لآل الأمر إلى أنّه لا تعلّق له به. وذلك ينقض علمنا بوجوب وقوع تصرّفه بحسب قصده ضرورة. ويوجب أنّ حال تصرّفه معه ، حال تصرّف غيره معه وحال ما يحصل في جسمه من مرض وصحّة (ق ، غ ٨ ، ١٣ ، ٣)
ـ إنّ الفعل الواحد لا يجوز أن يكون من فاعلين. يبيّن ذلك أنّا متى علمنا أنّ المحل تحرّك بحركة ، وحدث بحسب قصد زيد ، فقول القائل : جوّزوا أن يكون متحرّكا بحركة فعلها غيره ، يفسد. لأنّ تلك إن ثبتت ، أوجبت كونه متحرّكا على الوجه الذي يوجب هذه ، وهي مجوّزة ، وهذه مقطوع بها ؛ فلا يجوز أن نصرف كونه متحرّكا عن المعنى المتيقّن إلى معنى متوهّم (ق ، غ ٨ ، ١٨ ، ٢)
ـ إنّ المسبب إذا دلّ وقوعه بحسب السبب على أنّه فعل فاعل السبب ، فوقوع الإرادة بحسب الداعي إلى المراد يدلّ على أنّها فعل فاعل المراد. لأنّها في وجوب وقوعها بحسب وقوع المراد ، آكد من وقوع المسبب بحسب السبب أو مساويا له (ق ، غ ٨ ، ٤٤ ، ٣)
ـ إنّ الفعل إنّما يصحّ من الفاعل ، لكونه قادرا عليه دون الدواعي (ق ، غ ٨ ، ٥٤ ، ٢)
ـ إنّ كل صفة زائدة على الحدوث يحصل عليها الفعل بالفاعل فعلا منه ، إنّه يجوز منه أن يفعله عليها وأن لا يفعله على البدل ، أو أن يجعله على خلافها ، نحو كون الفعل محكما ، أنّه يصحّ أن يجعله عليه وعلى خلافه ، ويجوز كونه أمرا وجبرا. وذلك يستحيل فيما سألت عنه من الأوصاف ، لوجوب كون الفعل عليها عند حدوثه على كل حال ، فيجب إبطال القول بأنّه صار عليها بالفاعل ، ومتى قيل فيه ذلك ، لم يكن له معنى. ولهذه الجملة قلنا : إنّ الجهل لا يكون قبيحا بالفاعل ، لوجوب كونه كذلك عند حدوثه ، وكذلك إرادة الجهل. وفصلنا بينه وبين الكذب ، لمّا كان بعينه يجوز أن يقع صدقا ، بأن يصرفه بقصده إلى مخبر هو على ما تناوله. وكذلك العلم ، جوّزنا أن يكون فيه ما يكون بالفاعل ، لما كان قد يجوز أن يوجد ولا يكون علما ، بل يكون تبخيتا. ولهذا قلنا : إنّ السواد وسائر الأجناس لا تكون على ما هي عليه في الجنس بالفاعل (ق ، غ ٨ ، ٦٦ ، ١٤)
ـ إنّ الفعل لا يجوز أن يحصل عند حدوثه على صفة إلّا وقد يجوز على بعض الوجوه حصول إحداهما دون الأخرى في موصوف ما ، وإلّا أدّى إلى أن لا يكون لنا طريق نعلم به كونهما صفتين ، وإلى أن تكون كل واحدة منهما موجبة للأخرى ، وإلى تجويز مثل ذلك في سائر الصفات والمعاني مع ما فيه من التجاهل (ق ، غ ٨ ، ٧٠ ، ٦)
ـ إنّ الفعل لا يكون بالجارحة ، وإن كان يحتاج في حال وجوده إلى أن يكون حالّا في بعضها. ولا يجب أن يكون كائنا بها من حيث احتاج إليها ، كما لا يجب أن يكون العلم كائنا بالحياة من حيث احتاج إليها ، والعرض كائنا بالمحل من حيث يحتاج إليه (ق ، غ ٨ ، ١٤٨ ، ٧)
ـ إمّا القدرة ، فالصحيح أنّ الفعل يكون بالقادر ، وإن كان لا يحصل قادرا إلّا بها ؛ وأن لا يقال : إنّ الفعل يكون بالقدرة. ولذلك يصحّ الفعل منه إذا كان قادرا ، وإن لم يكن قادرا بقدرة (ق ، غ ٨ ، ١٤٨ ، ١٥)
ـ الفعل ، في كونه فعلا ، يتعلّق بالقادر دون المحل. واستحال كون فعل من فاعلين ، لأنّ كونهما قادرين عليه يستحيل ، كاستحالة كون الفعل الواحد من مكانين. وما ذكره ، من أن
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
