الدلالة فهو أنّهم قالوا : الذوات المختلفة كالسواد والبياض مثلا لا محالة أنّهما متّفقان في شيء وهو اللونيّة ، ومختلفان في شيء وهو السواديّة والبياضيّة ، وليس ما به وقع الاتّفاق ، هو ما به وقع الاختلاف ، وإلّا كانا شيئا واحدا ؛ فإذا هما غيران وهو المقصود. وأمّا ما اعتمدوه إلزاما ، فهو أنّهم قالوا : القول بإنكار الأحوال يفضي إلى إنكار القول بالحدود والبراهين ، وأن لا يتوصّل أحد من معلوم إلى مجهول. ولا سيّما صفات الربّ تعالى ؛ إذ منشأ القول بها ليس إلّا قياس الغائب على الشاهد. وهذا كلّه محال (م ، غ ، ٣١ ، ٧)
ـ إنّ من قياس الغائب على الشاهد هاهنا (في إثبات الصفات) فهو يعترف بأنّه ليس في الشاهد فاعل موجد على الحقيقة ، بل الموجود في حقّه ليس إلّا الاكتساب ، بخلاف ما في الغائب. فإذا ما وجد في الشاهد لم يوجد في الغائب ، وما وجد في الغائب لم يوجد في الشاهد ، فأنّى يصحّ القياس (م ، غ ، ٤٧ ، ١)
قياس الفقهاء
ـ أمّا قياس الفقهاء فظنّي أيضا ، لأنّ ثبوت الحكم في إحدى الصّورتين لا يدلّ على أنّ علّة ذلك الثّبوت هو الأمر المشرك. ولو ثبت أنّ المشرك علّة لذلك الثّبوت فمن الجائز أن يكون علّيته خاصّة بتلك الصّورة ، أعني يكون خصوصيّة الصّورة شرطا في علّيتها. أمّا إن ثبت أنّ علّيته للحكم عامّ حيث كان ، رجع هذا القسم إلى القسم الأوّل ، أعني الاستدلال بالكلّي على جزئيّاته ، وصار ذكر الصّورة بكون الحكم فيها ثابتا ، حشوا لا تأثير له أصلا (ط ، م ، ٧٠ ، ٢)
قياس في الشرعيات
ـ أمّا القياس في الشرعيات فإنّما يستدرك به معرفة حكم الشيء الذي ليس في نصّ ولا إجماع على حكمه (ب ، أ ، ١٨ ، ٧)
قياس في معرفة الأصل
ـ قياس في معرفة الأصل المقيس عليه من كل وجه كقياس العبد على الأمة في تنصيف الحدّ لتساويهما في الرّقّ ، وقياس الأمة على العبد في التّقوّم على أحد الشريكين إذا أعتق نصيبه منه وهو موسر ، وكما حرّم الله عزوجل البيع في وقت النداء للجمعة ثم قسنا عليه عقد الإجارة وسائر العقود في ذلك الوقت ، وليس الأصل في هذه الأحكام بأكثرهما شبها (ب ، أ ، ١٨ ، ١١)
قياس مقسّم
ـ القياس المقسّم. كقولنا : " العدد إمّا زوج وإمّا فرد" ، وكلّ زوج يعدّ بالواحد ، وكلّ فرد يعدّ بالواحد ، فكلّ عدد يعدّ بالواحد ، وهذا يقينيّ. فإن لم تكن الجزئيّات محصورة فذلك الحكم يكون ظنيّا ، لاحتمال أن يكون جزئيّ آخر غير ما ذكر بخلاف ما ذكر. والمثال المشهور فيه الحكم بأنّ" كلّ حيوان يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ" ، لكون النّاس وجميع البهائم والسّباع كذلك. وذلك الحكم غيري يقينيّ ، ربما يقع فيه تخلّف في جزئيّ غير هذه الجزئيّات ، كالتّمساح ، فإنّه يحرّك الفك الأعلى عند المضغ (ط ، م ، ٦٩ ، ١٨)
قياس وتفريع
ـ الذي يجب الإمساك عنه القياس والتفريع ، مثل
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ٢ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4209_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
