للبرد ووجدت الضدّين لا يجتمعان في موضع واحد من ذات أنفسهما ، فعلمت بوجودي لهما مجتمعين أنّ لهما جامعا جمعهما وقاهرا قهرهما على خلاف شأنهما. وما جرى عليه القهر والمنع فضعيف ، وضعفه ونفوذ تدبير قاهره فيه دليل على حدثه وعلى أنّ محدثا أحدثه ومخترعا اخترعه لا يشبهه ، لأنّ حكم ما أشبهه حكمه في دلالته على الحدث ، وهو الله ربّ العالمين (خ ، ن ، ٤٠ ، ٢٢)
مجمل
ـ أمّا المتشابه فقد بيّنّا : أنّه لا يدلّ ، بل العقل يدلّ على المراد به ، أو المحكم ؛ فأمّا المجمل الذي يتناول الأحكام فلا بدّ من كونه دالّا على المراد به ؛ لكنّه يدلّ على الجملة ، وعلى القدر الذي يتضمّنه ، دون ما عداه (ق ، غ ١٦ ، ٣٦٠ ، ١٥)
ـ قال أصحابنا إنّ المجمل الذي يحتاج إلى تفسير (ب ، أ ، ٢٢٠ ، ٢)
ـ إنّا قد ذكرنا أنّ اللفظ المتشابه قسمان المجمل والمؤوّل. أمّا المجمل فهو الذي يحتمل معنيين فصاعدا احتمالا على التسوية. فنقول إنّه إمّا أن يكون محتملا لمعنيين فقط أو لمعان أكثر من اثنين ، فإن كان محتملا لمعنيين فقط ثم دلّ الدليل على عدم أحدهما فحينئذ يتعيّن أنّ المراد هو الثاني ، مثل أنّ الفوق إمّا أن يراد به الفوق في الجهة أو في الرتبة ، ولمّا بطل حمله على الجهة تعيّنت الرتبة ، أمّا إذا كان لفظ المفهومات مثله لم يلزم من عدم واحد منها تعيّن الثاني والثالث بعينه ، ولا يمكن أيضا حمل اللفظ عليهما معا لمّا ثبت أنّ لفظ المشترك لا يجوز استعماله في مفهومين معا. وأمّا الأوّل فنقول اللفظ إذا كان له حقيقة واحدة ثم دلّ دليل على أنّها غير مرادة وجب حمل اللفظ على مجازه ، ثم ذلك المجاز إن كان واحدا تعيّن صرف اللفظ إليه صونا عن التعطيل ، وإن لم يكن معيّنا نفي اللفظ مطرودا في تلك المجازات ، وحينئذ فذلك الكلام الذي ذكرناه في المجمل عائد هاهنا بعينه (ف ، س ، ٢٢٦ ، ١٦)
مجهول
ـ اختلف الناس في المعلوم والمجهول. فقال قائلون : الإنسان إذا علم شيئا ـ قديما كان ذلك الشيء أو محدثا ـ لم يجز أن يجهله في حال علمه على وجه من الوجوه. وقال آخرون : كل ما علمه الإنسان فقد يجوز أن يجهله في حال علمه من وجه من الوجوه (ش ، ق ، ٣٩١ ، ٦)
مجوس
ـ الكلام على المجوس : حكى الحسن بن موسى أنّهم مختلفون : فبعضهم يقول إنّ الله تعالى ليس بجسم ، وكذلك الشيطان ، وهما قديمان. والله أحدث هذا العالم ، فما فيه من الخيرات فمنه ، وما فيه من الشرّ فمن الشيطان. وقال بعضهم : إنّهما جسمان قديمان. وقال بعضهم : إنّ الله جسم ، والشيطان ليس بجسم. وقال آخرون : الشيطان جسم ، والله ليس بجسم (ق ، غ ٥ ، ٧١ ، ١)
محاباة
ـ أمّا لفظ المحاباة فإن أراد المعنى الذي ذكرناه من تفضّله تعالى على واحد دون آخر فالمعنى
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
