وغيرهما (أ ، ت ، ١٥١ ، ١٨)
ـ إنّ كل فعل ينشئه الفاعل ، وهو عالم به وبإيقاعه على صفة مخصوصة في وقت مخصوص ، فلا بدّ أن يكون قاصدا إلى إيقاعه ؛ ونفى القصد إلى إيقاع فعل ، مع العلم به ، يلزم صاحبه نفي المقصود إلى إيقاع جميع الأفعال (ج ، ش ، ١٠٢ ، ٨)
ـ الفلاسفة ... قالوا بقدم العالم ، وهو محال ، لأنّ الفعل يستحيل أن يكون قديما. إذ معنى كونه فعلا ، أنّه لم يكن ، ثم كان. فإن كان موجودا مع الله أبدا ، فكيف يكون فعلا؟ بل يلزم من ذلك تقدير دورات لا نهاية لها على ما سبق ، وهو محال من وجوه (غ ، ق ، ١٠٤ ، ٧)
ـ إن قلت : ما معنى إسناد الفعل إلى الله تعالى؟ قلت : معناه أنّ الله عزوجل عند اعتقادهم ذلك المعتقد الفاسد يضع الغمّ والحسرة في قلوبهم ويضيق صدورهم عقوبة ، فاعتقاده فعلهم وما يكون عنده من الغمّ والحسرة وضيق الصدور فعل الله عزوجل كقوله (يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ) (الأنعام : ١٢٥) ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى ما دلّ عليه النهي : أي لا تكونوا مثلهم ليجعل الله انتفاء كونكم مثلهم حسرة في قلوبهم ، لأنّ مخالفتهم فيما يقولون ويعتقدون ومضادّتهم مما يغمّهم ويغظيهم (وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ) (آل عمران : ١٥٦) ردّ لقولهم : أي الأمر بيده ، قد يحيي المسافر والغازي ويميت المقيم والقاعد كما يشاء (ز ، ك ١ ، ٤٧٤ ، ٧)
ـ إنّ الفعل يوجد بقدرة الفاعل عليه وإرادته له وهو قصده إليه وميله وخلوص داعيه ، فكما عبّر عن القدرة على الفعل بالفعل في قولهم الإنسان لا يطير والأعمى لا يبصر : أي لا يقدران على الطيران والإبصار ، ومنه قوله تعالى (نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ) (الأنبياء : ١٠٤) يعني إنا كنّا قادرين على الإعادة ، كذلك عبّر عن إرادة الفعل بالفعل ، وذلك لأنّ الفعل مسبّب عن القدرة والإرادة ، فأقيم المسبّب مقام السبب للملابسة بينهما (ز ، ك ١ ، ٥٩٦ ، ٦)
ـ حكى الكعبيّ عنه (معمّر) أنّ الإرادة من الله تعالى للشيء غير الله ، وغير خلقه للشيء ، وغير الأمر : والإخبار ، والحكم ، فأشار إلى أمر مجهول لا يعرف ، وقال ليس للإنسان فعل سوى الإرادة ، مباشرة كانت أو توليدا ، وأفعاله التكليفيّة من القيام والقعود ، والحركة ، والسكون في الخير والشرّ كلها مستندة إلى إرادته ؛ لا على طريق المباشرة ، ولا على طريق التوليد (ش ، م ١ ، ٦٧ ، ١٢)
ـ إنّ المعلوميّة ... قالت : الاستطاعة مع الفعل ، والفعل مخلوق للعبد ، فبرئت منهم الحازميّة (ش ، م ١ ، ١٣٣ ، ٢٢)
ـ لو كان الفعل منتسبا إلى العبد إبداعا لوجب أن يكون في حال إبداعه عالما بجميع أحواله ، ويستحيل من العبد الإحاطة بجميع وجوه الفعل في حالة واحدة لأمرين ، أحدهما أنّ العلم الحادث لا يتعلّق بمعلومين في حالة واحدة وذلك لجواز طريان الجهل على العالم بأحد الوجهين ، فيؤدّي إلى أن يكون عالما جاهلا بمعلوم واحد في حالة واحدة ويكون علمه علما من وجه وجهلا من وجه. الثاني أنّ وجوه المعلومات في الفعل تنقسم إلى ما يعلم ضرورة وإلى ما يعلم نظرا ، فيحتاج حالة الإيجاد في تحصيل ذلك العلم إلى نظر وهو اكتساب ثان ، وربما يحتاج إلى معرفة الضروريّ والنظريّ من وجوه الاكتساب فيؤدّي إلى التسلسل حتى لا
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
