الواسطة. ـ قلنا : بطلت. قيل : تعنون بالمحكم إمّا المطابق للمنفعة أو المستحسن ، وليس من كلّ الوجوه للشرور المشاهدة ولإمكان وجود الأكمل ومن بعضها لا يدلّ لأحكام فعل الساهي وإلّا فاذكروه. قلنا : الترتيب العجيب والتأليف اللطيف. ـ قيل : لا يدلّ على العلم ، كالجاهل والنحلة. ـ قلنا : البديهة تفرّق ؛ والنحلة تعلم بعلمها فقط. ـ قيل : معارض بوجهين : أ : إنّه نسبة بينه وبين المعلوم وغير ذاته لا محالة ، فالواحد فاعل وقابل ، ونسبة القبول الإمكان والفعل الوجوب. ـ قلنا : الإمكان العامّ ولا ينافي. ولقائل أن يقول : هو هنا بمعنى لا يجب فينافي. ب : إنّه ليس صفة نقص ولا كمال ، وإلّا فيستكمل. ـ قلنا : خطابيّ وكونه كمالا بديهيّ. ولقائل أن يجيب : بأنّ كمال العلم مستفاد منه فلا استكمل (خ ، ل ، ٩٨ ، ٧)
ـ المحكم ما لا يحتمل أكثر من معنى واحد أو يدلّ على معان. امتنع قصر دلالته على بعضها دون بعض ، نحو : " وأمر بالمعروف". ويصمى النص ، أو يكون أحد معانيه أظهر لسبقه إلى الفهم ولم يخالف نصّا ولا إجماعا ولا يثبت ما قضى العقل ببطلانه ، ويسمّى الظاهر. والمتشابه ما عداهما (ق ، س ، ١٤٦ ، ١٦)
محكم من الأفعال
ـ إن قيل : فما المحكم من الأفعال؟ قيل له : أفعال لها ترتب في الحدوث لا تصحّ من كل قادر. فإذا ذكرنا الحدّ على هذا الوجه فلا نحتاج إلى أن نقول : " على سبيل الابتداء ، لا على سبيل الاحتذاء" ، لأنّ ذلك إنّما يذكر احترازا عما يحصل على الدقيق من الكتابة عند إلقاء اللوح المنقوش عليه ، وذلك يتأتّى من كل قادر (ن ، د ، ٤٩٣ ، ٧)
محكمات
ـ قال" واصل بن عطاء" و" عمرو بن عبيد" : المحكمات ما أعلم الله سبحانه من عقابه للفسّاق كقوله : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً) (النساء : ٩٣) وما أشبه ذلك من آي الوعيد ، وقوله : (وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) (آل عمران : ٧) نقول (؟) أخفى الله عن العباد عقابه عليها ولم يبيّن أنّه يعذّب عليها كما بيّن في المحكم منه (ش ، ق ، ٢٢٢ ، ١٣)
ـ قال" أبو بكر الأصمّ" : محكمات تعني حججا واضحة لا حاجة لمن يتعمّد إلى طلب معانيها كنحو ما أخبر الله سبحانه عن الأمم التي مضت ممن عاقبها وما يثبت عقابها ، وكنحو ما أخبر عن مشركي العرب أنّه خلقهم من النطفة وأنّه أخرج لهم من الماء (فاكِهَةً وَأَبًّا) (عبس : ٣١) وما اشبه ذلك فهذا محكم كله ، فقال : قال الله سبحانه : (آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ) (آل عمران : ٧) أي الأصل الذي لو فكرتم فيه عرفتم أنّ كل شيء جاءكم به محمد صلىاللهعليهوسلم حقّ من عند الله سبحانه (ش ، ق ، ٢٢٣ ، ٣)
ـ قال" الإسكافي" في قول الله تعالى : آيات محكمات قال هي التي لا تأويل لها غير تنزيلها ولا يحتمل ظاهرها الوجوه المختلفة (ش ، ق ، ٢٢٤ ، ١)
ـ زعم قوم من القدريّة مثل واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد ... أنّ المحكمات من القرآن ما فيه من وعيد الفساق بالعقاب ، والمتشابهات
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
