استعملوه من التقدير المخصوص. وهذه فائدة وصفنا لله تعالى بأنّه خلق السماوات والأرض وخلق الموت والحياة. وقد كان لو لا ورود الشرع بالمنع من أن يطلق في غير الله أنّه خالق لكنّا نطلق في أفعالنا بأنّها مخلوقة. وفي أحدنا بأنّه خالقها إذا وقعت مقدّرة. ولكن السمع مانع من ذلك كما منع من إطلاق لفظ" الربّ" في غيره عزوجل ، وإن كان لفظه يقتضي المالك وو السيد وعلى ما تقتضيه طريقة اللغة (ق ، ت ١ ، ٣٤٤ ، ١٠)
ـ إنّ الفعل يدلّ عندنا على أنّ فاعله كان قادرا من قبل. ثمّ نعرف بتأمّل آخر هل استمرّ به هذا الوصف أو زال عند وجود هذا الفعل (ق ، ت ٢ ، ١٣٨ ، ٢٠)
ـ اعلم أنّ المستفاد بوصفنا الفعل بأنّه فعل ، أنّه وجد من جهة من كان قادرا عليه ؛ وكلّ من علمه كذلك علمه فعلا له ، ومن لم يعلمه كذلك لم يعلمه فعلا. ولذلك لا يصحّ أن نعلم كون القديم تعالى فعلا ، ولا المعدوم في حال عدمه (ق ، غ ٦ / ١ ، ٥ ، ٣)
ـ اعلم أنّ الفعل ينقسم إلى وجهين : أحدهما لا صفة له زائدة على وجوده ؛ فهذا لا يوصف بقبح ولا حسن عند شيوخنا رحمهمالله ؛ وذلك كفعل الساهي والنائم. والثاني له صفة زائدة على وجوده ، فلا يخلو من وجهين : إمّا أن يكون قبيحا أو حسنا ، لأنّه إمّا أن يعلم من حاله أنّه مما يستحقّ به الذمّ إذا انفرد فيكون قبيحا ؛ أو يعلم من حاله أنّه مما لا يستحقّ به الذمّ على وجه فيكون حسنا. ثم ينقسم إلى قسمين : أحدهما يسمّى فاعله بأنّه ملجأ إليه لقوّة دواعيه إلى إيجاده ، فلا يدخل في حيّز ما يستحقّ به الذمّ أو المدح ؛ والثاني أن يكون فاعله مخلّى بينه وبينه. وما هذه حاله ، إمّا أن يقع على وجه يقبح عليه ، أو على وجه يحسن (ق ، غ ٦ / ١ ، ٧ ، ٤)
ـ كل فعل صار بالإرادة على حال مخصوصة ، فتلك الإرادة التي صار بها على تلك الحال ، لا تتعلّق بأن تكون على تلك الحال. وإنّما تتعلّق به على وجه آخر ، فتصير على تلك الحال. ألا ترى أنّ الإرادة التي بها يصير الخبر خبرا هي إرادة الإخبار به عمّا هو خبر عنه ، لا أنّه يريد أن يكون خبرا (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٩٦ ، ٣)
ـ إنّ إثبات الفعل فعلا لفاعله من حيث ثبت كونه قادرا عليه لا يصحّ ، فيجب أن يرجع في إثباته فاعلا إلى العلم بوجود ذلك الفعل من جهته (ق ، غ ٧ ، ٥٨ ، ٥)
ـ إنّ الفعل لا يدلّ إلّا على اختصاص الفاعل بالصفة التي لكونها عليها يصحّ منه ، ولا فعل يمكن أن يقال إنّه يصحّ من القديم تعالى من حيث كان اختصاص الفاعل بالصفة التي لكونه عليها متكلّما ، فكيف يتوصّل به إلى أنّه متكلّم؟ وكيف يصحّ ذلك فيه ولا يصحّ في الشاهد ، لأنّا قد علمنا أنّ فعل القادر منّا لا يقتضي كونه متكلّما البتّة ، وكذلك الفعل على وجه؟ وكيف يمكن ذلك وقد بيّنا أنّه ليس للمتكلّم بكونه متكلّما حال فيعلم أنّ الفعل يدلّ عليه كدلالته على كونه قادرا وعالما ، وإنّما يفيد كونه متكلّما وجود الكلام من جهته (ق ، غ ٧ ، ٥٨ ، ١٦)
ـ الفعل إذا وجد من جهة الفاعل فإنّه لا يدلّ على وجود فعل آخر من جهته ، إذا لم يكن وجوده متعلّقا بوجوده (ق ، غ ٧ ، ٥٩ ، ٣)
ـ إنّ ما وقع من تصرّف زيد بحسب قصده ودواعيه يجب كونه فعلا له وحادثا من جهته. يدلّ على ذلك أنّه لو لم يكن حادثا من جهته ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
