عمّتها ولا على خالتها وفي أنّ السارق لما دون النصاب ومن غير حرز لا يقطع (ب ، أ ، ١٢ ، ١٧)
مستقر الأرواح
ـ قال أبو محمد اختلف الناس في مستقرّ الأرواح ، وقد ذكرنا بطلان قول أصحاب التناسخ في صدر كتابنا هذا والحمد لله ربّ العالمين ، فذهب قوم من الروافض إلى أنّ أرواح الكفّار ببرهوت ، وهو بئر بحضر موت ، وأنّ أرواح المؤمنين بموضع آخر أظنّه الجابية ، وهذا قول فاسد لأنّه لا دليل عليه أصلا ، وما لا دليل عليه فهو ساقط ، ولا يعجز أحد عن أن يدّعي للأرواح مكانا آخر غير ما ادّعاه هؤلاء ، وما كان هكذا فلا يدين به إلّا مخذول وبالله تعالى التوفيق ، وذهب عوام أصحاب الحديث إلى أنّ الأرواح على أفنية قبورها وهذا قول لا حجّة له أصلا تصحّحه إلّا خبر ضعيف لا يحتجّ بمثله لأنّه في غاية السقوط ، لا يشتغل به أحد من علماء الحديث وما كان هكذا فهو ساقط أيضا ، وذهب أبو الهذيل العلاف والأشعريّة إلى أنّ الأرواح أعراض تفنى ولا تبقى وقتين ، فإذا مات الميت فلا روح هنالك أصلا ، ومن عجائب أصحاب هذه المقالة الفاسدة قولهم أنّ روح الإنسان الآن غير روحه قبل ذلك ، وأنّه لا ينفكّ تحدث له روح ثم تفنى ، ثم روح ثم تفني ، وهكذا أبدا ، وأنّ الإنسان يبدل ألف ألف روح وأكثر في مقدار أقل من ساعة زمانية ، وهذا يشبه تخليط من هاج به البرسام ، وزاد بعضهم فقال إن صحّت الآثار في عذاب الأرواح فإنّ الحياة ترد إلى أقل جزء لا يتجزّأ من الجسم ، فهو يعذّب ، وهذا أيضا حمق آخر ودعاوي في غاية الفساد ، وبلغني عن بعضهم أنّه يزعم أنّ الحياة ترد إلى عجب الذنب فهو يعذّب أو ينعم ، وتعلّق بالحديث الثابت عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كل ابن آدم يأكله التراب إلّا عجب الذنب منه خلق وفيه يركّب (ح ، ف ٤ ، ٦٩ ، ٣)
مستقيم
ـ قوله : (الْمُسْتَقِيمَ) (الفاتحة : ٦) قيل : هو القائم بمعنى الثابت بالبراهين والأدلة لا يزيله شيء ، ولا ينقض حججه كيد الكائدين ، ولا حيل المريبين (م ، ت ، ٢٥ ، ١٠)
ـ المستقيم الذي يستقيم بمن تمسك به حتى ينجيه ويدخله الجنّة (م ، ت ، ٢٥ ، ١٣)
ـ قيل المستقيم بمعنى : يستقام به كقوله : (وَالنَّهارَ مُبْصِراً) (النمل : ٨٦) أي يبصر به. يدل عليه قوله (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا) (فصلت : ٣٠) الآية. فالمستقيم هو المتبع له وبالله التوفيق (م ، ت ، ٢٥ ، ١٤)
مسرور
ـ المسرور إنّما يسرّ بأن يعلم وصول نفع إليه أو يظنّ ذلك أو يعتقده (ق ، غ ٤ ، ١٥ ، ٥)
مسلم
ـ روى في قصة جبريل فيما سأل رسول الله عن الإيمان فقال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرّه من الله ، وسأل عن الإسلام فقال : أن تشهد أن لا إله إلا الله وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. فقال في الأوّل : فإن فعلت هذا فأنا مؤمن ، وفي الثاني فأنا مسلم ، قال : نعم صدقت (م ، ح ، ٣٩٣ ، ١٤)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
