صحيح. ولكنّ هذا اللفظ لا ينبئ عنه ، لأنّ المحاباة مأخوذة من الحباء وهو العطيّة ، فإذا أعطى أحدنا غيره شيئا ليعطيه مثله قيل إنّه حاباه ، لأنّه مفاعلة من الحباء الذي ذكرناه. ولا ثبتت هذه الفائدة فيه تعالى ، وليس بعد ذلك إلّا نفس ما نذهب إليه من جواز تفضّله على واحد دون آخر. وهذا ما يقتضيه مذهبنا إذا نفينا وجوب الأصلح عليه تعالى (ق ، ت ٢ ، ١٩٨ ، ٧)
محال
ـ المحال ما هو : فقال قائلون : هو معنى تحت القول لا يمكن وجوده ، ثم اختلف هؤلاء ، فقال قائلون : هو اجتماع الضدّين ، وكل مذكور لا يتهيّأ كونه ، وقال بعضهم : هو الضدّان يجتمعان ، وقال قوم سوى هؤلاء : هو القول المتناقض (ش ، ق ، ٣٨٧ ، ٧)
ـ كل كلام لا معنى له فهو محال (ش ، ق ، ٣٨٨ ، ٣)
ـ كل قوم أزيل عن منهاجه واتّسق على غير سبيله وأحيل عن جهته وضمّ إليه ما يبطله ووصل به ما لا يتصل به مما يغيّره ويفسده ويقصر به عن موقعه وإفهام معناه فهو محال ، وذلك كقول القائل أتيتك غدا وسآتيك أمس ، وهذا قول" ابن الراوندي" (ش ، ق ، ٣٨٨ ، ٦)
ـ قال قائلون : المحال لا يكون كذبا والكذب لا يكون محالا (ش ، ق ، ٣٨٨ ، ٩)
ـ قال قائلون : كل كذب محال وكل محال كذب ، وقال قائلون : من الكذب ما ليس بمحال والمحال كله كذب ، ومنهم من يقول : إذا قال : العاجز قادر فلم يحل ولكنّه كذب ، إلّا أن يكون قد وصفه بالقدرة على ما لا يجوز أن يقدر عليه ، فإذا قال : الغائب حاضر فكذلك وإذا قال : القديم محدث فهذا محال لأنّ هذا مما لا يجوز أن يكون ، وقد كان يمكن أن يكون العاجز قادرا والغائب حاضرا (ش ، ق ، ٣٨٨ ، ١٠)
ـ إنّ المحال ليس بشيء ومع ذلك يتعلّق العلم بكون المحال محالا وإن كان ليس بشيء بالاتفاق (ب ، أ ، ٥ ، ١٣)
ـ إنّ العالم مثلا ، يصدق عليه أنّه واجب ، وأنّه محال ، وأنّه ممكن. أمّا كونه واجبا ، فمن حيث أنّه إذا فرضت إرادة القديم موجودة ، وجودا واجبا ، كان المراد أيضا واجبا بالضرورة ، لا جائزا ، إذ يستحيل عدم المراد مع تحقّق الإرادة القديمة. وأمّا كونه محالا ، فهو أنّه لو قدّر عدم تعلّق الإرادة بإيجاده ، فيكون لا محالة حدوثه محالا ، إذ يؤدّي إلى حدوث حادث بلا سبب ، وقد عرف أنّه محال. وأمّا كونه ممكنا فهو بأن ينظر إلى ذاته فقط ، ولا يعتبر معه لا وجود الإرادة ، ولا عدمها ، فيكون له وصف الإمكان ، فإذا الاعتبارات ثلاثة : الأول أن يشترط فيه وجود الإرادة ، وتعلّقها فهو بهذا الاعتبار واجب. الثاني أن يعتبر فقد الإرادة ، فهو بهذا الاعتبار محال.
الثالث أن يقطع الالتفات إلى الإرادة ، والسبب ، فلا يعتبر وجوده ، ولا عدمه ؛ ومجرّد النظر إلى ذات العالم. فيبقى له بهذا الاعتبار الأمر الثالث ، وهو الإمكان ونعني به أنّه ممكن لذاته ، أي إذا لم نشترط غير ذاته كان ممكنا (غ ، ق ، ٨٤ ، ١١)
ـ نقول المحال غير مقدور (غ ، ق ، ٩٧ ، ١)
ـ إنّ المحال لذاته غير مقدور. أمّا المحال لغيره فهو ممكن لذاته ، فكونه مقدورا لا ينافي كونه محالا لغيره (ط ، م ، ٣٠١ ، ٦)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
