قولهم : حدث بفلان حادث. من مرض ، أو صداع ؛ وأحدث بدعة في الدين ، وأحدث روشنا ، وأحدث في العرصة بناء ، أي فعل ما لم يكن من قبل موجودا (ب ، ن ، ١٦ ، ٩)
ـ إنّ العالم محدث ؛ وهو عبارة عن كل موجود سوى الله تعالى ، والدليل على حدوثه : تغيّره من حال إلى حال ، ومن صفة إلى صفة ، وما كان هذا سبيله ووصفه كان محدثا (ب ، ن ، ٣٠ ، ٦)
ـ حدّ المحدث : ما لم يكن ثم كان ، فكما لم يجز أن تكون صفة القديم محدثة ، فكذلك لا تكون صفة المحدث قديمة (ب ، ن ، ٥٥ ، ٤)
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ معنى قولنا" محدث" و" إحداث" و" حدوث" و" حادث" و" حديث" و" حدث" و" فعل" و" مفعول" و" إيجاد" و" موجد" و" إبداع" و" مبدع" و" اختراع" و" مخترع" و" تكوين" و" مكوّن" و" خلق" و" مخلوق" سواء في المعنى ، وإنّ المحدث بكونه محدثا لا يحتاج إلى معنى به يكون محدثا. وكذلك الموجود المطلق على معنى الثبوت أيضا لا يقتضي معنى به يكون موجودا. وكانت عبارته عن ذلك أنّ المحدث محدثا لنفسه من محدثه من غير أن يقتضي بحدوثه معنى له يكون محدثا كما يقتضي المتحرّك معنى به يكون متحرّكا (أ ، م ، ٢٨ ، ٩)
ـ كان (الأشعري) لا يفرّق بين معنى المخلوق والمحدث والخالق والمحدث ، وكذلك بين الفاعل والمحدث ، ويقول إنّ كل فعل محدث وكل فاعل محدث وكل خالق محدث ، وإنّ لا خالق ولا محدث ولا فاعل إلّا الله تعالى على الحقيقة (أ ، م ، ٢٨ ، ١٨)
ـ أمّا معنى المحدث والذي اختاره من العبارات عن ذلك في كتاب الأصول الكبير أنّه هو الذي تأخّر وجوده عن وجود ما لم يزل (أ ، م ، ٣٧ ، ٨)
ـ إنّ المحدث بجميع صفاته الراجعة إلى نفسه وذاته متعلّقة بمحدثها الذي أحدثها عليها (أ ، م ، ٣٨ ، ٥)
ـ كان (الأشعري) يذهب إلى أنّ الفاعل على الحقيقة هو الله عزوجل ، ومعناه معنى المحدث وهو المخرج من العدم إلى الوجود. وكان يسوّي في الحقيقة بين قول القائل" خلق" و" فعل" و" أحدث" و" أبدع" و" أنشأ" ، و" اخترع" و" ذرأ" و" برأ" و" ابتدع" و" فطر". ويخصّ الله تعالى بهذه الأوصاف على الحقيقة ، ويقول إنّها إذا أجريت على المحدث فتوسّع ، والحقيقة من ذلك يرجع إلى معنى الاكتساب. وكان يصف المحدث على الحقيقة أنّه مكتسب ، ويحيل وصف الله تعالى بذلك (أ ، م ، ٩١ ، ١٦)
ـ إذا لم يكن بدّ من النظر ، فينبغي أن ينظر في هذه الحوادث من الأجسام وغيرها ويرى جواز التغيّر عليها فيعرف أنّها محدثة ، ثم ينظر في حدوثها ، فيحصل له العلم بأنّ لها محدثا قياسا على تصرفاتنا في الشاهد ، وهذا أول علم يحصل بالله تعالى على طريقة أبي الهذيل وهو الصحيح (ق ، ش ، ٦٥ ، ٣)
ـ حقيقة الفعل : ... هو ما يحصل من قادر من الحوادث. وهذا يوهم أنّ الفاعل يجب أن يكون قادرا حال وقوع الفعل لا محالة وليس كذلك ، فإنّ الرامي ربما يرمي ويموت قبل الإصابة. فالأولى أن يقال في حقيقة الفعل : هو ما وجد وكان الغير قادرا عليه. فلا يتوجّه
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
