بل يخلق الله في الوقت الثاني قدرة ، فيكون الفعل واقعا بالقدرة المتقدّمة ، وهذا قول" أبي القاسم البلخي" وغيره من المعتزلة. وهذا قولهم في الفعل المباشر ، فأمّا المتولّد فقد يجوز عندهم أن يحدث بقدرة معدومة وأسباب معدومة ويكون الإنسان في حال حدوثه ميّتا أو عاجزا (ش ، ق ، ٢٣٠ ، ٩)
ـ قال قائلون : جائز وقوع الفعل المباشر بقوّة معدومة لأنّ القدرة لا تبقى ولكن لا توجد في جارحة ميّتة ولا عاجزة ، وهذا قول" أبي القاسم البلخي" وغيره (ش ، ق ، ٢٣٢ ، ١٤)
فعل مبتدأ
ـ لو لم توجد قدرة السبب ، ووجدت قدرة المسبّب ، لكان يصحّ أن يفعل بها ذلك المسبّب ، وهذا يوجب أن يكون ذلك منّا فعل مبتدأ (ن ، م ، ٣٥٨ ، ١٤)
فعل متولّد
ـ كان" الإسكافي" ينكر كل الفعل المباشر الذي يحلّ في الإنسان بقوّة معدومة ، وأن يكون مجامعا لعجز الإنسان ، ويجيز أن يجامع الفعل المتولّد العجز والموت ، ويجوّز اجتماع النار والحطب أوقاتا من غير أن يحدث الله سبحانه إحراقا (ش ، ق ، ٣١٣ ، ٨)
فعل مجزّأ
ـ " إنّ الفعل مجزّأ" معناه أنّه يكفي في تحصيل الغرض بالفعل. ولا يكون كذلك إلّا وقد استوفيت الشرائط التي يقف عليها حصول هذا الغرض (ب ، م ، ١٨٤ ، ١٠)
فعل محكم
ـ إنّ الفعل المحكم كما يحتاج في وقوعه إلى العلم يحتاج إلى القدرة ، فكما أنّ التكليف به مع فقد العلم يقبح ، فكذلك مع فقد القدرة (ق ، ش ، ٤٠٨ ، ٨)
ـ حدّ الفعل المحكم هو ما لا يتأتّى من كل قادر على ذلك النظام. ولسنا نحتاج إلى تحديد قليلة إذا ثبت لنا أنّ في جملة الأفعال ما لا يتعذّر على كل قادر. وفيها ما يتأتّى من البعض دون البعض وحال ذلك لا يخرج عن طريقين : فإمّا أن يكون بطريقة الترتيب وضمّ البعض إلى البعض ، وإمّا أن لا يراعى فيه ذلك فيكون جاريا مجرى المحكم وإن كان فعلا واحدا. فالأوّل ينقسم فربّما وجد على ضرب من الترتيب والنظام كالكلام والكتابة وغيرهما. وربما وجد دفعة واحدة ولكنّه يجري مجرى الأوّل في تعذّره على بعضهم دون بعض. ومن ذلك ما يقع دفعة واحدة بالقوالب وغيرها ، وكان هذا الضرب لا بدّ فيه من أفعال كثيرة. ثم تكون حالها على ما تقدّم من الوجهين وعلى كل حال. فالذي نذكره في حدّ الفعل المحكم صحيح (ق ، ت ١ ، ١١٣ ، ٦)
ـ إن قيل : أليس الفعل يقع محكما لكون فاعله عالما به ، والاشتراك في وقوعه محكما لا يقع كما لا يقع الاشتراك في حدوثه ، فقولوا لذلك إنّ المعلوم كالمقدور في أنّه يختصّ ، واعلموا لذلك فساد ما أصّلتموه. قيل له : إنّ وقوعه (الفعل) محكما من جهة العالم به ليس هو من حيث كان عالما به ، وإنّما وجب ذلك من حيث كان قادرا عليه. فلولا كونه قادرا عليه ، لم يصحّ ذلك منه ولو حصل غيره قادرا عليه بعينه ، لصحّ ذلك منه بعينه ، وإنّما لا يصحّ من غيره
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
