للشيء ، مع شكّه في حال مراده هل يكون أم لا يكون ، ولا يفصل بين حاله إذا أراد ما يكون وبين حاله إذا أراد ما لا يكون. ولذلك قد يريد من غيره الشيء ، ثم يستخبره عنه هل وجد أم لا؟ ولا يصحّ ذلك في العلم ؛ وذلك يبيّن الفرق بين الأمرين (ق ، غ ٦ / ٢ ، ١٢٥ ، ١١)
ـ إنّ المريد متى أراد الشيء من مقدوره فلا بدّ من وقوعه ، إلّا أن يعرض ما يمنع معه وجوده. لأنّا قد دللنا على أنّ الداعي إلى فعل الشيء يدعو إلى إرادته. فإذا صحّ ذلك ، فإنّما يريد الشيء لأنّ الداعي قد دعا إليه ، والإرادة تكون تابعة للمراد. فكما لا يجوز والحال هذه أن يفعل المراد ولا يريده ، وكذلك لا يجوز أن يريده ولا يفعله من التخلية والتمكين ، فلا يصحّ أن يقع مراده إلّا لوجوه (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٢٥٨ ، ١٧)
ـ إنّ وصف المريد بأنّه مريد يفيد اختصاصه بحال لكونه عليها تقع الأفعال منه على وجه دون وجه ، ولا يرجع بذلك إلى نفي كونه مغلوبا مقهورا (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٢٩٤ ، ١٧)
ـ إنّ كونه مريدا ، إنّما يؤثّر في مقدوره ، بأن يقتضي وقوعه على وجه دون وجه (ق ، غ ٨ ، ٦٤ ، ٢)
ـ إنّا لا نقول إنّ الإرادة تحتاج إلى العلم بصحة حدوث المراد ولا إلى أضداد العلم ، وإنّما الواجب في ذلك أن لا يكون المريد ساهيا ولا في حكم الساهي. فإن صحّ أن لا يكون ساهيا ولا في حكمه من دون العلم أو الاعتقاد أو الظنّ صحّ كونه مريدا (ن ، د ، ١٥٢ ، ١٤)
ـ إنّا نستدلّ بكونه مريدا على أنّه تعالى خلق فينا شهوة القبيح ونفرة الحسن؟ فلا بدّ من غرضه ، وغرضه إمّا أن يكون الإغراء بالقبيح ، أو التعريض للنفع. ولا يجوز الإغراء ، لأنّ ذلك قبيح. فلم يبق إلّا أن يكون الغرض به التكليف. ولا يكون مقصورا على التكليف إلّا بالإرادة. وذلك لا يتمّ إلّا مع العلم بكونه عالما ، لأنّه إذا كان عالما بقبح القبيح ، وبغناه عنه فإنّه لا يفعله (ن ، د ، ٤٦٣ ، ٣)
ـ ذهب أبو القاسم إلى أنّ المريد لا بدّ من أن يكون فاعلا للإرادة (ن ، م ، ٣٥٢ ، ١٧)
ـ إنّ كونه مريدا بما نبيّنه يؤثّر في وقوع الفعل على وجه ، وما يؤثّر في الفعل أو في أحكامه ، لا بدّ من أن يكون حالا للفاعل (ن ، م ، ٣٥٢ ، ٢٤)
ـ إنّ أحدنا يجد من نفسه أنّه مريد ، كما يجد من نفسه أنّه معتقد ، فما به يعلم أنّ للمعتقد بكونه معتقدا حالا ، هو أنّ العلم بكونه معتقدا لا يتعلّق إلّا باختصاصه بحال ، وهذا قائم في كونه مريدا ، فيجب أن يكون له بذلك حال (ن ، م ، ٣٥٣ ، ٧)
ـ قالت المعتزلة : الرّب تعالى مريد لأفعاله سوى الإرادة والكراهة ، وهو مريد لما هو طاعة وقربة من أفعال العباد ، كاره للمحظورات من أفعالهم. وأمّا المباح منها ، وما لا يدخل تحت التكليف من مقدورات البهائم والأطفال ، فالرّب عندهم لا يريدها ولا يكرهها (ج ، ش ، ٢١٢ ، ١٤)
ـ إنّ الله تعالى مريد لأفعاله. وبرهانه أنّ الفعل الصادر منه مختصّ بضروب من الجواز لا يتميّز بعضها عن البعض إلّا بمرجّح ، ولا تكفي ذاته للترجيح لأنّ نسبة الذات إلى الضدّين واحدة ، فما الذي خصّص أحد الضدّين بالوقوع في حال دون حال؟ وكذلك القدرة لا تكفي فيه ؛ إذ نسبة القدرة إلى الضدّين واحدة وكذلك العلم لا يكفي خلافا للكعبي ، حيث اكتفى بالعلم عن الإرادة ؛ لأنّ العلم يتبع المعلوم ، ويتعلّق به
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
