ـ قال قاضينا أبو بكر محمد بن الطيّب الأشعري (الباقلاني) إنّما يكون فناء الجوهر بقطع الأكوان عنه ؛ فإذا لم يخلق الله في الجوهر كونا ولونا فني ، وكان لا يثبت البقاء معنى غير الباقي (ب ، أ ، ٢٣١ ، ١)
ـ زعم محمد بن شبيب أنّ الفناء عرض غير الفاني ، وأنّه يحلّ في الجسم فيفنى الجسم به في الثاني من حال حلوله فيه (ب ، أ ، ٢٣١ ، ٧)
ـ إنّ البقاء والفناء صفتان للباقي والفاني لا هما الباقي ولا الفاني ولا هما غير الباقي والفاني (ح ، ف ٥ ، ٤١ ، ١٦)
ـ ذهب معمّر إلى أنّ الفناء صفة قائمة بغير الفاني (ح ، ف ٥ ، ٤١ ، ٢٣)
ـ أما الفناء فهو عدم الشيء وبطلانه جملة ، وليس هو شيئا أصلا ، والفناء المذكور ليس موجودا البتّة في شيء من الجواهر ، وإنّما هو عدم العرض فقط ، كحمرة الخجل إذا ذهبت عبّر عن المعنى المراد بالإخبار عن ذهابها بلفظة الفناء كالغضب يفني ويعقبه رضا وما أشبه ذلك ، ولو شاء الله عزوجل أن يعدم الجواهر لقدر على ذلك ولكنّه لم يوجد ذلك إلى الآن ، ولا جاء به نص فيقف عنده ، فالفناء عدم كما قلنا (ح ، ف ٥ ، ٤٢ ، ٤)
ـ اعلم أنّ الفناء إذا وجد تفنى الجواهر أجمع ، ولا يصحّ وجود بعضها مع فناء بعض. هذا قول أبي هاشم ، وهو الذي قال به أبو علي ثانيا في النسخة الأخيرة من" نقض التاج" وقد زاد فيه أشياء. وهذا حيث رجع عن قوله باختلاف الفناء ، وقال : إنّه متماثل ، ولمّا قال باختلافه قال إنّ فناء بعضها غير فناء الباقي (أ ، ت ، ٢٣١ ، ٣)
ـ قال أبو علي وأبو هاشم : إنّ الله يخلق الفناء وهو عرض فيفني جميع الأجسام ، وهو لا يبقى. وأبو علي يقول : إنّه يخلق لكلّ جوهر فناء ، والباقون قالوا بأنّ فناء واحد يكفي لإفناء الكلّ (ط ، م ، ٢٢٢ ، ١٨)
ـ إنّ الفناء لا يكون إلّا بقدرة قادر ، إذ لا تأثير لغير القادر ، كما مرّ. والله ليس من جنس المقدورات ، فلا تعلق به القدرة (ق ، س ، ٨١ ، ١٦)
فناء الأجسام
ـ قال أبو علي : تعلم صحّة فناء الأجسام من جهة العقل. ورجع في ذلك إلى أنّ القادر على الشيء يجب أن يقدر على جنس ضدّه لا محالة. فإذا قدر القديم تعالى على الجوهر فيجب أن يكون قادرا على ما يضادّه من الفناء. حتى قال لأجل هذه الطريقة : يجب أن يكون لكل جنس ممّا يقدر القادر عليه ضدّ يقدر عليه أيضا. وربّما قال : لو لم يصحّ العدم على الجواهر للحقت بالقديم الذي لا يجوز العدم عليه ، وثبوت الفرق بينهما يقتضي صحّة العدم عليها لتفارق القديم الذي يستحيل العدم عليه (ق ، ت ٢ ، ٢٨٦ ، ٥)
فناء الجواهر
ـ إنّ فناء الجواهر لا يصحّ إلّا بضدّ قد ثبت أنّ الباقي لا ينتفي مع جواز الوجود عليه إلّا بضدّ ، أو ببطلان ما يحتاج إليه في الوجود أو البقاء ؛ لأنّه متى لم يحدث ما ذكرناه لم يكن بأن ينتفي أولى منه بأن يبقى ، ويستمرّ له الوجود. فإذا صحّ ذلك ، وثبت في الجواهر أنّه يجوز البقاء عليها ، وأنّه لا حال يشار إليها إلّا ويجوز أن
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
