ـ إنّ كلّ ما كان سببه من جهة العبد حتى يحصل فعل آخر عنده وبحسبه ، واستمرّت الحال فيه على طريقة واحدة فهو فعل العبد. وما ليس هذا حاله فليس بمتولّد عنه ولا يضاف إليه على طريق الفعليّة (ق ، ت ١ ، ٤٠٠ ، ٤)
ـ لو كان تعالى هو المخترع لفعل العبد ، لم يخل ما يقبح من العبد أن يقبح من الله تعالى أو يحسن منه. لأنّه لا يصحّ أن يقال ، مع علمه به ، أنّه لا يحسن منه ولا يقبح ، لأنّ ذلك يؤدّي إلى تجويز مثل ذلك في فعل العالم منّا. وهذا يستحيل ، لأنّه متى كان عالما بفعله ، فلا بدّ من أن يعلمه على وجه ، لكونه عليه له فعله ، ولا يستحقّ به الذمّ ؛ أو على وجه لكونه عليه ليس له فعله ، ويصحّ أن يستحقّ به الذمّ. فإذا صحّ أنّه لا يخلو مما ذكرناه ، فلو قبح منه ما يقبح من العبد ، وصحّ مع ذلك أن يخلقه ، لم نأمن أن يخلق سائر القبائح منفردا بها فيكذب في أخباره ويأمر بالقبيح ، وينهي عن الحسن ، ولا يفي بشيء من وعده ووعيده ، ويعذّب الأنبياء ، ويثيب الفراعنة ، ويتفرّد بكل ظلم (ق ، غ ٨ ، ٢٠٢ ، ١٧)
ـ إنّ إمام الحرمين أبا المعالي الجويني ... قال : ... لا بدّ إذن من نسبة فعل العبد إلى قدرته حقيقة ، لا على وجه الإحداث والخلق ، فإنّ الخلق يشعر باستقلال إيجاده من العدم ، والإنسان كما يحسّ من نفسه الاقتدار ، يحسّ من نفسه أيضا عدم الاستقلال ، فالفعل يستند وجوده إلى القدرة ، والقدرة يستند وجودها إلى سبب آخر تكون نسبة القدرة إلى ذلك السبب كنسبة الفعل إلى القدرة. وكذلك يستند سبب إلى سبب آخر حتى ينتهي إلى مسبّب الأسباب. فهو الخالق للأسباب ومسبّباتها ، المستغني على الإطلاق ، فإنّ كل سبب مهما استغنى من وجه محتاج من وجه ، والباري تعالى هو الغني المطلق ، الذي لا حاجة له ولا فقر (ش ، م ١ ، ٩٨ ، ١٦)
ـ زعم الجمهور من المعتزلة أنّ العبد موجد لأفعاله لا على نعت الإيجاب بل على صفة الاختيار (ف ، م ، ١٤٦ ، ٩)
ـ إنّ فعل العبد إنّما وقع لأنّ مجموع القدرة مع الداعي يوجبه ، وهو فعل الله تعالى ، فاعل السبب فاعل للمسبّب ، ففعل العبد يكون فعلا لله تعالى (ف ، أ ، ٩٢ ، ١٢)
ـ يقال : لو لم يكن فعل العبد ، بل غيره من الموجودات الحادثة ، مقدورا للرب ، وداخلا تحت قدرته للزم أن يكون الباري تعالى ناقصا بالنسبة إلى من له القدرة عليه ، كما مضى في الإرادة ، وهو محال (م ، غ ، ٢١٨ ، ٥)
ـ العدليّة : فعل العبد غير مخلوق فيه. وخالفت الجهمية وجعلت نسبته إليه مجازا كظلال وقصر. النجّاريّة والكلابية وضرّار وحفص الفرد : بل خلق لله وكسب للعبد. لنا : وقوعه بحسب دواعيه ، وانتفاؤه بحسب كراهته مستمرّا وبذلك يعلم تأثير المؤثّر ، إذا سلّمنا لزم سقوط حسن المدح والذمّ وسبّه بنفسه تعالى (م ، ق ، ٩٤ ، ٢٢)
ـ ليس فعل العبد منازعة ، أمّا فعل الطاعة والمباح فظاهر ، وأمّا فعل المعصية فهو كفعل عبد قال له سيّده : لا أرضاك تأكل البرّ ولا أحبسك عنه ، لكن إن فعلت عاقبتك. ففعل العبد ليس نزاعا ، لأنّ النزاع المقاومة والمغالبة ، وهذا لم يقاوم ولم يغالب (ق ، س ، ١٠٦ ، ١٦)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
