يكون ، ولم يقل أنّه خلق فعلهم ، بل قال : (وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً) (العنكبوت : ١٧) ، يقول : تصنعون وتقولون إفكا ، كما قال : (تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً) (النحل : ٦٧) يقول : أنتم تجعلونه ، وتبيّن الكفر والإيمان من الله ، عزوجل ، وفعلهما من الآدميين ، ولو لا أنّه عزوجل بيّن لخلقه الكفر والإيمان ما إذا عرفوا الحق والباطل ولا المعتدل من المائل ، ولكن عرّفهم (ي ، ر ، ٦٦ ، ١٠)
ـ إنّ فعل الله تعالى في التحقيق خلقه ، وكل ذلك لو أضيف إليه باسم الخلق لم يفهم منه في ذلك غير إنشاء ، وفهم من الذي منهم من العبد فعله وكسبه نحو أن نقول : خلق الشرح والضيق ، وخلق الضلال والاهتداء ونحو ذلك (م ، ح ، ٢٢٨ ، ١٦)
ـ إنّ معنى فعل الله هو الإبداع والإخراج من العدم إلى الوجود ، وصيّرت المعتزلة ذلك معنى فعل العبد (م ، ح ، ٢٣٥ ، ١٠)
ـ عندنا (أبو منصور الماتريدي) أنّ فعل الله تعالى في الحقيقة غير فعل العبد ، وفعل العبد مفعوله لا فعله ، ووجود مثله في الشاهد غير عسير نحو مد اثنين شيئا ينقطع ، وإزالة اثنين شيئا عن مكان ، وقبلهما واحد يصير به شركاء فيها إنّه مفعولهما في الحقيقة ، وكذلك المزال والمنقطع ، وكذلك الحمل فيه جزء لا يتجزأ ، حمله اثنان قواهما واحد أن حقيقة فعلهما وإن اختلف ، فالمفعول واحد لهما ، فمثله الذي نحن فيه (م ، ح ، ٢٣٨ ، ٣)
ـ إنّ الله إذ هو موصوف بفعله ، ومعنى فعله خلقه كل شيء على ما هو أولى به ، متفضلا في فعله أو عادلا ، لا يخلو وصف فعله عن هذين ، وحقيقته عن الأوّل ، فصار بأي وجه أضيف إليه من طريق فعله محقق له معنى خلقه ، ولو ذكر ذا في الإضلال وما ذكر في الطبع وغيره ولم يحتمل شيء من تمويهات المعتزلة ، فكذلك إذ ذلك معنى فعله (م ، ح ، ٣١٣ ، ١٩)
ـ متى كان الفعل خلقا لله عزوجل فهو غير محتاج إلى قدرتنا وعلومنا ، ولا إلى الآلات والأسباب وما شاكلهما (ق ، ت ١ ، ٣٨٥ ، ٢٧)
ـ إنّ الله عزوجل خلق كل ما خلق من ذلك مخترعا له كيفيّة مركّبة في غيره ، فهكذا هو فعل الله تعالى فيما خلق ، وأمّا فعل عباده لما فعلوا فإنّما معناه أنّه ظهر ذلك الفعل عرضا محمولا في فاعله لأنّه إمّا حركة في متحرّك ، وإمّا سكون في ساكن ، أو اعتقاد في معتقد ، أو فكر في متفكّر ، أو إرادة في مريد ، ولا مزيد ، فبين الأمرين بون بائن لا يخفى على من له أقلّ فهم (ح ، ف ٣ ، ٧١ ، ١٧)
ـ (وَما رَمَيْتَ) (الأنفال : ١٧) أنت يا محمد (إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى) (الأنفال : ١٧) يعني أنّ الرمية التي رميتها لم ترمها أنت على الحقيقة ، لأنّك لو رميتها لم بلغ أثرها إلّا ما يبلغه أثر رمي البشر ، ولكنّها كانت رمية الله حيث أثرت ذلك الأثر العظيم ، فأثبت الرمية لرسول الله صلىاللهعليهوسلم لأنّ صورتها وجدت منه ، ونفاها عنه لأنّ أثرها الذي لا يطيقه البشر فعل الله عزوجل ، فكان الله هو فاعل الرمية على الحقيقة ، وكأنّها لم توجد من الرسول عليه الصلاة والسلام أصلا (ز ، ك ٢ ، ١٥٠ ، ٧)
ـ فعل الله تعالى لا يوجب شيئا على الله تعالى (ف ، أ ، ٩٢ ، ١٤)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
