على ما هو عليه ، ولا يؤثّر فيه ولا يغيّره (غ ، ق ، ١٠١ ، ٥)
ـ ما خلقت الجن والإنس إلّا لأجل العبادة ، ولم أرد من جميعهم إلّا إيّاها. فإن قلت : لو كان مريدا للعبادة منهم لكانوا كلّهم عبادا. قلت : إنّما أراد منهم أن يعبدوه مختارين للعبادة لا مضطرّين إليها لأنّه خلقهم ممكّنين ، فاختار بعضهم ترك العبادة مع كونه مريدا لها ، ولو أرادها على القسر والإلجاء لوجدت من جميعهم (ز ، ك ٤ ، ٢١ ، ٦)
ـ قوله (النظّام) في الإرادة : إنّ الباري تعالى ليس موصوفا بها على الحقيقة. فإذا وصف بها شرعا في أفعاله فالمراد بذلك أنّه خالقها ومنشئها على حسب ما علم. وإذا وصف بكونه مريدا لأفعال العباد فالمعنيّ به أنّه آمر بها وناه عنها. وعنه أخذ الكعبي مذهبه في الإرادة (ش ، م ١ ، ٥٥ ، ٣)
ـ نقل عنه (الجاحظ) أيضا أنّه أنكر أصل الإرادة وكونها جنسا من الأعراض فقال : إذا انتفى السهو عن الفاعل ، وكان عالما بما يفعله فهو المريد على التحقيق ، وأمّا الإرادة المتعلّقة بفعل الغير فهو ميل النفس إليه ، وزاد على ذلك بإثبات الطبائع للأجسام كما قال الطبيعيون من الفلاسفة وأثبت لها أفعالا مخصوصة بها ، وقال باستحالة عدم الجواهر ؛ فالأعراض تتبدّل ، والجواهر لا يجوز أن تفنى (ش ، م ١ ، ٧٥ ، ٨)
ـ حكى الكعبي عنه (الجاحظ) أنّه قال : يوصف الباري تعالى بأنّه مريد بمعنى أنّه لا يصحّ عليه السهو في أفعاله ، ولا الجهل ولا يجوز أن يغلب ويقهر (ش ، م ١ ، ٧٥ ، ١٥)
ـ انفرد الكعبيّ عن أستاذه بمسائل : منها قوله إنّ إرادة الباري تعالى ليست صفة قائمة بذاته ، ولا هو مريد لذاته ، ولا إرادته حادثة في محل أو لا في محل ، بل إذا أطلق عليه أنّه مريد فمعناه أنّه عالم ، قادر ، غير مكره في فعله ، ولا كاره ، ثم إذا قيل هو مريد لأفعاله ، فالمراد به أنّه خالق لها على وفق علمه ، وإذا قيل هو مريد لأفعال عباده ، فالمراد به أنّه آمر بها راض عنها (ش ، م ١ ، ٧٨ ، ٥)
ـ هو مريد لموجود بمعنى أنّه على صفة يتأتّى منه التخصيص بالوجود دون العدم وببعض الجائزات دون البعض (ش ، ن ، ٩٩ ، ٣)
ـ قد دلّ الفعل بوقوعه على أنّ الفاعل قادر ، وباختصاصه ببعض الجائزات على أنّه مريد ، وبأحكامه على أنّه عالم ، وعلم بالضرورة أنّ القضايا مختلفة ، وورد في الشرع إطلاق العلم والقدرة والإرادة ولا مدلول سواء ما دلّ الفعل عليه ، أو ورد في الشرع إطلاقه (ش ، ن ، ١٠٧ ، ٩)
ـ الذي صحّح الفعل من الحي كونه قادرا ، هو علّة لصحّة الفعل ، والعلّة لا تختلف حكمها شاهدا وغائبا ، وكذلك صادفنا إحكاما واتقانا في الأفعال وسبرنا ما لأجله يصحّ الإحكام والإتقان من الفاعل ، فلم نجد إلّا كونه عالما ، وكذلك رأينا الاختصاص ببعض الجائزات دون البعض مع تساوي الكل في الجواز ، وسبرنا ما لأجله يصحّ الاختصاص فلم نجد إلّا كونه مريدا ، ثم لم يتصوّر وجود هذه الصفات إلّا وأن يكون الموصوف بها حيّا لأنّ الجماد لا يتصوّر منه أن يكون قادرا أو عالما ، فقلنا القادر حي ، وأيضا فإنّا لو لم نصفه بهذه الصفات لزمنا وصفه بأضدادها من العجز والجهل والموت ، وتلك نقائص مانعة من
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
