الموصوف بها عمّا لا ينبغي. وأمّا المتشابه فهو أن يكون أحد الشيئين مشابها للآخر بحيث يعجز الذهن عن التميّز ... ويقال لأصحاب المخاريق أصحاب الشبهات ، وقال عليهالسلام : " الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور متشابهات" وفي رواية أخرى متشابهات. فهذا تحقيق الكلام في المحكم والمتشابه بحسب أصل اللغة (ف ، س ، ٢١٨ ، ١٠)
ـ أمّا في عرف العلماء فاعلم إنّ الناس قد أكثروا في تفسير المحكم والمتشابه وكتب من تقدّم منّا مشتملة عليها ، والذي عندي فيه أنّ اللفظ الذي جعل موضوعا لمعنى فإمّا أن يكون محتملا لغير ذلك المعنى أو لا يكون ، فإن كان موضوعا لمعنى ولم يكن محتملا لغيره فهو النص ، وإن كان محتملا لغير ذلك المعنى فإمّا أن يكون احتماله لأحدهما راجحا على الآخر ، وإمّا أن لا يكون ، بل يكون احتماله لهما على السويّة. فإن كان احتماله لأحدهما راجحا على احتماله للآخر فكان ذلك اللفظ بالنسبة إلى الراجع ظاهرا وبالنسبة إلى المرجوح مؤوّلا. وأمّا إن كان احتماله لهما على السوية كان اللفظ بالنسبة إليهما معا مشتركا ، وبالنسبة إلى كل واحد منهما على المعنيين محتملا. فخرج من هذا التقسيم أنّ اللفظ إمّا أن يكون نصّا أو ظاهرا أو مجملا أو مؤوّلا ، فالنصّ والظاهر يشتركان في حصول الترجيح ، إلّا أنّ النصّ راجح مانع من النقيض ، والظاهر راجح غير مانع من النقيض ، فالنص والظاهر يشتركان في حصول الترجيح ، فهذا القدر هو المسمّى بالمحكم. وأمّا المجمل والمؤوّل فهما يشتركان في أنّ دلالة اللفظ غير راجحة إلّا أنّ المجمل لا رجحان فيه بالنسبة إلى كل واحد من الطرفين ، والمؤوّل فيه رجحان بالنسبة إلى طرف المشترك وهو عدم الرجحان بالنسبة إليه ، وهو المسمّى بالمتشابه ، لأنّ عدم الفهم حاصل فيه (ف ، س ، ٢١٩ ، ١)
ـ إنّ حمل اللفظ على معناه الراجح هو المحكم ، وحمله على معناه الذي ليس راجحا هو المتشابه (ف ، س ، ٢٢٤ ، ٢)
ـ المحكم ما لا يحتمل أكثر من معنى واحد أو يدلّ على معان. امتنع قصر دلالته على بعضها دون بعض ، نحو : " وأمر بالمعروف". ويصمى النص ، أو يكون أحد معانيه أظهر لسبقه إلى الفهم ولم يخالف نصّا ولا إجماعا ولا يثبت ما قضى العقل ببطلانه ويسمّى الظاهر. والمتشابه ما عداهما (ق ، س ، ١٤٦ ، ٢٠)
متشابهات
ـ متشابهات وهو كنحو ما أنزل الله من أنّه يبعث الأموات ويأتي بالساعة وينتقم ممن عصاه أو ترك آية أو نسخها مما لا يدركونه إلّا بالنظر فيتركون هذا ويقولون : (ائْتِنا بِعَذابِ اللهِ) (العنكبوت : ٢٩) ، في كل هذا عليهم شبهة حتى يكون منهم النظر فيعلمون أنّ لله أن يعذّبهم متى شاء وينقلهم إلى ما شاء (ش ، ق ، ٢٢٣ ، ١٠)
ـ متشابهات وهي الآيات التي يحتمل ظاهرها في السمع المعاني المختلفة (ش ، ق ، ٢٢٤ ، ٣)
متشابهان
ـ إنّ الأجسام كلّها من جنس واحد من حيث كان كلّ واحد منها يسدّ مسدّ الآخر وينوب منابه ، ويجوز عليه من الوصف مثل ما جاز عليه من
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
