اعتقادهم أنّ الآلة لا توجب ، فكيف بها لو كانت موجبة (ق ، غ ١٣ ، ١٣ ، ٨)
ـ من شأن اللطف أن يكون مستقبل التأثير ، فلذلك نرغب إلى الله تعالى في اللطف والتوفيق ، كما يلطف لغيرنا في الأمور المتوقّعة (ق ، غ ١٣ ، ١٣ ، ١٩)
ـ إنّ اللطف كما قد يدعو إلى اختيار الواجب والندب على ما ذكرنا ، فقد يكون لطفا في الامتناع من القبيح في أن لا يفعله ، وكما إذا وافقت الطاعة اللطف في الحدوث يفعلها العبد لأجله ويختارها لمكانه ، يوصف بأنّه توفيق ، فكذلك متى امتنع من القبيح لمكانه وصف بأنّه عصمة ؛ ومتى حدث اللطف ولم يحصل منه الامتناع لم يوصف بأنّه عصمة (ق ، غ ١٣ ، ١٥ ، ٤)
ـ في وصف معنى اللطف بأنّه إزاحة لعلّة المكلّف : اعلم أنّ شيوخنا ، رحمهمالله ، يستعملون ذلك كثيرا في الألطاف على حدّ استعمالهم له في التمكين ، والوجه في ذلك أنّ المكلّف لمّا احتاج مع التكليف إلى القيام بما كلّف ليفوز بما عرض له ، وإلى التحرّز من ترك ما كلّف ليتخلّص ويسلم من العقاب ، واشتدّت حاجته إلى ذلك ، وعلم أن وصوله إلى هذين الغرضين لا يتمّ مع شدّة الحاجة إلّا بأنواع التمكين ، قيل في المكلّف : إنّه لا بدّ من أن يزيح علّته فيها لكي يمكنه الوصول إلى هذا الغرض ، وكذلك إذا كان لا يختار ما يكلّف من الواجب والامتناع من القبيح ، ولا تقوى دواعيه إليه إلّا عند أمر يفعله تعالى أو بتنبيه له ، فالواجب أن يقال : إنّه تعالى يزيح علّته فيه ؛ لأنّ إزاحة العلّة إنّما استعمل في الوجه الأوّل للحاجة إلى ذلك ، والحاجة إلى الألطاف على ما بيّناه كالحاجة إلى التمكين ، فالواجب أن يقال ذلك فيها (ق ، غ ١٣ ، ١٩ ، ٢)
ـ اعلم أنّ وصفه (اللطف) بأنّه صلاح بعيد أن يقع ؛ لأنّ الصلاح هو النفع ، و (هو) إمّا أن يكون لذّة وسرورا أو يؤدّي إلى ذلك ، لأنّ الضرر المؤدّي إلى ما ذكرناه لا يعدّ إلّا نفعا. فلمّا كان اللطف ينفع من جهة الدين ، من حيث يختار عنده ما يستحقّ به الثواب ، قيل فيه : إنّه صلاح. وعلى هذا الوجه يوصف بأنّه مصلحة (ق ، غ ١٣ ، ٢٠ ، ٤)
ـ قد يقيّد (اللطف) فيقال : هو صلاح في الدين ومصلحة فيه ، ويراد به أنّ الوجه الذي عليه يقع هو في الدين لا في الدنيا ؛ ليتبيّن اختصاصه بذلك. ولهذه الجملة لا يقال ذلك فيمن ليس بمكلّف ، ولا في المكلّف فيما يعود النفع عليه في الدنيا (ق ، غ ١٣ ، ٢٠ ، ٩)
ـ أمّا وصفه (اللطف) بأنّه استصلاح ، فإنّه يفيد أنّ غيره قصد بفعله صلاحه ؛ لأنّ كل ما هذا حاله يوصف بذلك ، وما خرج عنه لا يوصف به. وعلى هذا الوجه نصف القديم تعالى بأنّه قد استصلح المكلّف بالألطاف وغيرها. وإنما جاز إطلاق ذلك لأنّه يفيد فعل الصلاح به ، ولا يفيد أنّ المكلّف قد صلح بذلك (ق ، غ ١٣ ، ٢٠ ، ١٣)
ـ أمّا وصف اللطف بأنّه أصلح فلا يستعمل إلّا مقيّدا ، بأن يقال : إنّه أصلح الأشياء للمكلّف في باب الدين ، أو الأصلح له فيما كلّف ، إلى ما شاكل ذلك (ق ، غ ١٣ ، ٢١ ، ١٤)
ـ اعلم أنّ ما يختار عنده القبيح أو الامتناع من الواجب ؛ قد بيّنا أنّه على وجه التقييد يوصف بأنّه لطف في القبيح ، من حيث يختار عنده ذلك لأجله ، أو يكون المكلّف إلى اختيار ذلك
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
