(الإخلاص : ٤) ، و (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (الشورى : ١١) و (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ) (الأنعام : ١٠٣) ونحو ذلك والمتشابه مثل قوله : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) (القيامة ، ٢٢ ـ ٢٣) ، معناها بيّن عند أهل العلم ، وذلك أنّ تفسيره عندهم : أنّ الوجوه يومئذ تكون نضرة مشرقة ناعمة ، إلى ثواب ربها منتظرة ، كما تقول : لا أنظر إلّا إلى الله وإلى محمد ، ومحمد غائب ، ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة ، معناه : لا يبشرهم برحمته ولا ينيلهم ما أنال أهل الجنة من الثواب ، فعند ما لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ، يراهم (ي ، ر ، ١٠٢ ، ١)
ـ كان (الأشعري) يقول في وصف المحكم والمتشابه إنّ ذلك يرجع إلى العبارة التي تبيّن عن المعنى بنفسه ، والمتشابه يرجع إلى العبارة المشتبهة التي تحتمل الشيء وخلافه (أ ، م ، ٦٤ ، ٨)
ـ أمّا إذا كان الكلام مما يدلّ على الحلال والحرام فلا بدّ من أن يكون للمحكم مزية على المتشابه من الوجه الذي قدّمناه ، وهو في أن يدلّ ظاهره على المراد ، أو يقتضي ما يضامّه أنّه مما لا يحتمل إلّا الوجه الواحد من حمل الأدلّة ، وليس كذلك المتشابه ، لأنّ المراد به يشتبه على العالم باللغة ويحتاج إلى قرينة محدّدة في معرفة المراد به : إمّا بأن يحمل على المحكم ، أو بأن يدلّ عليه كلام الرسول صلىاللهعليهوسلم ، إلى ما يجري مجراه. فالمزية له قد ظهرت في هذا الباب (ق ، م ١ ، ٩ ، ٨)
ـ لا يجب أن يكون المتشابه مما لا يعلم المكلّف تأويله (ق ، م ١ ، ١٥ ، ١٢)
ـ أمّا المتشابه فهو الذي جعله عزوجل على صفة تشتبه على السامع ـ لكونه عليها المراد به ـ من حيث خرج ظاهره عن أن يدلّ على المراد به ، لشيء يرجع إلى اللغة أو التعارف ، وهذا نحو قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ) (الأحزاب : ٥٧) إلى ما شاكله ، لأنّ ظاهره يقتضي ما علمناه محالا ، فالمراد به مشتبه ويحتاج في معرفته إلى الرجوع إلى غيره من المحكمات (ق ، م ١ ، ١٩ ، ١٣)
ـ أمّا المتشابه فقد بيّنّا : أنّه لا يدلّ ، بل العقل يدلّ على المراد به ، أو المحكم ؛ فأمّا المجمل الذي يتناول الأحكام فلا بدّ من كونه دالّا على المراد به ؛ لكنّه يدلّ على الجملة ، وعلى القدر الذي يتضمّنه ، دون عداه (ق ، غ ١٦ ، ٣٦٠ ، ١٤)
ـ زعم الإسكافي أنّ المحكمات كل آية لها معنى لا يحتمل غيره ، والمتشابه ما احتمل تأويلين أو أكثر (ب ، أ ، ٢٢٢ ، ١٢)
ـ اختلف أصحابنا في إدراك علم تأويل الآيات المتشابهة. فذهب الحارث المحاسبي وعبد الله بن سعيد وأبو العبّاس القلانسي إلى أنّ المتشابه هو الذي لا يعلم تأويله إلّا الله. وقالوا منها حروف الهجاء في أوائل السور. وهذا قول مالك والشافعي وأكثر الأمّة (ب ، أ ، ٢٢٢ ، ١٥)
ـ أمّا المحكم في اللغة فالعرب تقول حكمت وأحكمت وحكمت بمعنى رددت ومنعت ، والحاكم يمنع الظالم عن الظلم ، وحكمة اللجام يمنع الفرس عن الاضطراب ، وفي حديث النخعي أحكم اليتيم كما تحكم ولدك أي أمنعه عن الفساد ، وقوله أحكموا سفهاءكم أي امنعوهم ، وبناء محكم أي وثيق يمنع من تعرّض له. وسمّيت الحكمة حكمة لأنّها تمنع
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
