الموجود عنده ليس بمعدوم ولم يكن معدوما ولا يكون معدوما أبدا. (ثم قال) وهذا التصريح بأنّ الأجسام قديمة ، لأنّ المحدث ما وجد بعد عدم وما لم يك معدوما لم يوجد بعد عدم. يقال له : إنّ صاحب هذا القول يزعم أنّ المحدث ما لم يكن فكان ، فالموجودات عنده من المحدثات لم تكن فكانت. فخرج من القول بقدم الأجسام بهذا القول (خ ، ن ، ٦٩ ، ٢٠)
ـ ذكر جعفر بن حرب أنّه سأل السكاك في حدوث العلم وعارضه بحدوث القدرة والحياة فلم يأت بفصل ، فلمّا لم يتهيأ له الفصل قال له بعض أهل المجلس : وما عليك يا أبا جعفر أن تجيب إلى أنّه كان غير قادر ولا حي ثم قدر وحيى كما كان غير عالم؟ فأجابه إلى ذلك. فقال له جعفر : فعلى أي وجه قدر وحيي : أهو أحيا نفسه وأقدرها ، أم غيره أحياه وأقدره؟ وبعد فإنّما نرجع في إثباتك لله جل ذكره إلى المشاهدة ، فهل شاهدت ميتا عاجزا أحيا نفسه وأقدرها فتصف الله بذلك؟ فانقطع السكاك. ثم قال له جعفر وأخذ نعله بيده فقال : دلّ على أنّ هذه النعل لم تصنع العالم إذ كنت قد أجزت أن يصنعه من ليس بحي ولا قادر ولا عالم! فلم يأت بشيء. وهذا كله لازم لهشام لا حيلة له فيه ولا منجى له منه. وبعد فأين أحدث العلم : في نفسه أم في غيره أم لا في شيء؟ فإن كان أحدثه في نفسه فقد صارت نفسه محلا للإحداث ، ومن كان كذلك فمحدث لم يكن ثم كان (خ ، ن ، ٨٢ ، ١٨)
ـ معنى الباقي أنّه كائن لا بحدوث ، وأنّ القديم لم يزل باقيا لأنّه لم يزل كائنا لا بحدوث ، والمحدث في حال كونه بالحدوث ليس بباق ، وفي الوقت الثاني هو باق لأنّه كائن في الوقت الثاني لا بحدوث (ش ، ق ، ٣٦٨ ، ١٢)
ـ اتفق" أهل الإثبات" على أنّ معنى مخلوق معنى محدث ومعنى محدث معنى مخلوق (ش ، ق ، ٥٤١ ، ١٢)
ـ يستحيل أن يكون المحدث لم يزل قديما (ش ، ل ، ٧ ، ١٨)
ـ يقال لأهل القدر أليس قول الله تعالى (بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (البقرة : ٢٩) يدلّ على أنّه لا معلوم إلّا والله به عالم ، فإذا قالوا نعم ، قيل لهم فما أنكرتم أن يدلّ قوله تعالى (عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة : ٢٠) على أنّه لا مقدور إلّا والله عليه قادر ، وأن يدل قوله تعالى (خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) (الرعد : ١٦) على أنّه لا محدث مفعول إلّا والله محدث له فاعل خالق (ش ، ل ، ٥١ ، ٢)
ـ المحدث هو الموجود عن عدم ؛ يدل على ذلك قولهم : حدث بفلان حادث من مرض أو صداع إذا وجد به بعد أن لم يكن ، وحدث به حدث الموت ؛ وأحدث فلان في هذه العرصة بناء ، أي فعل ما لم يكن قبل (ب ، ت ، ٤١ ، ١٠)
ـ قد قام الدليل على أنّ الجسم المحدث لا يصح أن يفعل في غيره ، وأنّه لا توجد أفعاله إلّا في نفسه (ب ، ت ، ٦٢ ، ٣)
ـ إنّ الموجودات كلّها على قسمين. منها : قديم لم يزل وهو الله تعالى ، وصفات ذاته التي لم يزل موصوفا بها ولا يزال كذلك. وقولهم : " أقدم ، وقديم" موضوع للمبالغة في الوصف بالتقدّم وكذلك أعلم وعليم ، وأسمع وسميع. والقسم الثاني : محدث ، لوجوده أوّل ، ومعنى المحدث ما لم يكن ثم كان ، مأخوذ تلك من
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
