فيجب وجود الفعل منه ، وإن كان يصحّ ألّا يوجد منه بأن يتغيّر حاله في الإلجاء ، وليس كذلك لو فعل الفاعل لعلّة موجبة ، لأنّها كانت في صرف ذلك الفعل عن هذا الفاعل أقوى من فعل زيد الذي يجب ألّا يكون فعلا لغيره ، لاستغنائه في الوجود بزيد عن غيره (ق ، غ ١١ ، ٩٦ ، ٨)
فعل الفاعل من الأسباب
ـ نقول قد ثبت أن المتولّدات أجمع تقع بحسب ما يفعله الفاعل من الأسباب ، فلولا أنّها فعله لما وجب أن تقع بحسب فعله. ألا ترى أنّ فعل الغير لمّا لم يحدث من جهته لم يقع بحسب فعله؟ ويبيّن ذلك أنّه إذا حدث هذا المسبّب ولم يكن له بدّ من محدث فأولى من تصرّف حدوثه إليه هو فاعل السبب لأنّه به أخصّ من غيره (ق ، ت ١ ، ٤٠١ ، ٨)
فعل في الشاهد
ـ شهادة كل صفة أنّها غير الموصوف بكلام عجيب ، وأنا أحكي ألفاظه لتعلم. قال معنى هذا التعليل أنّ الفعل في الشاهد لا يشابه الفاعل ، والفاعل غير الفعل ، لأنّ ما يوصف به الغير إنّما هو الفعل أو معنى الفعل كالضارب ، والفهم فإنّ الفهم والضرب كلاهما فعل والموصوف بهما فاعل ، والدليل لا يختلف شاهدا وغائبا ، فإذا كان تعالى قديما وهذه الأجسام محدثة كانت معدومة ثم وجدت ، يدلّ على أنّها غير الموصوف بأنّه خالقها ومدبّرها (أ ، ش ١ ، ٢٥ ، ١٤)
فعل في محل معدوم
ـ إنّا إمّا أن نفعل الفعل مباشرا أو متولّدا. وعلى كل حال فتقدّم كوننا قادرين لكوننا فاعلين واجب. وإذا كان هذا الفاعل لا يبقى في الثاني من حال وجوده ، فكيف يصحّ أن يفعل في الحال ، وكونه قادرا يجب تقدّمه من قبل؟ ويبيّن هذا أنّا إذا فعلنا الشيء مباشرا فيجب أن يكون حالّا فينا ، فإذا فعلناه متولّدا عن سبب ، فيجب في ذلك السبب أن يوجد فينا ، وإن كان حال المسبّب يختلف : فمرّة يوجد فينا ومرّة يوجد في غيرنا ، وعلى الحالات كلها يلزم تقدّم القدرة ليصحّ الفعل بها في الثاني ، فإذا كان في الثاني من وجود القدرة قد عدم المحل ، فكيف يصحّ الفعل بها؟ وهل هذا إلّا إيجاب لصحّة الفعل في محل معدوم؟ ولا يبطل هذا بما نجوّزه في المتولّد أنّه يوجد بعد موت الفاعل ، لأنّ موته لا يخرج المحل من أن يصحّ وجود الفعل فيه لأنّه باق ، والقول بوجوب تقدّم القدرة اقتضى أن نقول بصحّة وجود الفعل وإن مات ، كما اقتضى أن يلزمهم صحّة وجود الفعل في محل معدوم (أ ، ت ، ١٤٩ ، ١٤)
فعل القادر
ـ قد ثبت بالدليل أن فعل القادر منا ينقسم إلى ثلاثة أقسام : منه ما لا يصحّ أن يفعله إلّا متولّدا كالصوت والألم والتأليف ، ومنه ما لا يصحّ أن يفعله إلّا مباشرا كالإرادة وغيرها ، ومنه ما يصحّ أن يفعله على الوجهين كالكون والاعتماد (ق ، غ ٩ ، ٨٠ ، ١٩)
فعل قد يحسّن
ـ إنّ الفعل قد يحسن وإن لم ينتفع به فاعله ، وقد يصحّ وقوعه من العالم به لحسنه ، وإن لم يكن له فيه نفع (ق ، غ ١١ ، ١٠٦ ، ٦)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
