كذلك إذا استوفيت شرائطه التي معها يحصل الغرض المقصود بالفعل. وقولنا" فاسد" و" باطل" يفيد نفي ذلك. وهو أنّه لم يستوف شرائطه التي عليها يقف حصول الغرض بالفعل (ب ، م ، ١٨٤ ، ٦)
فعل الطباع
ـ أمّا الفعل لإحراز منفعة أو لدفع مضرّة فإنّما يوصف به المخلوقون المختارون. وأمّا فعل الطباع فإنّما يوصف به المخلوقون غير المختارين (ح ، ف ١ ، ١٣ ، ١٢)
فعل الظن
ـ إنّ العاقل عندنا لا يحصل له الظنّ ابتداء ، بل يحصل عقيب أمارة تصوّرها من نفسه ، وعلم ثبوتها ، وأحال فكره فيها ، وعلم كيفية تعلّقها بما يظنّه ويخافه. فعند ذلك متى فعل الظنّ ، خاف خوفا صحيحا لزمه النظر عنده. وإنّما صحّ كون ذلك أمارة لما قدّمناه من أنّه إذا كان هو الفاعل للظنّ أثّرت الأمارة فيه. فأمّا القديم ، تعالى ، فإن فعل الظنّ مع هذه الأمور ، كان مضطرّا إلى الجميع ، فلا يصحّ له هذا الحكم. فإنّ فعل الظنّ وحده ، كان بمنزلة المبتدئ الذي لا حكم له ، لأنّ هذه الأمور لا تؤثّر فيه. وبعد ، فإنّها إذا حصلت للعاقل ، فعل الظنّ عندها لا محالة ، فلا وجه لأن يفعل تعالى فيه الظنّ والحال هذه ، كما لا وجه لفعل الخاطر والداعي (ق ، غ ١٢ ، ٤٠٨ ، ١٥)
فعل العباد
ـ إنّ المعارف كلّها طباع ، وهي مع ذلك فعل للعباد ، وليست باختيار لهم (الجاحظ). قالوا : ووافق ثمامة في أن لا فعل للعباد إلّا الإرادة ، وأن سائر الأفعال تنسب إلى العباد على معنى أنّها وقعت منهم طباعا ، وأنّها وجبت بإرادتهم (ب ، ف ، ١٧٥ ، ١٦)
ـ إنّ الله عزوجل خلق كل ما خلق من ذلك مخترعا له كيفيّة مركّبة في غيره ، فهكذا هو فعل الله تعالى فيما خلق ، وأمّا فعل عباده لما فعلوا فإنّما معناه أنّه ظهر ذلك الفعل عرضا محمولا في فاعله لأنّه إمّا حركة في متحرّك ، وإمّا سكون في ساكن ، أو اعتقاد في معتقد ، أو فكر في متفكّر ، أو إرادة في مريد ، ولا مزيد ، فبين الأمرين بون بائن لا يخفى على من له أقلّ فهم (ح ، ف ٣ ، ٧١ ، ١٨)
ـ الأكثر : ويجوز تسمية فعل العباد خلقا. البلخيّ : لا. لنا : أحدثوه بتقدير ، وهو معناه ، وقوله : (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) (المائدة : ١١٠) (م ، ق ، ٩٥ ، ١٣)
فعل العبد
ـ إنّ معنى فعل الله هو الإبداع والإخراج من العدم إلى الوجود ، وصيّرت المعتزلة ذلك معنى فعل العبد (م ، ح ، ٢٣٥ ، ١١)
ـ عندنا (أبو منصور الماتريدي) أنّ فعل الله تعالى في الحقيقة غير فعل العبد ، وفعل العبد مفعوله لا فعله ، ووجود مثله في الشاهد غير عسير نحو مد اثنين شيئا ينقطع ، وإزالة اثنين شيئا عن مكان ، وقبلهما واحد يصير به شركاء فيها إنّه مفعولهما في الحقيقة ، وكذلك المزال والمنقطع ، وكذلك الحمل فيه جزء لا يتجزأ ، حمله اثنان قواهما واحد أن حقيقة فعلهما وإن اختلف ، فالمفعول واحد لهما ، فمثله الذي نحن فيه (م ، ح ، ٢٣٨ ، ٣)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
