وجه الوجوب ، ولذلك جوّزنا كون الفعل قبيحا مع الإلجاء ، متى أردت بأنّه آكد من الإيجاب : أنّه لا بدّ من وقوعه من جهة الملجأ ، وأنه في هذا الوجه يزيد على الواجب ، وهذه الصفة عامّة في الجميع (ق ، غ ١٤ ، ٢١ ، ٨)
ـ قد ثبت من جهة العقل أنّ الفعل قد يدعو إلى فعل ، وأنّ ذلك على أضرب ثلاثة : أحدها يدعو إليه إذا كان من فعله. والثاني يدعو إليه إذا كان من فعل غيره. والثالث إذا كان بالصفة التي يقع عليها ، كان من فعله أو من فعل غيره. ولا رابع لهذه الوجوه. ثمّ كون ذلك الفعل داعيا إلى الفعل على وجوه ثلاثة : أحدها : أن يختار عنده لا محالة الفعل الثاني. والوجه الثاني : أن يكون أقرب إلى أن يختاره ، وأولى أن يختاره. والوجه الثالث : أن يسهل عليه فعله واختياره. ولا بدّ فيما قلنا من الفعل : إنه يدعو إلى فعل أن يشرط فيه ، إذا كان عالما بذلك ، أو في حكم العالم ، كما نقول ذلك في النفع إنّه يدعو إلى النفع ، إذا كان معلوما ، ودفع الضرر يدعو إلى الكف ، إذا كان معلوما. وقد يدعو الفعل إلى ألا نفعل بعض الأفعال ، ونكفّ عنه ، ونخلّ به ، وذلك على الوجوه التي ذكرناها ؛ لأنّ كل الوجوه الثلاثة تتأتّى في هذا الوجه أيضا (ق ، غ ١٥ ، ٣٠ ، ٣)
ـ إنّ الفعل قد يدلّ من وجهين : أحدهما : على ما لا يصحّ إلّا به ومعه. والآخر : على ما تقتضي الحكمة ألّا يحصل إلّا به ومعه (ق ، غ ١٥ ، ١٧٥ ، ١١)
ـ إنّ ما به يصير الفعل واقعا على وجه دون وجه يجب أن يكون مقارنا ، أو في حكم المقارن ، حتى يختصّ بذلك الفعل ما يمكن من الاختصاص ، فلذلك أوجبنا في القصد أن يكون مقارنا للعموم على الوجه الذي يحصل عليه ، والذي يمكن في ذلك ، إلى أن يكون مقارنا لأول حرف منه ، على ما بيّناه في الخبر (ق ، غ ١٧ ، ٢٨ ، ٤)
ـ لا بدّ ... في الفعل من قرينة تتقدّم ، لأجلها تقدير ما وقعت عليه المواضعة ؛ كما لا بدّ في القول من مواضعة (ق ، غ ١٧ ، ٢٥١ ، ٦)
ـ إنّ الفعل إذا دلّ فدلالته لا تتغيّر بالإضافات إلّا أن تخصّصه القرينة بذلك ، ولذلك لم يصحّ في القول أن يكون دلالة من نبيّ دون غيره ، لما ثبت فيه بالمواضعة أنّه يفيد ويدلّ ، فكيف صحّ في الفعل أن نقول : إنّه يدلّ من حيث كان فعلا للرسول ، عليهالسلام (ق ، غ ١٧ ، ٢٥٢ ، ١)
ـ إنّ الفعل قد يوجد عند عدم السبب (ن ، د ، ٩٠ ، ١٧)
ـ إنّ الفعل يبقى مع انتفاء السبب وعدمه (ن ، د ، ٩٠ ، ١٨)
ـ الفعل الذي لا بدّ أن يكون مريدا له هو أن يفعله مع العلم به ، وكان فعله لغرض يخصّه ، فحينئذ يجب أن يريده. فإذا ثبت هذا فإنّه يجوز في الواحد منّا أن يريد السبب ولا يريد المسبّب ، بأن يكون الغرض مقصورا على السبب دون المسبّب ، أو يريد أحد المسبّبين دون الآخر بأن يكون الغرض مقصورا على أحدهما دون الآخر (ن ، د ، ٩٩ ، ١٣)
ـ أمّا الكلام في أنّ الجسم لا يجوز أن يكون محدثا لنفسه ، وهو أنّه لو كان محدثا لنفسه لوجب أن يكون قادرا قبل إحداثه ، لما قد ثبت أنّ الفعل لا يصحّ إلّا ممّن هو قادر وأنّه لا بدّ من أن يتقدّم على مقدوره. وهذا يقتضي كونه قادرا في حال العدم ـ وقد تبيّن في غير موضع أنّ المعدوم لا يجوز أن يكون قادرا ، لأنّ
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
