الحركة والسّكون والاجتماع والافتراق والزيادة والنّقصان وغير ذلك من الأوصال. وليس معنى المثلين المتشابهين أكثر من ذلك ، فلو كان بعض الأجسام نورا مع اشتباهها وتماثلها لكانت كلّها نورا ؛ وكذلك لو كان منها ما هو ظلام لكانت كلّها ظلاما ؛ كما أنّه لو كان منها ما هو حركة أو سكون أو امتزاج أو تباين أو إرادة أو علم لكانت كلها كذلك مع تماثلها. وفي فساد هذا دليل على أنّ الأجسام كلّها جنس واحد مشتبه غير متضادّ ولا مختلف ، ليس معها نور ولا ظلام ، ولا اجتماع ولا افتراق ، ولا حركة ولا سكون ، ولا ظهور ولا كمون. وبان بذلك أن النّور والظّلام هما السّواد والبياض اللّذان يوجدان بالأجسام ، وأنّهما من جملة الأعراض وبعض العالم ، وليس بكلّ العالم (ب ، ت ، ٦٩ ، ٣)
ـ إنّ الشيئين لو كانا متشابهين وجب استواؤهما في جميع اللوازم ، فيلزم من توقّف وجود هذا على وجود الثاني توقّف وجود الثاني على وجود الأوّل ، بل توقّف كل واحد منهما على نفسه وذلك محال في بداية العقول. فثبت أنّه لا يتوقّف وجود الشيء على وجود نظير له فلا يلزم من نفى النظير نفيه (ف ، س ، ١٨ ، ١)
متصرّف باختياره
ـ إنّ المطبوع المجبول على الفعل من شأنه أن يكون ما يضطرّ إليه سجيّة واحدة ؛ وليس كذلك المتصرّف باختياره ؛ لأنّه يفعل الشيء وضدّه وخلافه (ب ، ت ، ٦٤ ، ٦)
متصل
ـ إن اقتضى (العرض) قسمة ، فكمّ ؛ فإن اشتركت الأجزاء في حدّ فمتّصل ؛ إن وجدت معا فمقدار ، ذو بعد خطّ ، وذو بعدين سطح ، وذو ثلاثة جسم تعليميّ وإلّا فزمان ؛ وإن لم تشترك فعدد. وإن لم يقتض شيئا منهما ، فكيفيّة إمّا محسوسة أو نفسانيّة أو تهيّؤ للتأثير والتأثّر ، وهو القوّة واللاقوّة ؛ أو للكمّيّات المتّصلة كالاستقامة والانحناء ، أو المنفصلة كالأوّليّة والتركيب (خ ، ل ، ٦٢ ، ٣)
متصورات في الأذهان
ـ إنّ أسباب الماهيّة غير ، وأسباب الوجود غير ، ولمّا سمعت المعتزلة من الفلاسفة فرقا بين القسمين ظنّوا أنّ المتصوّرات في الأذهان هي اشياء ثابتة في الأعيان ، فقضوا بأنّ المعدوم شيء ، وظنّوا بأنّ وجود الأجناس والأنواع في الأذهان هي أحوال ثابتة في الأعيان ، فقضوا بأنّ المعدوم شيء ، وأنّ الحال ثابت (ش ، ن ، ١٦٣ ، ١)
متضايفات
ـ تكون العلاقة متكافية كالعلاقة بين اليمين ، والشمال ، والفوق ، والتحت. فهذا مما يلزم فقد أحدهما عند تقدير فقد الآخر ، لأنّهما من المتضائفات التي لا تقوم حقيقة أحدهما إلّا مع الآخر (غ ، ق ، ٢٢٣ ، ١)
متضاد
ـ إنّ المختلف من الأكوان متضادّ ، والمتضادّ على ضربين : منه ما يكون متضادا على الجنس. ومنه ما يكون متضادا ، على الحقيقة. فالأوّل : كلّ كونين موجودين في محلّين متغايرين ، فإنّهما متضادّان على الجنس ، على معنى أنّ من جنسهما ما يجوز
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
