إنّه من البعيد عن العقول أن يأتي المرء بجميع شرائط الإيمان ثم لا يكون مسلما ، أو يأتي بجميع شرائط الإسلام ثم لا يكون [مؤمنا] ، ثبت أنّهما في الحقيقة واحد. ومعلوم أنّ الذي يسع له التسمّي بأحدهما يسع بالآخر ، وأنّ الذي به يختلف الأديان / إنّما هو الاعتقاد لا بأفعال سواه ، وبالوجود يستحق كل الاسم المعروف ؛ لذلك وجب ما قلنا. وقد قال الله تعالى : (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ) (آل عمران : ١٩) ، وقال : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) (آل عمران : ٨٥) (م ، ح ، ٣٩٦ ، ٢)
ـ في معنى المسلم في اللغة قولان : أحدهما أنّه المخلص لله العبادة ، من قولهم قد سلّم هذا الشيء لفلان إذا خلص له. والثاني المسلّم بمعنى المستسلم لأمر الله تعالى كقوله : (إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) (البقرة : ١٣١). أي استسلمت لأمره (ب ، أ ، ٢٤٨ ، ٣)
مسموع
ـ المسموع هو الكلام أو الصوت ، وكلام البشر يسمع في الحقيقة ، وكذلك كلام الله نسمعه في الحقيقة إذا كان متلوّا ، وأنّه هذه الحروف التي نسمعها ولا نسمع الكلام إذا كان محفوظا أو مكتوبا (ش ، ق ، ٥٨٧ ، ١١)
ـ لا مسموع إلّا الصوت ، وإنّ كلام الله سبحانه يسمع لأنّه صوت وكلام البشر لا يسمع لأنّه ليس بصوت إلّا على معنى أنّ دلائله التي هي أصوات مقطّعة تسمع ، وهذا قول" النظّام" (ش ، ق ، ٥٨٧ ، ١٥)
ـ إنّ المسموع ليس إلّا ما أحدثه القارئ فقط. تبيّن صحّة هذا أنّه يقف ما يفعله من الكلام على حاله في القوة والضعف ، وعلى حال الأسباب التي يفعلها ، وتقع أيضا بحسب دواعيه وقصوده فثبت أنه فعله فقط (ق ، ت ١ ، ٣٤٤ ، ١٠)
ـ قال الشيخ أبو علي : أجمعت الأمّة على أنّ المسموع هو كلام الله تعالى (أ ، ت ، ٤٢٣ ، ٢٠)
ـ الذي يجب القطع به ، أنّ المسموع المدرك في وقتنا الأصوات ؛ فإذا سمّي كلام الله تعالى مسموعا ، فالمعنيّ به كونه مفهوما معلوما ، عن أصوات مدركة ومسموعة. والشاهد لذلك من القضايا الشرعيّة إجماع الأمّة على أن الرّب تعالى خصّص موسى ، وغيره من المصطفين من الأنس والملائكة ، بأن أسمعهم كلامه العزيز من غير واسطة (ج ، ش ، ١٢٩ ، ١٦)
مسمّى
ـ ما سمّي به الشيء لنفسه فواجب أن يسمّى به قبل كونه كالقول جوهر وكذلك سواد وبياض وما أشبه ذلك ، وما سمّي به لوجود علّة لا فيه فقد يجوز أن يسمّى به مع عدمه وقبل كونه إذا وجدت العلّة التي كان لها مسمّى بالاسم ، كالقول مدعوّ ومخبر عنه ، إذا وجد ذكره والإخبار عنه ، وكالقول فإن يسمّى به الشيء مع عدمه إذا وجد فناؤه ، قال وما سمّي به الشيء لوجود علّة [فيه] فلا يجوز أن يسمّى به قبل كونه مع عدمه ، كالقول متحرّك وأسود وما أشبه ذلك ، وما سمّي به الشيء لأنّه فعل وحديث نفسه (؟) كالقول مفعول ومحدث لا يجوز أن يسمّى بهذا الاسم قبل كونه ، وما سمّي به الشيء وسمّيت به أشياء للتفريق بين أجناسها
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
