بين أن تسكن نفس المعتقد إلى معتقده ، وبين ألا تسكن نفسه إليه ، فرقا ، صحّ أن نصف الأول بأنّه عالم ، والثاني بأنّه معتقد وليس بعالم. ثم وجدنا من لم تسكن نفسه إلى ما اعتقد يكون معتقده على ما هو به ، وعلى ما ليس هو به ؛ والحكم في ذلك مختلف ، كما أنّ الحقيقة مختلفة. فوصفنا الأول بأنّه مقلّد أو مبخّت ، والثاني بأنّه جاهل ، ووصفنا المعاني بحسب ذلك (ق ، غ ١٥ ، ٣٢٧ ، ١٧)
ـ قالت طوائف منهم الأشعريّة وغيرهم ، من اتّفق له اعتقاد شيء على ما هو به على غير دليل لكن بتقليد أو تميل بإرادته ، فليس عالما به ولا عارفا به ولكنّه معتقد له ، وقالوا كل علم ومعرفة اعتقاد ، وليس كل اعتقاد علما ولا معرفة ، لأنّ العلم والمعرفة بالشيء إنّما يعبّر بهما عن تيقّن صحّته ، قالوا وتيقّن الصحّة لا يكون إلّا ببرهان ، قالوا وما كان بخلاف ذلك فإنّما هو ظنّ ودعوى لا تيقّن بها (ح ، ف ٥ ، ١٠٩ ، ١٩)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
